ثلاثة عوامل جعلت الرحلات البحرية التي تنظم على خور دبي انجح فعاليات الصيف وأكثرها جاذبية, حيث تدفع سخونة الجو الكثيرين الى ارتياد شواطىء البحر للاستجمام والخروج في رحلات سياحية بحرية تطفىء حرارة القيظ وترطب الاجواء الحارة . كما أسهمت اجازة المدارس في تنشيط الطلب على الرحلات لممارسة الهوايات البحرية المختلفة حيث تحرص معظم الاسر في الامارات على تعليم ابنائها اصول الغوص وصيد الاسماك. وإلى ذلك اضفت اطلالة مفاجآت صيف دبي على شاطىء البحر حيوية اضافية مع بداية تدفق افواج سياح وزوار المفاجآت الى المكان, والقيام برحلات بحرية يستكشفون من خلالها جمال دبي من زوايا مختلفة يصعب مشاهدتها الا من على خور دبي الذي يمثل نقطة انطلاق رئيسية لهذه الرحلات. لحظة وصولنا الى منطقة الشندغة على بعد امتار قليلة من بيت الشيخ سعيد آل مكتوم كانت بعض القوارب قد بدأت تعود من رحلاتها المختلفة, فيما انطلقت اخرى الى عرض البحر على ظهرها أنفار من محبي الرحلات البحرية رجالا ونساء, صبية وشبابا, من مختلف الجنسيات, حيث تحظى الرحلات التي تنطلق يوميا من مواقع مختلفة على الخور باقبال كبير من مختلف الجنسيات المقيمة والزائرة. وتستمد رحلات الشندغة ميزتها من خصوصية المكان باعتباره اقدم احياء دبي وذاكرتها التي تحتضن تراثها وتاريخها العريق, وتجسد صراع رجال دبي مع البحر وقلق نسائها على الغائبين في رحلات الغوص في شهور القيظ الى ان ينتهي موسم الغوص, فالبحر عند اهل دبي عموما كان ولا يزال مورد دخل ومصدر رزق, وإن بدل الزمن بعض وسائله ونوع مصادره. على ظهر احد قوارب الصيد المتكئة على صفحة المياه اللازوردية الشفافة بخور دبي تحدثت الى حمد احمد الرحومي من شركة ديرة للرحلات البحرية, وسألته في البداية عن مسار الرحلات التي تنطلق من الخور وأنواعها وعن المفاجآت التي تعدها شركته بمناسبة صيف دبي 99. وقال انه تنظم رحلات يومية لصيد الاسماك تنطلق من منطقة الشندغة وأخرى من حديقة الخور الى مواقع مختلفة للصيد على الخليج والخور. الى جانب رحلات خاصة بالغوص والسياحة على متن قوارب مجهزة بكافة وسائل الراحة والأمان. وأوضح ان لكل شركة مواقع للصيد خاصة بها وهي عبارة عن بيئة صناعية يحدثها الانسان داخل المياه بعمق يتراوح بين 30 ــ 150 ميلا بحريا. وتستخدم فيه كتل صخرية وأحجار تتجمع عليها الاسماك وتتكاثر, مما يسهل عملية الصيد في هذه المواقع. وأضاف: من حيث ان الطفل هو محور اهتمام فعاليات مفاجآت الصيف فقد عملنا على تنظيم رحلات يومية لاعداد محدودة من الاطفال وطلاب المدارس بهدف تدريبهم على صيد الاسماك في المواقع القريبة على الخور. وقال ان رحلات الاطفال تتطلب مزيدا من العناية والحرص وتزويد القوارب بتجهيزات ومعدات اضافية بجلعها اكثر امانا. وأشار الى ان هذه الرحلات تلقى اقبالا جيدا من الجنسيات الاجنبية, حيث تحرص مدارس اجنبية على اقامة رحلات سياحية بحرية لطلابها بشكل منتظم فيما يهتم العرب سيما الخيلجيين برحلات صيد الاسماك والغوص في اجواء عائلية. وقال ان السعوديين والاماراتيين يمثلون نسبة 70% من رواد رحلات الغوص ويفضل السياح الاجانب رحلات صيد الاسماك. وعن اسعار الرحلات قال انها لا تختلف سواء كانت رحلات لصيد الاسماك أو الغوص وتتراوح بين 100 ــ 150 درهما للساعة ينخفض السعر كلما زاد عدد الساعات. وأكد ان المهرجانات التي تنظمها دبي سنويا اسهمت كثيرا في تفعيل السياحة البحرية حيث تنامى الطلب عليها مقارنة بباقي شهور السنة, مشيرا الى ان الفترة القليلة المقبلة ستشهد زيادة ملموسة في عدد القوارب. وأوضح ان شركته حققت نجاحات طيبة خلال المهرجانات السابقة وتوقع ان يزيد الاقبال هذا العام حيث وضعت حسومات خاصة بمناسبة مفاجآت الصيف تصل الى 10%, مشيرا الى ان هذه الرحلات تلقى اقبالا جماهيريا مميزا, كما انها محل تقدير المسؤولين. كتبت سناء شاهين