اجتمع رحمه محمد المسعود رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح أمس بمقر الغرفة مع الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية السوداني والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حاليا . وجرى خلال اللقاء بحث سبل تدعيم وتعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين كل من جمهورية السودان الشقيقة وامارة أبوظبي. وأشاد المسعود خلال لقائه بالمسؤول السوداني بالعلاقات القوية التي تربط بين كل من الامارات العربية المتحدة وجمهورية السودان والتي ترجع لسنوات طويلة مؤكدا على أهمية العمل المشترك من الجانبين لتحقيق مزيد من الانطلاق بهذه العلاقات ومحاولة الاستفادة من الفرص المتوفرة بهما في اقامة مشاريع مشتركة وتشجيع رجال الأعمال المواطنين للاستثمار بالسودان بما يعود على الجانبين بالفائدة. وقال المسعود ان امارة أبوظبي تتمتع بمناخ استثماري متميز وتوفر الامارة مجموعة هائلة من الحوافز الاستثمارية التي قد لا تتوفر في أي بلد آخر في المنطقة حيث لا توجد ضرائب وهناك نسبة جمارك هي الأقل على المستوى العالمي والتي لا تتجاوز 4% اضافة إلى وجود اعفاءات على الكثير من السلع والمواد وخاصة الأولية التي تدخل في عمليات الانتاج والتصنيع وهناك مشاريع بنية أساسية متينة تساعد على اقامة المشاريع في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدمية الأمر الذي جعل الامارات من أكثر الدول استقطابا وتشجيعا للاستثمارات وأصبح هناك عشرات المشاريع المتوسطة والكبيرة في المدن الصناعية والمناطق الحرة المنتشرة فيها, مشيرا في هذا الصدد إلى حرص حكومة أبوظبي بشكل خاص على تقديم الدعم والتسهيلات للمستثمرين الراغبين في الاستثمار الصناعي باعتباره العمود الفقري للاقتصاد الوطني حيث عملت على تقديم الأراضي للراغبين في الاستثمار في المناطق الصناعية التي أنشأتها في المصفح والعين والرويس وتقدم كذلك القروض الصناعية وتسهيلات في الخدمات الأخرى للمساعدة. وأوضح ان اتباع الامارات لسياسة الاقتصاد الحر جعل أسواقها مفتوحة على جميع دول العالم بحرية كاملة وهناك تعامل تجاري واسع مع هذه الدول وتشهد التجارة الخارجية للدولة معدلات نمو هائلة سنويا مما يعكس قوة الاقتصاد الوطني رغم كل الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من هذا المناخ الملائم في زيادة حجم التبادل التجاري بين كل من الامارات والسودان الشقيق والبحث كذلك عن الآليات المختلفة لتعزيز الاستثمارات المشتركة ودراسة واعداد الفرص الاستثمارية في كل من البلدين وعرضها على رجال الأعمال لترجمتها إلى مشاريع على أرض الواقع. ودعا رئيس الغرفة رجال الأعمال والشركات السودانية إلى تكثيف مشاركتهم في المعارض والفعاليات التجارية والاقتصادية التي تنظمها غرفة أبوظبي بشكل مستمر على مدار العام نظرا لما توفره من أرضية جيدة للانطلاق بالعلاقات التجارية بين الجانبين والترويج للمنتجات والبضائع السودانية بأسواق الدولة والدول المجاورة والاستفادة بالتالي من الفرص التسويقية والقدرة الشرائية المرتفعة بها, ونقترح في هذا الصدد الدعوة إلى اقامة معرض دائم للمنتجات السودانية بالامارات ليكون نافذة تتواجد من خلالها هذه المنتجات باستمرار في أسواق الدولة. وقال ان الغرفة بما توليه من أهمية قصوى بالقطاع الخاص فإنها تعول عليه الآمال الكبيرة في مجالات الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري بين دول العالم نظرا لما يمثله من قاعدة عريضة وما يمتلكه من استثمارات ضخمة. ومن جانبه أشاد الوزير السوداني بالعلاقات المتميزة بين الامارات وبلاده معربا عن أمله في أن تشهد مزيدا من التطور والازدهار خلال المرحلة المقبلة بما يعكس آمال وطموحات قادة وشعوب البلدين. وقال ان هذه العلاقات القوية لابد أن تنعكس على حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين الجانبين والتي لا تزال تشكل نسبة ضئيلة في تجارة كل من البلدين على الرغم من وجود مجالات وفرص استثمار كبيرة ومتعددة يمكن استغلالها من جانب الشركات ورجال الأعمال الاماراتيين بما يدعم هذه العلاقات وخاصة في مجالات النفط والطاقة والزراعة والانتاج الحيواني مشيرا إلى وجود استثمارات عربية وخليجية في السودان.. ومن هنا فإننا نسعى بل ويسرنا في نفس الوقت العمل على جذب استثمارات الامارات إلى بلادنا, خاصة ونحن نشجع وجود رجال الأعمال والمستثمرين من الامارات بشكل خاص للدفع باستثماراتهم في مشاريع تقام بالسودان والاستفادة من المناخ الاستثماري الجيد اضافة إلى ان هناك قانونا جديدا للاستثمار وحماية المستثمر والاعفاءات الضريبية والجمركية, الأمر الذي يشكل حافزا لتشجيع الاستثمار. وأكد على ضرورة أن تقوم العلاقة بين البلدين على أساس تعزيز المصالح والمنافع المتبادلة والاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها كل بلد بما يحقق فائدة الجانبين معا مشيرا إلى أهمية تكثيف اللقاءات والاجتماعات بين رجال الأعمال والمستثمرين ونظرائهم السودانيين لمزيد من التشاور والتعاون والتنسيق فيما بينهم. كما أكد الوزير السوداني على أهمية الندوة الاستثمارية التي ستعقد خلال شهر أكتوبر المقبل بأبوظبي والتي يتم خلالها استعراض فرص ومناخ الاستثمار في السودان أمام رجال الأعمال الاماراتيين وبحث الأفكار المقترحة لتنفيذ المشاريع المشتركة والوقوف على الفرص المتاحة وكيفية الاستثمار بها ونوعية المشاريع التي تحتاجها خطط التنمية هناك. أبوظبي - مكتب (البيان)
وزير العلاقات الخارجية السوداني يزور الغرفة، ندوة في أكتوبر بأبوظبي لاستعراض فرص ومناخ الاستثمار بالسودان
