استبعد يوسف يوسفي رئيس أوبك الدوري ووزير نفط الجزائر أمس الاربعاء أي زيادة في انتاج المنظمة قبل مارس عام 2000 وقال ان أعضاء المنظمة متفقون في الرأي على ابقاء العمل بالتخفيضات الانتاجية رغم ارتفاع الاسعار . وطالب يوسفي المنتجين بتوخي الحرص الشديد قائلا ان مخزونات النفط مازالت مرتفعة. وقال يوسفي لرويترز في مقابلة في العاصمة الجزائرية (نعم سوف نبقي على اتفاقنا حتى مارس ,2000 وأقول هذا بعد اتصالات مع زملائي في أوبك, وهذا هو الاجماع داخل أوبك) . وكانت أوبك اتفقت في وقت سابق من العام الحالي على استمرار العمل بالقيود على الصادرات لمدة عام حتى نهاية مارس المقبل. ومنذ ذلك الحين سجلت أسعار النفط ارتفاعا حادا وتجاوز سعر مزيج برنت القياسي هذا الاسبوع مستوى 18 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ 18 شهرا. وقال يوسفي انه لا يتوقع ان تعود سوق النفط الى التوازن تماما قبل نهاية العام واستبعد مخاوف من ان تكون الاسعار قد ارتفعت أكثر من اللازم. وأضاف يوسفي قائلا (مستوى المخزونات مازال مرتفعا للغاية, ومازال على المنتجين ان يتوخوا الحرص وأعتقد ان التوازن سيتحقق بنهاية هذا العام أو بداية العام المقبل) . ولكن بعض المحللين توقعوا ان تتبدد فوائض المخزونات بحلول نهاية سبتمبر المقبل مما يترك السوق عرضة لارتفاعات كبيرة في الاسعار خلال فصل الشتاء في النصف الشمالى من الكرة الارضية الذي يمثل ذروة الطلب على النفط. وقالوا انه يتعين على اوبك ان تبحث زيادة انتاجها قبل مارس 2000 للحيلولة دون ارتفاع الاسعار بدرجة كبيرة والاضرار بالطلب. وحث يوسفي المنتجين على عدم الخروج عن التعهدات الانتاجية بسبب ارتفاع الاسعار في الاشهر الاخيرة. ومضى يقول (يجب الا يغريهم الوضع الحالي على عدم تطبيق الاتفاق بحذافيره) . وبلغ مستوى التزام اوبك بخفض الانتاج في الشهرين الماضيين ما بين 85 و90 في المئة من المستوى المستهدف وفقا لنتائج دراسة اجرتها رويترز. وزادت اوبك في مارس الماضي التخفيضات الانتاجية بمقدار 716ر1 مليون برميل يوميا ليبلغ اجمالى خفض المنظمة 316ر4 ملايين برميل يوميا منذ الجولة الاولى من خفض الانتاج في اوائل عام 1998. وقال يوسفي ان أوبك شكلت مجموعة عمل اجتمعت للمرة الاولى في مايو الماضي وستجتمع مرة أخرى في سبتمبر للعمل على ضمان استعداد أوبك للتطورات المستقبلية في الاسواق, وأضاف (نحن لا نريد ان تتكرر أزمة 1998) . وحدد وزراء أوبك لسعر النفط نطاقا مستهدفا بين 18 و20 دولارا للبرميل لمزيج برنت القياسي. وعلى صعيد الأسعار أمس قال سماسرة ان اسعار مزيج برنت القياسي الدولي في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية انخفضت بعد ان قام بعض التجار المحليين بتصفية مراكزهم. وفي الساعة 1150 بتوقيت جرينتش سجل سعر برنت في عقود اغسطس 17.95 دولاراً للبرميل بانخفاض 15 سنتا منخفضا عن مستوى الدعم عند 18 دولارا. وقال متعاملون ان السوق تتسم بالحذر قبيل صدور بيانات معهد البترول الامريكي في وقت لاحق. وقال المتعاملون في وقت سابق ان تصريحات يوسف يوسفي رئيس اوبك التي استبعد فيها اى زيادة في انتاج المنظمة كانت داعمة للسوق ومن شأنها الحد من اى انخفاض في الاسعار. ومن جهتها قالت وكالة انباء منظمة اوبك (اوبكنا) أمس نقلا عن امانة المنظمة ان سعر سلة خامات اوبك السبعة بلغ 70ر17 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء ارتفاعا من 68ر17 دولاراً يوم الاثنين الماضي. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. ــ رويترز