نقل مجلس الذهب العالمي معركته ضد خطط بيع 10 في المئة من احتياطيات صندوق النقد الدولى من الذهب الى ساحة الامم المتحدة وقال ان هذه المقترحات ستجعل عشرات الدول الفقيرة في أفريقيا تغرق أكثر من الان في الديون . وقال المجلس في مؤتمر صحفي أمس الاول انه يجب على الصندوق بدلا من ذلك البحث عن وسائل بديلة لجمع المال من أجل تخفيف أعباء الديون مثل طلب زيادة مساهمات الدول الاعضاء أو الاقتراض من الاسواق الخاصة. وقال جورج ميلينج ستانلي مدير قسم التحليلات بالمجلس (من المفارقات القاسية ان العون المعروض يصيب في واقع الامر الاقتصادات المتعثرة بالفعل للدول المتلقية لهذه المساعدة بمزيد من الضرر) . وجاء هذا الاحتجاج واحتجاج مماثل من جانب جنوب افريقيا اكبر منتج للذهب في العالم قبيل اجتماع يعقده مجلس الصندوق امس لبحث المبيعات المقترحة. ويخطط الصندوق لبيع ما يصل الى عشرة ملايين أوقية (اونصة) من اجمالي احتياطياته البالغة 104 ملايين أوقية على عدة سنوات للمساعدة في تخفيف ديون 41 دولة من أفقر دول العالم. وعقد مجلس الذهب العالمي مؤتمره الصحفي أمس الاول الخميس برعاية غانا أكبر الدول المنتجة للذهب على قائمة الصندوق لاكثر الدول الفقيرة استدانة والمؤهلة للاستفادة من مبيعات الذهب. وقال ميلينج ستانلي ان استخراج الذهب يمثل ما يتراوح بين خمسة و40 في المئة من صادرات أكثر من 30 دولة على القائمة خاصة جنوبي الصحراء الافريقية. وستؤثر مبيعات ذهب الصندوق على الاسعار بما يلغي فوائد الخطة وقال ميلينج ستانلي ان الخطة ستسفر عن خسائر حجمها 150 مليون دولار سنويا للدول المعنية.. وأضاف ان مجرد مناقشة الاقتراح كلف الدول الفقيرة حتى الان ما يتجاوز الفوائد المحتملة لتنفيذ الخطة. وتواجة خطة المبيعات معارضة متزايدة في الكونجرس الامريكي وخارجه بعد ان أدى بيع 25 طنا من احتياطيات بنك انجلترا من الذهب يوم الثلاثاء الماضي الى هبوط سعر الذهب لادنى مستوياته منذ 20 عاما مسجلا 256.80 دولار للاوقية. وانخفض سعر الذهب من 291 دولارا للاوقية في بداية العام الجاري أي بنسبة تزيد على عشرة في المئة وزادت سرعة الهبوط منذ أعلن بنك انجلترا خطة خفض احتياطياته من الذهب في أوائل مايو الماضي.