أصدرت الكويت أمس الأول قانونا يستهدف دفع مواطنيها للعمل في القطاع الخاص بتقديم دعم جزئي لرواتبهم واستحداث نظام للحصص . وقد يسهل القانون تنفيذ خطة مثار خلاف طال تأجيلها لخصخصة شركات للخدمات الاساسية تستخدم حاليا كمراكز لتوظيف الكويتيين. وقال وزير التخطيط علي الموسى في مؤتمر صحفي ان تنفيذ القانون الجديد قد يتكلف نحو 500 مليون دينار (63.1 مليار دولار) على مدى عشر سنوات. واضاف ان هذه الاموال ستأتي من ضريبة جديدة للشركات وزيادة رسوم تراخيص العمل للاجانب. ويشكل العاملون الاجانب واسرهم نحو 65 في المائة من سكان الكويت البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. وسيتعين على شركات القطاع الخاص التي يزيد رأسمالها على 500 ألف دينار ان تدفع 5.2 في المئة من ارباحها الصافية الى صندق مالي خاص سيدعم الكويتيين الذين يوظفهم القطاع الخاص. واضاف ان القانون أصدره بمرسوم امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح بعد وقت قصير من اقرار حكومته له في اجتماع طارىء أمس قبل الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها غداً السبت. ومشيرا الى سياسة الحكومة الحالية في توظيف جميع الكويتيين الباحثين عن عمل قال الموسى (بالطبع فان هذا لا يمكن ان يستمر.. لم يعد ممكنا بالنسبة للحكومة ان تستوعب نفس الاعداد من الكويتيين) . وتبلغ الرواتب الاساسية للعاملين بالحكومة 33.1 مليار دينار وهي بذلك تزيد قليلا على نصف اجمالي العائدات المتوقعة في ميزانية 1999/2000 البالغة 25.4 مليارات دينار والتي يبلغ حجم العجز فيها 248.2 مليار دولار. وتوظف الحكومة نحو 95 في المائة من العاملين الكويتيين وعددهم 211559 والذين يتمتعون برواتب مرتفعة نسبيا ومزايا سخية في نظام للرعاية الاجتماعية من المهد الى اللحد. وقال الموسى لرويترز في وقت لاحق ان نسبة البطالة بين الكويتيين تبلغ نحو 2.1 في المائة. وبمقتضى القانون الجديد فانه اذا فشل احد من نحو 14 ألف كويتي ينضمون الى سوق العمل كل عام في العثور على وظيفة فان الحكومة ستدفع لاول مرة تأمين بطالة. واعرب الموسى عن امله في ان يستوعب القطاع الخاص 50 في المائة من العمال الكويتيين الجدد في غضون خمس سنوات مقارنة مع المعدل الحالي الذي يبلغ نحو 500 كويتي في السنة. وقامت الوزارات بتوظيف عشرة الاف كويتي في السنة المالية 1998/1999. ــ رويترز