أكد محمد القرقاوي مساعد المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن مشروع »انطلاقالذي يدعم الممارسات التجارية لبعض مواطني ومواطنات الدولة بحيث يقوم هؤلاء بإدارتها في عقر دارهم ، يعد المشروع الأول من نوعه على صعيد الوطن العربي، كما أنه يعتبر بمثابة تحدياً كبيراً وخطوة جريئة لا يقبل عليها إلا كل سباق ينشد إحداث تنمية وتقدم جديد يضاف الى رصيد انجازات مجال معين. واضاف ان امارة دبي، تحتل مرتبة الريادة في المنطقة، بدعم منقطع النظير من حكومتها، لذلك فقد إرتأت ان تقدم على تجربة فريدة لن تتسنى فرصة تقييمها والحكم على مدى نجاحها أو اخفاقها الا بعد مرور عام كامل على تطبيق الفكرة النظرية على أرض الواقع العملي. وقال القرقاوي بمناسبة انعقاد أولى الندوات الخاصة بمشروع انطلاق، والتي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في قاعة المدينة ببلدية دبي وحضره اكثر من 45 مواطنا قال »توجد شريحة عريضة من بين مواطني الامارات، ممن يمتلكون المواهب الفذة، والطاقات الابداعية الخلاقة ولديهم في الوقت نفسه مقدرة إنتاجية عالية، وهم في حاجة للتوجيه نحو الطريق السليم، والذي سيساهمون من خلاله في دفع عجلة تنمية اقتصاد البلاد الى الامام، وتحقيق المصلحة العامة. واشار الى ان الدراسات والتجارب العملية تؤكد ان عدداً ليس بالقليل من المشروعات التي يقبل عليها المواطنون لا يحالفها الحظ وتبوء بالفشل من خلال أول سنتين من انطلاق هذه المشاريع التجارية، مما يخلق ترددا لدى البعض في الشروع في أعمال تجارية مماثلة، ويرجع السبب في ذلك الفشل الى عاملين رئيسيين، هما: أولا: الافتقار الى الخبرة اللازمة وآلية تسويق المشاريع، وادارة الحسابات ودراسات الجدوى، بالاضافة الى شروط التوظيف، وامور اخرى متعلقة بالمنتج نفسه. ثانيا: 80% من رأس المال التابع للمشروع التجاري، تلتهمه تكاليف ايجار المحل أو المكتب التجاري، الى جانب لوازم الديكور وتجهيز هذا المحل، بحيث يخدم هذا الديكور الداخلي والخارجي طبيعة السلعة المراد تسويقها، والاحتياطات الضرورية الاخرى مثل: الفاكس، هواتف، ومعدات الكترونية وغيرها. واوضح انه ابتداء من شهر اكتوبر المقبل سوف يزود جميع المواطنين بالمعلومات والمهارات الاساسية، والتي ستعمل على صقل مهاراتهم، وبناء قدرات تسويقية للمنتج أو الخدمة المراد تسويقها، واطلاعهم على كيفية مسك الحسابات، ومايتعلق بعملية التوريد، كل ذلك من خلال شبكة الانترنت التي ستيسر الكثير من مهام العمل. وتوقع القرقاوي في ختام حديثه ان يحقق مشروع انطلاق بعض الانجازات على الصعيد المحلي، وقد يشهد ولادة مجموعة من التجار الذين سيقودون مسيرة التجارة نحو الافضل، ناهيك عن وجود نوع من أنواع التعاون والتنسيق الذي سيربط أصحاب المشاريع الجديدة بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي وذلك بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ومن جانبه قال اياد مطر المنسق في مشروع انطلاق من دائرة التنمية الاقتصادية: 30 مليونا هو عدد التراخيص المنزلية في الولايات المتحدة الامريكية إلا ان أكثر من 12% من عدد سكان امريكا يزاولون نشاطاتهم التجارية ويديرونها من خلال تواجدهم في منازلهم، وقد حقق العديد منهم الانجازات الباهرة التي يشار اليها بالبنان، وأتمنى ان تسجل عدد التراخيص المماثلة نفس النسبة على المدى البعيد«. وأضاف: المشروع يرمي في المقام الأول الى ازالة أبرز العراقيل والمعضلات التي قد تقف حائلا في وجه ولوج مشروعات تجارية ناجحة بقيادة مواطني ومواطنات دولة الامارات. وتقليل التكاليف الملقاة على عاتق أولئك الشباب يعد بمثابة البداية فقط كي يتم تفعيل النشاط الوطني وابرازه على النحو المطلوب. ووصف اياد مشروع »انطلاقبأنه يشكل »نقلة نوعيةفي مفهوم التنمية الذي تتبناه دائرة التنمية الاقتصادية بصفتها دائرة حكومية تم تأسيسها في العام 1992 من اجل الهدف التنموي. وأكد ان التنمية لا تتأتى الا من خلال إحداث تناغم واتساق ما يربط القطاع الحكومي بالقطاع الخاص كي يتماشى الاثنان معا على وتيرة واحدة تصب في نهاية المطاف في خدمة الأهداف الاستراتيجية للدولة، وهي الفكرة التي لم تحتضنها الدائرة من فراغ، وإنما استوحتها من الامثلة الكثيرة التي يحتذى بها وكتب لها النجاح، حينما انطلق العديد من التجار البارزين في أعمالهم التجارية في الحقبة السابقة قبل اكتشاف النفط، وذلك من منازلهم، وعلى الرغم من ذلك، فقد قاموا بتأسيس شركات معروفة اليوم ابتداء من تلك الفترة. وردا على سؤال حول عدد التراخيص المسموح بها كحد أعلى، أجاب اياد انه لا يحق لكل شخص بأكثر من ترخيص واحد كبداية، أما اذا كان المنزل الواحد يضم أسرة تتألف من عشرة أشخاص راغبين في ترخيص واحد لكل واحد منهم، فالأمر مسموح به. كتبت - لولوة ثاني