المفاجآت الثلجية تحد في صيف دبي الحار, وتتولى هذا التحدي في هذا العام غرفة تجارة وصناعة دبي, ورغم ان نشاط وعمل الغرفة بعيد الى حد كبير عن الثلج والبرودة , الا انها قررت منذ البداية, وقبل بداية اسبوع المفاجآت الثلجية ان تساهم بإبداعات جديدة تضفي على دبي وشوارعها مشاعر وأحاسيس المناطق الثلجية عن طريق المجسمات الفنية المقامة أمام مبنى الغرفة, والتي تعكس في شكل جميل طبيعة ومناخ المناطق الثلجية وخاصة مجسمات طائر البطريق الذي يعيش في المناطق المتجمدة, الى جانب مجسم كبير لشخص ضخم يرتدي الملابس الدافئة. هذه المجسمات الفنية الجميلة تضفي احساسا متناقضا للمتجول في شوارع دبي في صيفها الحار, بينما يشاهد أمامه مجسمات ثلجية صنعت من مواد تشبه الى حد كبير الجليد المتجمد وتثير فضول المارين في الشارع وتدفعهم الى الاقتراب منها ولمسها بأيديهم لعلهم يحسون فيها ولو بالايحاء روح البرودة التي تخفف عنهم حر الصيف. ويعد تولي المؤسسات الحكومية لفعاليات مفاجآت صيف دبي في حد ذاته فكرة جيدة تعكس تضافر جهود القطاعين العام والخاص في مثل هذه المشاريع القومية الكبيرة مثل مهرجان التسوق ومفاجآت الصيف, ففي الوقت الذي نجد فيه الرعاة الاساسيين للمفاجآت من كبرى شركات ومؤسسات القطاع الخاص نجد الدوائر الحكومية تساهم وبفاعلية وابداع في هذه المفاجآت مثلما شاهدنا دائرة السياحة تتولى مفاجآت الانتهاء من المدارس, ولجنة مهرجان التسوق تتولى مفاجآت المأكولات, والغرفة تتولى المفاجآت الثلجية, وبعدها تأتي مفاجآت اخرى تتولاها دوائر حكومية اخرى مثل دائرة الموانىء والجمارك وغيرها, وهذا في حد ذاته يعكس مدى تضافر الجهود بين مختلف القطاعات العامة والخاصة في دبي من اجل رفعة شأن دبي وجعلها مركزا عالميا للجذب السياحي والتجاري. واذا كانت هذه الجهود والأفكار والابداعات تظهر في التجارب الاولى للمفاجآت فإنها بلاشك تنبىء في المستقبل بنمو وتطور كبيرين في صناعة المهرجانات في دبي, والتي أصبحت بلا مبالغة صناعة مستقلة ومتميزة ويقوم عليها خبراء حازوا شهادة عالمية وأصبحت دول اخرى تقتدي بهم وتستفيد من خبراتهم في صناعة المهرجانات. كتب مغازي البدراوي