تدرس لجنة مشكلة بقرار من مجلس الوزراء امكانية انشاء شركات مساهمة من اصحاب الاراضي الزراعية بالدولة لتطوير القطاع الزراعي والمنتجات الزراعية وتسويقها . وقالت مصادر معنية ان اللجنة التي تضم ممثلين لوزارات المالية والصناعة والاقتصاد والتجارة والزراعة والثروة السمكية قد بدأت بدراسة الموضوع تمهيدا لاعداد عقد التأسيس ومشروع النظام الاساسي لمثل هذه الشركات المزمع انشاؤها. وذكرت المصادر ان الهدف من تأسيس هذه الشركات هو تطوير وزيادة الاهتمام بالقطاع الزراعي واقامة مصانع لحفظ المنتجات الزراعية والاتجار في مدخلات ومستلزمات الانتاج الزراعي اضافة الى استيراد وتصدير المنتجات الزراعية وتقديم الخدمات وبعض المستلزمات الزراعية والتي تشمل عمليات حفر الابار وتوفير الاسمدة والبذور. كما تهدف هذه الشركات المساهمة الى توفير قنوات لزيادة دخل المزارعين واستغلال الطاقات المتوفرة في هذا القطاع بصورة افضل وزيادة القدرات التصديرية للمنتجات الزراعية خاصة في موسم الانتاج. وتوضح المصادر ذاتها ان الاكتتاب في هذه الشركات سوف يقتصر على اصحاب الاراضي الزراعية بالدولة وان اللجنة التي تضم ممثلين عن الوزارات الثلاث تدرس عدة خيارات من بينها انشاء شركة مساهمة واحدة على مستوى الدولة, او شركتين مع امكانية مساهمة برنامج المبادلة الاوفست في تمويل دراسة الجدوى او في رأس المال وكذلك جهات حكومية مثل وزارة المالية والصناعة. وتؤكد المصادر ان القطاع الزراعي في الدولة بات يشكل مجالا رحبا للاستثمار اذا ما تم استغلاله بطريقة افضل وان اقامة شركة او عدة شركات مساهمة لاصحاب الاراضي الزراعية يمكن ان يشكل بادرة ممتازة لقيادة الاستثمار في هذا القطاع والاستفادة من الامكانيات المتوفرة من دعم حكومي وغيره. ووفقا لتقارير وزارة الزراعة والثروة السمكية فان عدد المزارع بالدولة قد ارتفع في بداية العام الماضي 1998 الى 23930 مزرعة مساحتها 879234 دونما, وتغطي الخضروات المحلية معظم الاحتياجات الغذائية بالدولة خلال موسم او ذروة الانتاج ويصدر الفائض الى الخارج في حين تسهم الخضروات المحلية على مدار العام بحوالي 67% من اجمالي الاستهلاك وتسهم التمور بحوالي 96%. وتشير المصادر الى ان الشركات المقترح تأسيسها يمكن ان تساهم بصورة فعالة في تطوير بعض المصانع الغذائية في الدولة وفي اقامة مصانع جديدة لتعليب وتجفيف الخضار وتصنيع التمور على وجه الخصوص وايجاد قنوات للتصدير الى الاسواق الخارجية بصورة افضل. وقد بلغ انتاج الخضروات لعام 1997 حوالي 1023.554 طنا والفاكهة عدا التمور 42.579 طنا والتمور 288.190 طنا ومحاصيل الاعلاف 512.90 طنا وقد زادت المساحة الكلية للاراضي المزروعة من 208.378 دونمات عام 1981 لتصل الى 879.234 دونما عام 1997 بنسبة زيادة قدرها 283% في حين وصل عدد البيوت المحمية لزراعة الخضروات الى حوالي 7358 بيتا تشغل مساحة قدرها 2186.5 دونما. وتشكل التمور احد المجالات المهمة للاستثمار والتصنيع حيث زادت اشجار النخيل الى اكثر من 25 مليون نخلة. ويبلغ عدد السدود في الدولة 40 سدا اجمالي طاقاتها التخزينية حوالي 100 مليون متر مربع وتوضح المصادر في هذا الاتجاه ان عمليات حفر ابار للمياه ستكون احد الاهداف المهمة للشركات المقترح تأسيسها. وترى المصادر ذاتها ان قيام شركات مساهمة لاصحاب الاراضي الزراعية ووضع خطط تسويقية متطورة لهذه الشركات سيضع حدا لظاهرة سلبية تتمثل في ارتفاع نسبة العادم من المنتجات الزراعية التي تم تسويقها عبر مراكز التسويق الزراعي المنتشرة في الدولة خاصة في موسم الذروة. وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على زيادة الاهتمام بالبحوث الزراعية لاستخدام احدث الاساليب التكنولوجية حيث تم ادخال زراعة الحمضيات الخالية من الفيروسات وقطعت الوزارة شوطا كبيرا في التجارب التي تهدف الى تطوير زراعة النخيل كما حرصت على التعاون مع كلية العلوم الزراعية في جامعة الامارات في المجالات التحتية المختلفة خاصة في مجال انتاج اصناف النخيل التي تجود زراعتها في الظروف المناخية للدولة. وقد بلغ اجمالي عدد المزارع في أبوظبي حتى نهاية ابريل 1998 ,12021 مزرعة على مساحة 27.584 الف هكتار فيما بلغت مساحة المسطحات الخضراء 2.400 هكتار. وتضم العين حوالي 11 الف مزرعة والمنطقة الغربية حوالي 6000 مزرعة.