يقول هاشم الدبل نائب رئيس مقيم بسيتي بنك ان عالمنا هذا في ثورة حضارية مستمرة, فمنذ أوائل هذا القرن وحركة التطور والتحديث في عجلة مستمرة وسرعة فائقة مخلفة وراءها الطرق البدائية والأسلوب المعقد في انجاز متطلبات الحياة, ويضيف ان التطور الحضاري يعتمد على التغيير والتحديث في أساليب المعاملة والتعامل مع التحديات المعاصرة, والتقنية بحد ذاتها أخذت الدور الأكبر كأداة في أسلوب التحديث في جميع مجالات الحياة على مستوى الصناعة والتجارة والتعليم والصحة, فالتقنية هي السرعة والبساطة والفعالية والانجاز بأقل تكلفة, فالنظم والقوانين والاجراءات قائمة منذ القدم, منذ خلق الله الانسان على كوكبنا هذا, ليبقى التحدي الأكبر هو التطوير في هذه الأنظمة والقوانين وتبسيطها لتواكب متطلبات العصر والانسان في هذه الحياة. واشار الى ان مؤسسات الدولة قد قامت تلبية لنداءات القادة بخلق وتكريس مبادئ التطوير وكسر حاجز الروتين أمام معاملات الجمهور ليكون المردود فعالا وايجابيا على حياة الانسان في دولة الامارات وانعاشا للاقتصاد العام للدولة, ففي مؤسسات امارة دبي قام المسؤولون تلبية لنداء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في ترسيخ مبادئ التطوير والتحديث الاداري, وبالنظر الى السنوات الماضية نرى ان هناك تطبيقا لبرامج ومشاريع في التطوير الاداري وعمليات تحسين متعاقبة في مؤسساتنا والتي كانت فعالة وأتت بالمردود الايجابي على مستوى الانتاجية وانجاز المعاملات ولاشك ان هذا التجديد له المردود الايجابي والطيب على الموظف والدائرة والجمهور, حيث استطاعت دوائرنا ومؤسساتنا الوطنية وفي مقدمتها دائرة التنمية الاقتصادية تطبيق مبدأ التجديد والتطوير في أساليب العمل بتقديمها مشاريع وبرامج تنموية وتطويرية. ويرى الدبل ان مشروع (انطلاق) هو الذي أخذ الدور الفعال في تقديم الأفضل والأسهل لقطاع الشباب والتجارة وبفكر مميز آخر في تبسيط المتطلبات الأولية لانشاء مشروع تجاري صغير, متمنيا لكل المشاركين التوفيق. فالمبدأ في هذا المشروع هو التبسيط وتخطي حاجز الروتين في المعاملات والذي يعتبر العائق الأساسي لأي تطوير وتقدم وتجديد, فالأسلوب الجديد في مشروع انطلاق خطوة رائدة في تسهيل الاجراءات للراغبين من شباب الامارات في الانخراط في مجال التجارة وتخطي المعوقات الرئيسية لأي مشروع صغير في امارة دبي. ويؤكد ان (انطلاق) قد حقق أفكار التجديد والتقنية فهو أسلوب بسيط وسريع وفعال وبتكلفة أقل في بدء مشروع تجاري. في هذا الاطار لا أود ان أتطرق كثيرا الى الفكرة مباشرة (انطلاق) وأهدافها, فقد قام أصحاب هذا المشروع بالشرح والتوعية الكافية للجمهور. وأوضح ان الابعاد التطويرية والحديثة في أساليب العمل والتي أخذت رواجا وترحيبا في مؤسساتنا ولدى المجتمع, هي الأسلوب الحديث الذي أخذ أبناء هذا البلد في تطبيقه في مؤسساتنا تلبية لرغبات الجمهور في الابداع وتقديم الحلول والاساليب المثلى للتعامل وخلق الفرص أمام الجميع, فالتحديات القائمة والمقبلة في عالمنا هذا تحتم على الجميع بذل الجهد في التطوير والابداع ونحن مطالبون بتطبيق أساليب علمية وحضارية. وأشار الى قيام دائرة التنمية الاقتصادية بتقديم مشروع (انطلاق) ليس فقط لتخطي حواجز الروتين في انجاز المعاملات والابداع وانما سد ثغرات أخرى مثل تمويل المشاريع الصغيرة, والتي عجزت عنها المصارف في تقديم المنتج المناسب لأصحاب المشاريع الابداعية والصغيرة وخاصة الشباب المواطن. ويرى ان (انطلاق) قد قدم الحل الأمثل لتخطي عنصر التكاليف التشغيلية ورأس المال لأي مشروع صغير والذي كان العائق الأساسي لدى الشباب في البدء بمشاريع صغيرة, فمشروع انطلاق فكرة متكاملة ورائدة على حد تعبيره وقد سبقتنا دول أخرى في هذا المجال كما صرح به البعض, ولكن تبقى فكرة ومشروع دائرة التنمية الاقتصادية ذات أهداف محددة وابداع مميز يتماشى مع متطلبات الوضع الاقتصادي العام في الدولة. ودعا الدبل الى ضرورة تبني هذا المشروع (انطلاق) من قبل أحد أو بعض المصارف, فهو قد تخطى عائق التكاليف الأولية لأي مشروع, ولكن يبقى رأس المال والتمويل المالي عنصرا مهما لأي مشروع اذا ما أريد له التوسع والانتفاح على الأسواق بشكل أكبر. فالقروض الشخصية التقليدية الحالية كانت دائما ذات أهداف معينة ولها متطلبات من النوع الخاص مثل حجم القرض ونوع العمل ومكان العمل ومتطلبات أخرى, وقيود قد تكون غير متوفرة لدى الراغبين في البدء بمشاريع صغيرة. فالمطلوب من المصارف ايضا المشاركة في الابداع في تقديم منتج مناسب لاصحاب المشاريع الصغيرة, وتبني فكرة الانطلاق في تمويل المشاريع الناجحة والتي يرغب أصحابها في التوسع والانتفاح على الأسواق لكي تبقى الفكرة والمشروع متكاملين ولهما مردود أكبر, فكم من شركة ومؤسسة عالمية كانت بدايتها على مستوى فرد واحد ومنشأها منزل أو مدرسة أو قرية في هذا العالم. فكرة ريادية من جانبه وصف عبد الرحيم النمر مدير فرع الجميرا لدى بنك دبي التجاري بان المشروع ناجح ويعد فكرة ريادية مشيرا في الوقت ذاته الى النجاح الذي حققه هذا المشروع في دول الغرب, ويؤكد النمر بان فكرة المشروع وعلى الرغم من ريادتها الا انها ليست فكرة حديثة فقد عمد الى استخدامها الاباء والأجداد الذين كانوا كثيري الاسفار ويحضرون معهم في اسفارهم سلع الشرق ويبيعونها في المنازل. ويضيف ان فكرة (انطلاق) مناسبة تماما لاعادة اهتمام جيل الشباب بأهمية عمليات التجارة وممارستها. ودعا النمر المصارف الوطنية الى ضرورة لعب دور فاعل في مشروع (انطلاق) والمساهمة في دعم جيل الشباب لبدء مشاريع تجارية عن طريق قروض صغيرة الحجم بحوافز تشجيعية. واعتبر ان (انطلاق) هو الاطار القانوني لكثير من المشاريع التي كانت تريد ان ترى النور الا انها لم تتمكن في السابق بسبب غلاء أجور المكاتب وارتفاع الكلفة التشغيلية للمشاريع. كما اعتبر ان ممارسة التجارة من منازلهم تضفي الثقة على التعاملات التجارية بين الناس مشيرا الى حدوث الكثير من عمليات النصب والاحتيال التجاري التي كان يفر اصحابها. اما مع ممارسة التجارة من المنزل فثمة تبادل ثقة. تمهيد الطريق أما حميد العطار وهو نائب مدير أحد فروع مصرف وطني في امارة الشارقة فقد وصف مشروع (انطلاق) بأنه خطوة جيدة وبخاصة اما الشباب الذي يفتقرون إلى الخبرة في ممارسة الأعمال التجارية للدخول إلى عالم التجارة والانترنت. وقال ان المشروع يمهد الطريق أمام الشباب بخفضه الكلفة التشغيلية إلى الحد الأدنى وبتقديمه الدعم التسويقي اللازم. وأضاف ان المشروع يسعى إلى مواجهة التحديات التي تعترض طريق الشباب وهي عدم وجود الخبرة الضرورية للنجاح بالعمل وأسس اختيار المشروع ومسك الدفاتر وأساليب التسويق الحديث. وقال العطار ان المصارف الوطنية عليها ان تقدم الدعم للشباب عبر قروض جديدة بأسعار فائدة مخفضة لان الاقتراض بالمعدلات الحالية قد يشكل عبئا ماديا كبيرا على الشباب في بداية المشاريع. طريقة مثلى سالم بوشنين موظف حكومي وصف المشروع بأنه الطريقة المثلى لحث الشباب والشابات على ممارسة التجارة بسبب خفضه للنفقات. وقال ان المشروع يعد تمرينا ذهنيا جيدا حيث يفكر الآن الشباب بشكل جدي بالمشاريع التي يجب أن ينفذوها لتكون بداية جديدة في حياتهم العملية. وأضاف ان المشروع يتيح الفرصة أيضا أمام المرأة المواطنة للمشاركة على نحو فاعل في المشاريع ودعم عجلة الاقتصاد الوطني. كتبت سلام الشوا