اكد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ضرورة ان تسارع الدول العربية الى تطوير سياساتها وتنسيق مواقفها تجاه اتفاقية منظمة التجارة العالمية (الجات) من منطلق جماعي للدفاع عن مصالحها والاستفادة من الدراسات والتوصيات والمقترحات التي تم التوصل اليها في اطار جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية في هذا الشأن . جاء ذلك في تقرير الامانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي يعرضه الدكتور حسن ابراهيم الامين العام على المجلس في اجتماعات دورته التاسعة والستين التي تعقد اليوم بالقاهرة على المستوى الوزاري برئاسة دولة فلسطين . وطالب التقرير بالاسراع وتعميق التحرك العربي نحو انشاء التكتل الاقتصادي العربي التكاملي التي تسمح به (الجات) وتشجعه للتعامل من خلاله على ساحة المنظمة العالمية للتجارة والتنسيق مع الدول النامية الاخرى الاعضاء بها, وقد قدم بعضها طلبات رسمية في هذا الشأن. وقال التقرير ان استكمال انضمام باقي الدول العربية يجب ان يواكبه الحصول على عون فني في هذا المجال من جهاز عربي متخصص يقام لهذا الغرض . واشار التقرير الى انه من الممكن ان يؤدي توسيع انضمام الدول العربية للجات الى افادة الدول المصدرة لمنتجات تتمتع فيها بمزايا نسبية واضحة (مثل المنتجات البتروكيماوية والبترولية والسلع الغذائية المجهزة او المصنعة والمنسوجات والملابس والادوية) واوضح التقرير ان هذه الافادة تتمثل في توفير اوضاع اكثر استقرارا لتدعيم نفاذ هذه السلع الى اسواق الدول المتقدمة وتحد او تمنع استخدامها التعسفي لقيود تمييزية تفرضها على استيراد هذه المنتجات تحت دعاوى الاعانات والاغراق واضطراب الاسواق, حيث توفر الجات حاليا معايير وضوابط موضوعية ودقيقة في هذه المجالات وآليات ملزمة لتسوية المنازعات فضلا عن تمكين هذه القطاعات الانتاجية العربية من التطور في الكفاءة والقدرة التنافسية بسبب اتساع الاسواق والمنافسة المفتوحة.ــ أ.ش.أ