وصف خبراء الاقتصاد والمتخصصون في صناعة النفط ومشتقاته ارتفاع اسعار النفط مجددا بأنه انجاز وانتصار للدبلوماسيين الخليجيين التي قادت منظمة الاوبك في مواجهة تداعيات الازمة النفطية ودفعتها الى اتخاذ اصعب القرارات بخفض الانتاج بكميات ضخمة وكانت حريصة على مراقبة الالتزام السياسي من الدول الاعضاء بهذه القرارات. واضاف الخبراء ان كبح جماح الانتاج ساهم في التخفيف من وطأة ضغوط الاسعار على الصناعة النفطية على المدى القريب وان الامر يتطلب سياسة النفس الطويل وعدم التسرع في زيادة الانتاج والمعروض من النفط في الاسواق العالمية التي وفرتها دول الخليج واعضاء الاوبك لاعادة الامل في اسعار النفط مجددا. وقال الخبراء ان المعطيات التي توفرت خلال الربع الاول من العام الحالي لم تكن تنبىء بنتائج ايجابية بعد ان بدأت السحب الداكنة التي ظللت سماء الاسعار في العام الماضي من الصعب انقشاعها وتحدث خبراء الصناعة بلهجة سوداوية عن الاسعار واحتمال دخولها في دوامة انهيار طويلة الامد، وازدادت الصورة قتامة مع اعلان الشركات الدولية الكبرى في مجال البترول عن انخفاض حاد في ارباحها وتخفيضات هائلة في انفاق الاموال والاتجاه لتجميد بعض المشروعات النفطية العملاقة، وتعرضت الموازنات الوطنية في الدول المنتجة للبترول لضغوط قاسية. وأوضح الخبراء ان الامر كان قاب قوسين او ادنى من اندلاع حرب اسعار نفطية مدمرة لها تبعات مرعبة على الدول المنتجة للنفط غير ان الدبلوماسية الخليجية كان لها رأي آخر وبرزت في دور رائع وسط ظروف صعبة لتعيد الاسعار من حافة السقوط الرهيب. واعتبر الخبراء ان الترحيب والالتزام بخفض الانتاج بموجب اتفاق لاهاي في مارس الماضي من جانب الدول المنتجة والشركات كان من الامور التي يصعب تقبلها بسهولة لاسيما وان التجارب السابقة لم تكن مشجعة في هذا الصدد غير ان تقرير وكالة الطاقة الدولية بباريس قطع الشك باليقين وكان بمثابة صك نجاح دولي للسياسة الخليجية وحسن ادارتها لأزمة النفط واعتراف التقرير بأن الجولة الاخيرة من تخفيضات الانتاج من جانب كبار المصرفيين سيؤدي بالفعل لسحب كميات يعتد بها من المخزون خلال الشهور المتبقية من العالم الحالي وان الدول الموقعة على اتفاق لاهاي قد احترمت تخفيضات الانتاج بالقليل وان التطبيق الجاد للاتفاقية بدأ، وان نوعية الالتزام السياسي الصارم على اعلى المستويات باتفاق لاهاي منح هذا الاتفاق المصداقية التي تتبع لاتفاق سابق في منظمة الاوبك. واشار الخبراء الى النتائج الايجابية السريعة لاتفاق لاهاي وأوضحوا انه بالرغم من ان تطبيق اجراءات الخفض قد بدأ منذ اول ابريل الماضي فإن الاسعار ارتفعت على نحو ملحوظ خلال اسابيع تحليلية وسجل خام برنت في بورصة لندن الدولية زيادة قدرها 20% عن التعاقدات الاجلة، ونوه الخبراء الى ان الاستقبال الحذر من قبل الاسواق للاتفاق الاخير كان مسألة طبيعية لاسيما بعد حالة عدم الاستقرار المزعجة التي تعرضت لها الصناعة النفطية على مستوى العالم، وتوقعوا ان يتراوح سعر برميل البترول في الربع الاخير من العام الحالي ونظيره الاول من العام المقبل حول 17 و18 دولارا. وشدد الخبراء على ان مواصلة الانتعاش في اسعار البترول مرهون بدرجة الالتزام السياسي بقرارات الاوبك وقدرة دول جنوب شرق آسيا تجاوز محنتها الاقتصادية والعودة لاستهلاك النفط بنفس المعدل السابق والدخول في موسم الشتاء القادم حيث يزداد الطلب على النفط. الأوضاع الماضية هنري توفيق عزام العضو المنتدب لمجموعة الشرق الأوسط للاستثمار رصد أوضاع النفط وعائدات الصادرات النفطية العام الماضي ونظيرتها المتوقعة للعام الحالي، مشيرا الى ان عائدات النفط العام الماضي بلغت 4.66 مليار دولار بانخفاض قدره 31 مليار دولار مقارنة بعائدات عام 1997 البالغة 5.100 مليار دولار وبنسبة 5.37% من اجمالي عائدات عام 1980 البالغة 85 مليار دولار، متوقعا ان يتأثر سوق النفط هذا العام بضعف نمو الطلب العالمي وارتفاع معدلات انتاج الدول خارج منظمة الأوبك وقدرة أعضاء اوبك على الالتزام بخفض حصص الانتاج التي جرى الاتفاق عليها. وأضاف ان سعر برميل النفط عام 1998 سجل انخفاضا مقداره 4.6 دولارات عن سعره عام 1997 الذي بلغ 7.18 دولارا، وان معدل أسعار نفط (أوبك) في عام 1998 كان في حدود 3.12 دولارا للبرميل، وان انتاج النفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا زاد بنحو 3.3% حيث ارتفع من 19.8 مليون برميل يوميا عام 1997 الى 5.20 مليون برميل. موضحا ان الأزمة الاقتصادية في شرق آسيا وأثرها في الدول النامية الاخرى ساهمت في حدوث انخفاض ملحوظ في الطلب العالمي على النفط، لاسيما وان الشرق الأوسط بما فيه اليابان والصين وكوريا الجنوبية يمثل 25% من الطلب العالمي، كما ان نصف الزيادة السنوية لاستهلاك النفط كانت تأتي من هذه المنطقة. وقال ان أسعار النفط المنخفضة أدت الى ابطاء زيادة انتاج الدول من خارج منظمة الاوبك، فبدلا من ان يزيد انتاج هذه الدول بمقدار مليون برميل كما كان متوقعا عام 1997 لم تتعد الزيادة في الانتاج 200 الف برميل يوميا في العام المنصرم، كما أدى الانخفاض الى تأخير أو ايقاف انتاج حوالي 500 الف برميل يوميا من انتاج الدول خارج منظمة أوبك. وأشار الى انه مع ان الأزمة المالية التي ضربت جنوب شرق آسيا شارفت على الانتهاء مما يؤدي لزيادة الطلب الآسيوي على النفط مجددا، الا ن تراجع نمو الطلب في مناطق اخرى من العالم لاسيما دول الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية سيحد من ارتفاع الطلب على النفط، إذ يتوقع ان تصل الزيادة هذا العام لنحو 897 الف برميل يوميا، وهي ضعف مستواها عام ،1998 الا انها أقل من نصف ما كانت عليه عامي 1996 و،1997 محذرا من استمرار اتجاه بعض شركات النفط العالمية الى خفض الاستثمار في حقول النفط الجديدة نتيجة تراجع الأرباح. ارتفاع مؤكد في الطلب ويطرح مجدي صبحي الباحث الاقتصادي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية المصري وجهة نظر مغايرة، مؤكدا ان كل التوقعات تؤكد ان الطلب على النفط سيشهد ارتفاعا ملموسا في نهاية العام الحالي وبداية عام 2000. وان هذا الطلب سيتضاعف خلال النصف الثاني من العقد المقبل. وان معظم الطلب سيتم تلبيته على دول الاوبك وخاصة الخليجية منها. موضحا انه وان كان علينا ان نقدم على سياسات تقشفية في زمن الأزمة، فإنه عند التخطيط للمستقبل لا يصح صياغة السياسات الاقتصادية على أساس استمرار الأزمة للأبد، ولعل الارتفاع الأخير في أسعار النفط يؤكد هذا، حيث تمكنت دول الاوبك من اتخاذ قرارات مصيرية صعبة أوقفت بها تزييف الاسعار وأعادت لأسعار البترول بعض هيبتها. وشدد صبحي على ان تراجع أسعار النفط العام الماضي والخسائر التي تجاوزت 60 مليار دولار في منظمة الأوبك كفيلة للتدليل على حتمية تمسك دول الاوبك بخطط خفض الانتاج التي أقرتها في لاهاي لمدى زمني أطول اذا أرادت ان تكون الزيادة في الاسعار دائمة وليست مؤقتة تنهار بمجرد لجوء بعض الدول الى زيادة انتاجها تحت أي ظروف لاسيما بعد ثبوت خفض الانتاج والالتزام بها كان له الأثر المباشر في استعادة القوى النفطية بعض توازنها. وحدد مجدي صبحي عدة أسباب ومعطيات لعودة انتعاش الطلب العالمي على النفط موضحاً ان عودة بلدان آسيا لكي تشهد بعض الاستقرار الاقتصادي في اواخر العام الماضي، وتوقع ان تتحول هذه البلدان لكي تشهد نمواً ايجابياً هذا العام خاصة كوريا الجنوبية وتايلاند علاوة على توقعات الحكومة اليابانية بتسجيل معدل نمو ايجابي في العام المالي الذي بدأ في ابريل الماضي ولأول مرة منذ عدة اعوام كل ما سبق ينبئ بعودة النمو في الطلب الآسيوي على النفط خاصة في النصف الثاني من العام الحالي ومع بداية فصل الشتاء مشيراً الى ضرورة الأخذ في الاعتبار معيارا ذا طبيعة خاصة في التأثير على اسعار النفط متمثلاً في الصادرات النفطية العراقية وازالة القيود التي تعترض سيولة الصادرات النفطية الليبية. وقال ان هذا الاثر اصبح ملحوظاً مع نجاح الامين العام للأمم المتحدة في التوصل لتفاهم مبدئي لدخول العراق في مرحلة تنفيذ القرار الذي وافق عليه مجلس الامن في فبراير الماضي بتوسيع صيغة النفط مقابل الغذاء حيث سمحت الصيغة الجديدة للعراق بتصدير كميات نفطية تحقق عائدات تبلغ 2.5 مليارات دولار كل 6 اشهر بدلاً من الخطة المعمول بها سابقاً والتي كان العراق لا يصدر بموجبها سوى ما تبلغ قيمته نحو ملياري دولار فقط خلال الفترة الزمنية نفسها مشيراً الى ارتباط الخطة بقيمة الصادرات دون حجمها فإنه مع انخفاض الاسعار العالمية لا بد من زيادة الكمية المصدرة والعكس صحيح موضحاً انه في الحالة الثانية المتمثلة في زيادة الاسعار ستنخفض الصادرات النفطية العراقية الامر الذي يساهم اكثر في زيادة مستوى تحسن الاسعار لا سيما في حالة النمو القوي في الطلب على النفط، ونوه الى ان بعض الجهات الامريكية ترى ان الانتاج الامريكي المحلي من النفط سوف ينخفض ليصل الى 36.6 ملايين برميل يومياً العام المقبل، وان الانخفاض سيستمر في الاعوام التالية خلال العقد الأول من القرن المقبل ليصل مستوى الانتاج لنحو 9.5 ملايين برميل يومياً في عام 2010 وهو ما يعد اقل مستوى للانتاج الامريكي منذ عام 1950 ولهذا فمن المتوقع ـــ حسبما يقول مجدي صبحي ـــ ان ترتفع الواردات النفطية الامريكية في عام 2000 لتبلغ 7.10 ملايين برميل يومياً مقارنة بنمو 4.9 ملايين برميل حالياً. وتابع ان محصلة كل ما سبق تؤكد توافر العديد من الأدلة على امكانية زيادة مستوى الاسعار لا سيما خلال الربع الاخير من العام الحالي وخلال العام المقبل اذا ما تحققت معدلات النمو الاقتصادي الايجابية المتوقعة لا سيما في دول جنوب شرق آسيا التي كانت اسرع مناطق العالم نمواً في الطلب على النفط مشيراً الى انه بالرغم من صعوبة التوقع بمستويات دقيقة للأسعار وسط التطورات الدولية السريعة والبالغة الحساسية الا انه من المنتظر وحسبما تشير المعطيات السابقة ان يتراوح سعر برميل النفط عند 18 دولاراً موضحاً انه ارتفاع كبير لا سيما في حالة مقارنته بأسعار الربع الاخير من العام الماضي. توازن ميزان قوى النفط ويرى مجدي صبحي ان الاطمئنان لاستمرار النمو في الاحتياطيات النفطية والانتاج في المستقبل ينطوي على خطأ بالغ حيث ان 80% من النفط المنتج حالياً يأتي من حقول جرى اكتشافها قبل عام 1973 ان الغالبية العظمى من هذه الحقول دخلت في مرحلة انخفاض حجم الانتاج وان النمو المسجل في الاحتياطيات النفطية ـــ حسبما يقول بعض الخبراء الجيولوجيون ـــ خلال الاعوام العشرة الماضية كان في معظمه نتيجة لمراجعة التقديرات الخاصة بالاحتياطيات المكتشفة من قبل، وان التقديرات تبين انه رغم التطور التكنولوجي فإن الانتاج العالمي من الحقول المكتشفة سيصل ذروته ما بين عامي 2000 و2005 ولو استمر استهلاك النفط ينمو بمعدل 3% سنوياً، فإن العالم سوف يستهلك نصف الاحتياطيات النفطية القائمة والمقدرة بنحو 2350 مليار برميل قبل نهاية العقد الاول من القرن المقبل. وأكد أنه رغم تفهم الضرورات الملحة في تعديل السياسات الاقتصادية وتحقيق الاصلاحات المطلوبة في اقتصادات الدول المصدرة للنفط تحت وطأة نتائج الانخفاضات الماضية في الأسعار إلا أن أوضاع المستقبل القريب تؤكد أن ميزان القوى النفطية في سبيله الى التوازن مع ما يحمله ذلك من زيادات محتملة في الأسعار والكميات المصدرة. التريث في الاستثمارات الاجنبية وأشاد وفيق مشرف مدير ادارة اتفاقيات البحث والتنقيب بالهيئة المصرية العامة للبترول سابقاً بموقف دول مجلس التعاون الخليجي المتريث حيال الحاح الشركات الأجنبية بضخ استثماراتها في حقول النفط الخليجية، موضحاً أن دول الخليج ليست بحاجة حالياً الى استثمارات أجنبية في حقولها النفطية لانها تمتلك طاقة فائض ضخم من غير المرجح ان تستغل بشكل كامل في الفترة المقبلة حتى مع التحسن التدريجي في اسعار النفط وذلك لبطء النمو في الطلب على النفط وتصاعد الضرائب المفروضة علىه في الدول الصناعية، مشيراً الى ان التركيز في المرحلة الحالية يجب ان يكون في اتجاه توسيع صناعة التكرير وقطاع الغاز لانشاء مزيد من المشروعات القائمة على المشتقات النفطية مما يسهم في تنويع مصادر الدخل وجلب المزيد من النقد الأجنبي اللازمة لتمويل المشروعات التنموية الضخمة. وأضاف أن هناك حساسية في بعض دول الخليج تجاه عودة الشركات الأجنبية الى المشاركة في الانتاج بعد تجربة العقود الماضية في هذا المجال ومن المنتظر اعادة النظر في صيغة عودة هذه الشركات بحيث تصبح مقبولة وذلك من خلال السماح لهذه الشركات بالمشاركة في الحقول النفطية مقابل مشاركة حكومات الخليج في أسهم الشركات بما يضمن لها دخلاً صافياً من أرباح الشركات، موضحاً ان هذه الصيغة ربما تتحقق في المستقبل عند الحاجة الى استثمارات أجنبية لرفع طاقة دول الخليج الانتاجية وأن هذا الوضع يصبح ممكناً في حالة ارتفاع حصتها في سوق النفط. الاستثمارات المطلوبة وقدرت دراسة للمؤسسة العربية المصرفية الاستثمارات اللازمة لقطاع النفط في الشرق الأوسط حتى عام 2015 بنحو 178 مليار دولار وذلك لمواجهة الطلب المتنامي المتوقع للنفط الأمر الذي قد يدفع الدول النفطية في المدى القريب الى الاستعانة بالشركات الأجنبية لتأمين التمويل، موضحاً ان المنتجين الكبار في المنطقة وهم السعودية والامارات والكويت والعراق وايران سيستحوذون على معظم هذه الاستثمارات نظراً لضخامة احتياطياتها النفطية، مشيرة الى ان كلفة اضافة برميل واحد للطاقة الانتاجية في الشرق الاوسط تقدر بنحو 3 الاف دولار، وأن دول المنطقة بحاجة لمضاعفة طاقاتها الانتاجية باضافة 22 مليون برميل يومياً حتى عام 2015. وأن التكلفة الاجمالية لمشاريع التوسعة هذه تقدر بنحو 178 مليار دولار بأسعار عام 1998 بمعدل 12 مليار دولار سنوياً. وأكدت الدراسة ان هذه الاستثمارات تعتبر ضخمة حال مقارنتها مع الدخل الذي تحققه الدول النفطية من صادرات النفط السنوية التي تشكل 53% فقط من حجم الاستثمارات المطلوبة في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الدول لسيولة نقدية متوفرة لتمويل مشاريع التنمية في القطاعات الأخرى. مشيرة الى تدفق نحو 167 مليار دولار الى خارج المنطقة خلال الفترة من 1970 و1979 في حين وصل هذا التدفق ذروته عام 1980 اذ بلغ 200 مليار دولار، موضحة ان هذا الوضع انعكس بعد تراجع أسعار النفط حيث بدأت الدول النفطية في السحب من احتياطياتها المالية في الخارج لتمويل مشروعات التنمية. وأشارت الدراسة الى حاجة دول الشرق الاوسط لاسيما الخليجيين لرفع طاقتها الانتاجية لحوالي 30 مليون برميل يومياً خلال 10 سنوات مقابل 6.23 مليون برميل حالياً، وان حجم هذا الاستثمار كبير جداً باعتبار انخفاض كلفة الانتاج في المنطقة البالغة نحو 4 دولارات للبرميل مقابل 10 دولارات للبرميل في المناطق خارج منطقة الشرق الأوسط. 64% من الاحتياطي وذكرت ان منطقة الشرق الاوسط تسيطر على 64% من اجمالي احتياطي النفط الثابت في العالم، اذ تقدر هذه الاحتياطيات بنحو 674 مليون برميل يوجد 553 مليون برميل منها في 4 دول خليجية هي السعودية 259 مليون برميل والعراق 112 مليون برميل والامارات 98 مليون برميل والكويت 94 مليون برميل مقابل 90 مليون برميل في ايران والباقي في 21 دولة اخرى بالمنطقة. القاهرة ــ يوسف شاكر