تمثل سياسة تنويع مصادر الدخل القومي جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية التي يسير على نهجها اقتصاد وتجارة دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام , وامارة دبي بشكل خاص, فقد استهدفت خطة البلاد تنمية التجارة الخارجية غير النفطية وذلك من اجل تحقيق الازدهار والانتعاش المنشود في مختلف القطاعات الحيوية دون استثناء من جهة والنهوض بالاقتصاد المحلي من جهة اخرى. وقد بلغ حجم اجمالي التجارة الخارجية (غير النفطية) لدولة الامارات 118 مليار درهم و3 ملايين درهم في العام ,1997 بحيث وصلت صادرات الدولة خلال العام نفسه ستة مليارات و661 مليون درهم, في حين بلغت وارداتها من الخارج 86 مليار و342 مليون درهم وتجاوز حجم اعادة صادراتها 24 مليار درهم. وقدرت مصادر اقتصادية مطلعة قيمة التغير السنوي في اجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية بنسبة 9% وذلك خلال الفترة بين يونيو 1997 ويونيو 1998. وتعد السياحة واحدة من ابرز القطاعات التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً, نظراً للدور الذي تلعبه هذه الصناعة المنتعشة في زيادة الدخل القومي, سيما وان البلاد تتمتع ببنية تحتية متكاملة, بدءا بانتشار سلسلة من الفنادق الفخمة عالمية السمعة في شتى امارات الدولة, والتي تتوفر فيها ارقى مستويات خدمات العملاء, بالاضافة الى شبكة مترابطة من المواصلات التي تعمل على تسهيل حركة الانتقال الى جانب تعدد المرافق العامة والمراكز التجارية المختلفة. جاء ذلك في البحث الاكاديمي الذي يحمل عنوان (النظام الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة) الذي اعدته مجموعة من الطالبات في كلية دبي للدراسات التطبيقية بغرفة تجارة وصناعة دبي, وذلك في مساق النظام الاقتصادي في المنطقة, وهن: عفراء عادل, ربا محمد, جيهان الفردان وعائشة احمد. وتطرق البحث الى جميع انماط الانشطة الاقتصادية القائمة في دولة الامارات من خلال اكثر من خمسة فصول تقريباً, تناولت في دراسة تحليلية دقيقة دور الحكومة والسياسة التي انتهجتها في سبيل تفعيل قطاعي التجارة والاقتصاد, كما استعرضت الدراسة اهم الاطر والتشريعات العامة والقوانين المحلية المتعلقة بطبيعة النشاطات الاقتصادية في البلاد والمتماشية تماماً مع التشريعات العالمية في الغالب, فيما يختص بحرية انتقال رؤوس الاموال واجتذاب الاستثمارات الاجنبية وتقديم الاعفاءات الضريبية عن العديد من البضائع والسلع وارباح الشركات, وقد تم تسليط الضوء بشكل خاص على النظام المالي في الدولة, من خلال التعريف بالانشطة والخدمات التي تقدمها البنوك بنوعيها الوطنية والاجنبية وايضاح الخطط والدراسات التي تضعها المصارف من اجل تطوير معاملاتها المصرفية المتعددة من جهة وجهودها في تنمية كوادرها البشرية من جهة اخرى. وقالت الطالبات لـ (البيان) انهن اعتمدن في بحثهن على أحدث المعلومات والبيانات التي حصلن عليها من مجموعة كبيرة من المصادر أهمها بعض المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص والدوائر الحكومية بالاضافة الى الاستعانة بوسائل الاتصال الجماهيرية المختلفة من كتب ومعاجم وبرامج تلفزيونية والانترنت. واشارت الدراسة الى التكامل الذي يحققه القطاع الحكومي مع القطاع الخاص, بحيث يسير الاثنان جنباً الى جنب في اقتصاد الدولة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المصلحة العامة, والدليل على صدق هذه العبارة, هو التنسيق الذي يسود البلاد في المناسبات السنوية والذي يثبت فيه القطاعات كفاءة منقطعة النظير لتفعيل الحدث, كما في مهرجان دبي للتسوق الذي لا تألو فيه جميع الهيئات والشركات بمختلف انواعها جهداً, بل انها تعد له برامج وعروضاً تصب في خدمته. وخرجت الطالبات من بحثهن بمجموعة من الاستنتاجات المبنية على الاوضاع الاقتصادية القائمة حالياً وذلك من خلال تتبع مراحل تطورها منذ قيام الاتحاد. واشار الى انتهاج الدولة سياسة الخصخصة بخطى ثابتة في الفترة الماضية وحققت فيها النجاح المرجو, الذي سيتم تكليله عبر خصخصة عدد متوقع من المؤسسات الحكومية حالياً. كتبت لولوة ثاني