قال عبدالله عيسى بهمان, مدير عام البنك الأهلي الكويتي ــ فرع دبي ان أرباح البنك ستتضاعف خلال العام الحالي بنسبة 100% وفقا لمؤشرات اداء البنك في الشهور التسعة الأولى خلال العام الحالي مشيرا الى انه من المتوقع ان يصل صافي الارباح من 16 مليون الى 20 مليون درهم. وأضاف في تصريحاته لــ (البيان) ان البنك خصص ميزانيته للعام الحالي من اجل مشاركة فرع دبي في الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والرياضية المختلفة في الامارات كما حدث في العام الماضي والتبرع للمدارس والمعاهد بأجهزة الكمبيوتر والكتب والمراجع التجارية للاستفادة منها في التخصصات المصرفية. وحول النشاط المصرفي قال ان هناك خطة لتوسيع اعمال فرع دبي والانتهاء من شبكة الربط مع جميع مصارف الامارات خلال 20 يوما, كما ان البنك يسير بجدية تامة للانتهاء من مشروع ميكنة نظم وأساليب العمل والنظام الآلي الجديد للتوافق مع مشكلة العام 2000. وكشف عبدالله بهمان ان مجلس الادارة قرر ربط جميع فروع البنك بالكاميرات التصويرية تحقيقا للرقابة الذاتية وسهولة الحصول على البيانات لاتخاذ القرار في الوقت المناسب. وحول التوطين في فرع البنك وفقا لقرار مجلس الوزراء قال اننا نسير بشكل جيد حيث تبلغ النسبة الحالية 11% من اجمالي العاملين بفرع البنك الاهلي الكويت بدبي ونتوقع ان تصل الى 14% خلال عام 99. واوضح عبدالله عيسى بهمان ان الفرع الجديد للبنك سيتم افتتاحه في اكتوبر العام المقبل. تحديات وبرامج 99 وحول التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العام 99 قال انه منذ بداية العام الحالي تشهد البنوك والاسواق في دولة الامارات بعض الهدوء النسبي بنشاطها الاقتصادي وذلك بالمقارنة مع بداية العام الماضي نتيجة لما تشهده بعض الاسواق العالمية من اضطرابات اقتصادية وخاصة في بعض الدول الصناعية, بالاضافة الى انخفاض اسعار البترول وتدني كمية الانتاج التزاما بالنسبة المقررة لاعضاء الاوبك, مما كان له اثر عكسي على المستهلك وتوخي الحذر بالاتفاق, وبدا ذلك واضحا بتراجع معدل النمو بقطاعي الخدمات وتجارة التجزئة وتذبذب السوق وكان لذلك تأثيراً طفيفا على الوزارات والتي هي اساس النشاط المصرفي. اما عن الخطط والبرامج لمواجهة هذه التحديات قال ان البنوك تحاول العمل على زيادة مستوى ارباحها بطرح المشاريع الاستثمارية وايجاد قنوات جديدة للمستثمرين مع تدخل ايجابي وملموس من قبل المصرف المركزي بدوره الرقابي على المصارف وتقيدها بالاصول القانونية تجنبا لاية ازمات قد تنتج, مثال على ذلك قيام المصرف المركزي مسبقا بالتعميم على كافة المصارف بعدم منح القروض مقابل شراء الاسهم توخيا لصحة ودقة العمل المصرفي ولتجنب حدوث اية ازمات مالية قد تقع بها البنوك وابعاد المصارف عن عمل المضاربات والسمسرة مما كان له اثر كبير في مواجهة الازمة التي شهدتها سوق الاسهم بالامارات في اغسطس 1998 والتي اثرت سلبيا على قطاع كبير من المتعاملين بالاسهم وعلى القطاع العقاري والتجاري بشكل عام. وبالاضافة الى قيام المصرف المركزي باصدار عدة تعاميم الى كافة البنوك لتنظيم العمل المصرفي وتحسين ادائه بهدف ترسيخ دعائم الاقتصادي وبهدف حماية التاجر والمستهلك واعادة الثقة بالتعامل بالشيك وجه المصرف المركزي التعليمات الخاصة بمواجهة قضية الشيكات المرتجعة وذلك بعدم فتح حسابات جارية للافراد غير مقيمين بالدولة والاكتفاء بفتح حسابات توفير وودائع ثابتة وحسابات تحت الطلب دون منحهم دفاتر شيكات لهذه الحسابات وعند رجوع اربعة شيكات لاي عميل بسبب عدم وجود رصيد كاف يغطي قيمة الشيكات المسحوبة يقوم البنك باغلاق الحساب وابلاغ المصرف المركزي باسمائهم حتى لا يسمح لهم بفتح حسابات الا بعد مضي سنة من تاريخ اغلاقه. وفي هذا الاطار تقوم الدولة ممثلة في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بترسيخ دعائم الاقتصاد الوطني باصدار توجيهاته الى المصرف المركزي بتنظيم القروض الشخصية وتحديدا وان لا تمنح الا بضمان الراتب ومستحقات نهاية نهاية الخدمة وتحديد قيمتها الاجمالية وذلك لتخفيف العبء الحالي على المستهلكين وكان لقرار سموه الاثر الكبير بوقف المنافسة بين البنوك بمنح القروض وزيادة قيمتها بين المصارف والتي تكون نتيجتها اخفاق العملاء وعدم قدرتهم على السداد واغراق السوق بالمديونيات وزيادة نسبة الشيكات المرتجعة والتي تأثرت من جرائها كافة البنوك. وما تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة عامة ودبي خاصة من تشجيع لقطاعي السياحة والاستثمار والدعم المتواصل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع وتوجيهاته المستمرة بدعم كافة القطاعات العاملة بالدولة كان له اثر بالغ الاهمية بزيادة الوزارات ودعم ركائز الاقتصاد الوطني. ومن هنا ونحن على ابواب القرن الواحد والعشرين نطلب اعداد ندوة اعلامية على مستوى الدولة يشارك فيها ممثلون عن الحكومة والبنك المركزي ورجال الاعمال ومدراء البنوك هدفها طرح كافة الاوضاع الاقتصادية عالميا ومدى تأثيرها على المنطقة ووضع ضوابط اصلاح اقتصادي لاستمرار وزيادة النمو وتوجيه وتنويع استثماراتنا وعدم ترك رؤوس الاموال والاستثمارات الخليجية تحت مظلة ليس بامكاننا توجيهها حسب متطلباتنا الاقتصادية حتى لا تتأثر بهذا الركود العالمي بشكل مباشر والذي سيؤدي الى ضعف بالمراكز المالية للبنوك المحلية. وعلى اية حال نجد ان مسيرة الاقتصاد بدولة الامارات تسير بخطى دقيقة ومدعمة من قبل الدولة. ومهما كانت التحديات فقد ثبت خلال العقدين الاخيرين انه باستطاعتنا تجاوز هذا الركود الشامل والنجاح في التغلب على كافة التحديات السياسية والاقتصادية والتي سيكون تأثيرها طفيفا على اسواقنا المحلية والعجلة الاقتصادية تدور وسيعود الانتعاش الاقتصادي تدريجيا وسوف يكون افضل مما عليه الآن. كتب عادل السنهوري