ضمن اسبوع المفاجآت الثلجية أقام مركز المعلومات الثلجية معرضا للصور ومجسما صغيرا لمنطقة القطب الشمالي المتجمد، والتي رفع عليها علم دولة الامارات العربية المتحدة خلال زيارة المواطن علي شرف للمنطقة، ويعتبر بذلك أول مواطن وعربي يصل القطب الشمالي . وتخرج علي شرف من معهد بولتكنك في مساشوسيت بأمريكا، درس في الاكاديمية الروسية للعلوم بموسكو، وحصل على شهادة الهندسة الميكانيكية، عمل في مصفاة الرويس بأدنوك ثم انتقل الى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وفي العام 1992 ذهب الى مدينة اوساكا اليابانية للتدريب على أنظمة المراقبة، وفي العام الماضي زار مدينة جرين لاند مع مجموعة من الايطاليين والاستراليين والفرنسيين، اما هذا العام فقد زار الاسكا ليلتقي مع ابناء بعض القبائل الصغيرة هناك، كما زار جونيو عاصمة ولاية الاسكا وابدى اعجابه بالحياة البرية وخاصة الدببة الموجودة في شبه الجزيرة. ويقول علي شرف: فكرت كثيرا قبل ان انطلق في هذه الرحلة ولكن وضعت هدفا وحيدا نصب عيني وهو رفع علم الدولة على القطب الشمالي، وبالفعل انطلقت في 28 ابريل في العام الجاري، اكون بذلك اول مواطن بل وعربي يصل القطب الشمالي، وقد استمرت هذه الرحلة لمدة اسبوع، وقد فوجئت بانخفاض درجة الحرارة التي وصلت الى 40 درجة مئوية تحت الصفر. وعن الاماكن التي قام بزيارتها في القطب الشمالي قال »منطقة انوكشوك« تعني هذه الكلمة »صورة الروح البشرية«، »جزيرة فرويد« توجد في جزيرة الزمير وتعتبر من المناطق الغنية بالآثار التاريخية لأهل المنطقة وهم (الانويت)، وتعيش فيها حيتان البلوجا والثعالب والفقمات، وكذلك الدبب القطبية، كما تهاجر طيور (القطروس) الى هذه المنطقة في فصل الصيف، ويبقى البحر متجمدا عشرة اشهر حول كريز فرويد ويبدأ بالتفكك في نصف شهر اغسطس، »جزيرة بيتشي« وهذه الجزيرة لها قصة شهيرة حيث قام جون فرانكلين برحلتين عام 1845 الى الجزيرة على ظهر سفينة تدعى ايربص وكان طاقم السفينة يتألف من 134 شخصا، وقد امضى عشرة اشهر في البرد القارس وتوفي ودفن ومن معه من طاقم الباخرة على ارض الجزيرة ومازالت اطلال الباخرة موجودة حتى الان، جزيرة »سمرست« حيث يوجد حوت البلوجا ويسهل صيد السمك في فصل الصيف، »مضيق رزلوت« ويقع على بعد 1700 كم من القطب الشمالي. ويرجع اسم المضيق الى الباخرة التي جاءت في البحث عن باخرة جون فرانكلين، »جزيرة بوثورست« وتقع على بعد 120 كم شمال غرب مضيق رزلوت حيث تتواجد الدبب القطبية بكمية كبيرة ويمكن الوصول اليها بطائرة صغيرة خاصة، »القطب الشمالي« وتصل درجة الحرارة فيه الى 45 تحت الصفر (حيث تم وضع علم الامارات فوق هذه المنطقة)، »منطقة الاسكا« حيث تكثر الجبال الثلجية وهناك العديد من البيوت والاشجار كما توجد القطارات والسيارات كوسيلة نقل وتصل درجة الحرارة في الاسكا الى 52 درجة مئوية تحت الصفر، وتعتبر من اكبر المدن في الولايات المتحدة. وعن الحياة المعيشية لسكان الاسكا والقطب الشمالي، قال ان عدد سكانها يبلغ 259 نسمة، ويتكاثف الضباب والغيوم في شهر يوليو واغسطس ويذوب جليد الانهار ابتداء من شهر يونيو الى نوفمبر، ويعتمد السكان لحد كبير على الصيد والتوت البري والماعز والكريبو ويستعملون الزلاجات الثلجية والسيارات والسفن كوسيلة نقل، كما توجد مدرسة واحدة فقط في تلك المنطقة وتتألف من 44 طالبا، وتوجد كافة وسائل الصحة كالمستشفيات والعيادات. كتب فهمي عبدالعزيز