يقوم فريق فني متخصص من وزارة المالية والصناعة حاليا باعداد الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس ووضع انظمة نموذجية وعملية لاسلوب عمل الهيئة تأخذ في الاعتبار كافة المستجدات على المستويات المحلية والاقليمية والعربية والدولية . واكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة ان الوزارة قد انتهت من اعداد مشروع القانون الاتحادي الخاص بانشاء هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس كما قامت ادارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل باعداد الصيغة النهائية للقانون تمهيدا لاحالته الى اللجنة الوزارية للتشريعات لاتمام اجراءات اصداره. واشاد بن زايد بالجهد الكبير الذي بذله المسؤولون والعاملون بالوزارة في دراسة واعداد مشروع قانون الهيئة مؤكدا على ضرورة بذل المزيد من الجهد في مراحل العمل المقبلة حتى يتم انجاز العمل بالشكل المناسب الذي يخدم مسيرة العمل الوطني. وكان المجلس الوطني الاتحادي قد عقد جلسة مهمة الاسبوع الماضي القى فيها معالي الدكتورمحمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة كلمة نقل فيها تحيات سموالشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وتمنياته لاعمال المجلس الوطني الاتحادي بالتوفيق والنجاح. وقد جاء في رد معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة على السؤال المقدم من العضو احمد بن شبيب الظاهري في شأن انشاء هيئة عامة للمواصفات والمقاييس تكون لها الشخصية الاعتبارية وتلحق بمكتب الوزير وقد شكر معاليه اعضاء المجلس الوطني الاتحادي على الاهتمام بالقضايا المتعلقة باداء وزارة المالية والصناعة لما لهذه الملاحظات من اهمية كبيرة في تنظيم الاقتصاد الوطني مما يكون له تأثير ملحوظ على التنمية في الدولة مشيرا الى ان هذا السؤال مهم ويتعلق بالجوانب التشريعية الاتحادية في هذا المجال الهام. واوضح معاليه انه في عام 1976م انشئت دائرة للمواصفات والمقاييس في الوزارة تتولى الزام المصانع الوطنية بالمواصفات العالمية المطلوب توافرها في المنتجات ولكن نظرا للتطورات والتغيرات العديدة ولاهمية المواصفات واهمية وجود جهة رقابية تتولى اصدار المواصفات وتعمل على متابعة تطبيقها والالتزام بها ناقش مجلس الوزراء الامر ورأى ضرورة انشاء هيئة مستقلة تتولى وضع ونشر المواصفات والمقاييس في الدولة وبموجب الدستور فالمقاييس من صلاحيات الحكومة الاتحادية وتنفيذا لهذا وتجاوبا مع التوصية الصادرة من المجلس الوطني الاتحادي بضرورة انشاء هذه الهيئة اعدت الوزارة مشروع قانون اتحادي لانشاء هيئة عامة للمواصفات والمقاييس وتم رفع المشروع للفتوى والتشريع حيث اعدته في صيغته القانونية وسيعرض على اللجنة الوزارية للتشريعات للاطلاع عليه. وكان مجلس الوزراء قد اتخذ قرارا في جلسات سابقة يقضي بدراسة موضوع نسب المواد الكيميائية والمنتجات الزراعية بالاضافة الى المواد الغذائية المنتجة محليا والمستوردة عالميا واقترح قانونا ينظم هذا القطاع. ووزارة المالية والصناعة وحرصا منها على تطوير وتفعيل هذا الاداء لمواكبة المستجدات باعتبار المواصفات والجودة اهم شعارات القرن المقبل ترى ان ذلك لن يتأتى الا من خلال هيئة مستقلة تتولى تنظيم وادارة هذا النشاط. اهمية الهيئة وحول اهمية انشاء هيئة اتحادية للمواصفات والمقاييس في الدولة قال محمد علي بن زايد: ان التوجه العالمي من خلال الاتفاقيات الدولية المحددة التي تنظم العلاقات بين دول العالم قد وضع معايير ومواصفات دولية تتطلب وجود جهاز قوي ومنظم في كل دولة من دول العالم يكون هو الجهة المناط بها التعامل مع تلك المعايير والمواصفات واللوائح ويشرف على تنفيذها ويقوم بكافة الاجراءات الادارية والفنية وتأمين وسائل الرقابة اللازمة للاشراف على تطبيقها وفقا للوائح والانظمة الوطنية والدولية. واكد انه في اطار التنسيق والتعاون الاقليمي والعربي فان دولة الامارات العربية المتحدة تعد احد الاعضاء الفاعلين والبارزين في كل من (هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون) كذلك (المركز العربي للمواصفات والمقاييس التابع للمنظمات العربية للتنمية الصناعية والتعدين) وهي جهات تختص بالامور التشريعية حيث تقوم بتوحيد واعتماد المواصفات القياسية ووضع اللوائح والانظمة الخاصة بالرقابة وتطبيق المواصفات وتحديد معايير الجودة الا ان تنفيذ ذلك يقع على عاتق اجهزة التقييس في الدول الاعضاء بما يخدم التجارة فيما بينها وخطط اقامة منطقة التجارة الحرة كل ذلك يستدعي تلك الفاعلية والاستقلالية لهذه الاجهزة. واشار الى ان الواقع العلمي والمطالبات والتوصيات المستمرة الصادرة عن الجهات المعنية في الدولة في القطاعين العام والخاص تدعو الى ضرورة تفعيل دور المواصفات والمقاييس لتتماشى مع ما هو معمول في دول العالم المتقدمة. وحول مبررات اقامة هيئة للمواصفات والمقاييس قال بن زايد: انه فيما يتعلق بالمبررات الادارية فانه تم تحقيق المشاركة والتنسيق والتعاون لمختلف الجهات المختصة بامارات الدولة في رسم الاستراتيجيات لتحديد الاولويات للبرامج والخطط لمختلف انشطة التقييس ومنح شهادات الجودة وعلاماتها ووضع اللوائح والانظمة لتنفيذ المعايير والمواصفات واحكام عمليات الرقابة. كما كان هناك ضرورة لوجود جهاز رقابي متكامل وفعال يغطي كافة السلع والمنتجات المصنعة محليا او المستوردة يساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال رفع الكفاية الانتاجية وتأكيد الجودة ومنع الغش وتحقيق المحافظة على الصحة والسلامة العامة. المرونة والسرعة كما تم تأمين المرونة والسرعة في انجاز المهام لوضع واقتراح المواصفات والمقاييس للدولة واجراء الاتصالات وتوقيع اتفاقيات التعاون مع المنظمات والاجهزة الوطنية والاقليمية والدولية وفقا لمقتضيات المصلحة العامة وبهدف تطوير العمل والنشاط وتأمين الخبرات اللازمة. وجرى اعطاء الثقة للقطاع الخاص وللجمهور من خلال استقلالية الهيئة وتشكيلة مجلس ادارتها والخدمات التي يمكن ان تقدمها. وتم توفير خدمات المعلومات وتوفير المواصفات الوطنية والعربية والدولية المختلفة بانشاء مركز معلومات في الهيئة وربطه مع مختلف مراكز المعلومات الدولية بواسطة تقنيات الاتصالات الحديثة وشبكات الانترنت وفتح باب العضوية لمختلف الفئات في هذا المركز. كما كان هناك مساهمة في خلق الوعي لدى المستهلك لاخذ دوره في عملية الرقابة بكافة الوسائل المتوفرة والممكنة الاعلامية والثقافية والتعليمية. وبالنسبة للمبررات الفنية قال انها تتمثل في تعدد وتشعب انشطة التقييس والمفاهيم الحديثة لادارة الجودة والجودة الشاملة التي تمتد وتدخل الى كافة المجالات والقطاعات والانشطة الاقتصادية (التصنيع والانتاج والتسويق والاستيراد والتصدير وتقديم الخدمات المختلفة). كما تتمثل في تعدد الجهات والمفاهيم الرقابية على بعض السلع والمنتجات وغياب الرقابة على معظم البضائع والسلع وخصوصا الكهربائية والميكانيكية والالكترونية والكيميائية وضرورة توحيد عمليات الرقابة في جهاز واحد يتمتع بالاستقلالية والحيادية الكاملتين. اضافة الى محدودية المواصفات القياسية المعتمدة لدولة الامارات حتى الان والتي لا تتجاوز الالف مواصفة وهي لا تغطي الا سلعا ومنتجات محدودة اذا ما قورنت هذه بعدد المواصفات المعتمدة في الدول المتقدمة التي تتجاوز (1500) مواصفة وبالتالي تبرز الحاجة الى دعم هذا الجانب من خلال زيادة عدد المواصفات القياسية المعتمدة للدولة. الخبرات الفنية وقال انه فضلا عن قدرة الهيئة على استقطاب الخبرات الفنية والاستفادة من الخبرات والامكانات الفنية البشرية والمتوفرة في قطاعات واجهزة الدولة المختلفة وايجاد الآليات المناسبة لاستثمار تلك الخبرات واستغلالها وتوظيفها في خدمة اهدافها. ووجود الحاجة الى وضع اللوائح والبرامج لمنح شهادات الجودة للمنشآت التي تلبي متطلبات ومعايير انظمة ادارة الجودة (ايزو 9000) وانظمة ادارة البيئة (ايزو 14000) وادخال مفاهيم الجودة الشاملة وفقا للمعايير الدولية والحصول على الاعتراف الدولي لهذه الشهادات. فضلا عن دعم الانتاج الوطني من خلال ابراز جودته وفسح المجال له للتناقس مع المنتجات المماثلة من الدول الاخرى اضافة الى تأمين كافة الشهادات والوثائق المعتمدة والموثقة والمعترف بها دوليا التي تؤكد وتضمن جودة هذا المنتج وفقا للمواصفات والمعايير الدولية او المعمول بها في الدول المستوردة. بالاضافة الى الحاجة لانشاء مركز للمعلومات الخاصة بالمواصفات يرتبط مع كافة الاجهزة الدولية والعالمية ذات النشاط المشابه للاستفادة من تجاربهم وتأمين قنوات للاتصال ومراكز للمعلومات حسب متطلبات منظمة التجارة العالمية (WTO) لتزويد الجهات والمؤسسات داخل الدولة وخارجها بكافة المعلومات واللوائح المعمول بها فيما يخص عمليات التبادل التجاري بين الدول او في المواصفات والمقاييس. والحاجة الى تفعيل دور القياس والمعايرة ووضع التشريعات والنظم واللوائح حيث ما زال هذا النشاط غائبا رغم اهميته ودوره الكبير في منع الغش والتلاعب بأجهزة ومعدات القياس المختلفة وما ينجم عن ذلك من خسائر تقع على المستهلك في المقام الاول. وبالنسبة للمبررات المالية قال انها تتمثل في: ان النظام المالي المستقل للهيئة يعطيها القدرة على تطوير مواردها المالية من خلال الخدمات التي تقدمها وتطوير تلك الخدمات بوضع رسوم مناسبة لهذه الخدمات ومن خلال بيع المواصفات القياسية والمطبوعات الاخرى بهدف الوصول بالهيئة الى مرحلة التمويل الذاتي لميزانيتها. كما انه يوفر احتياجاتها المختلفة لتنفيذ وتطوير برامجها وخططها وفقا للامكانيات والموارد المتوفرة والمتاحة لها. واوضح محمد علي بن زايد الوكيل المساعد لشؤون الصناعة: ان غياب اجهزة التنفيذ والرقابة على المواصفات القياسية سوف ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ويلحق الاضرار والخسائر بالمنتج المحلي وبالمستهلك اضافة الى حاجة الصناعات والمنتجات الوطنية الى ما يؤكد ويثبت جودتها ومطابقتها للمواصفات من خلال وضع اللوائح والانظمة المحددة لمنحها الشهادات والعلامات الخاصة بالجودة والمطابقة بحيث تقف في وجه المنافسة الخارجية وتمكنها من الدخول الى الاسواق الدولية بسهولة ويسر وفقا للانظمة والمعايير الدولية والمعترف بها وما يشكله ذلك من دعم للاقتصاد الوطني وحماية للمستهلك من الغش والغبن وللمحافظة على الصحة والسلامة العامة. أبوظبي ــ مكتب البيان