صفق الجمهور طويلاً.. كما لم يصفق من قبل لنحو ثلاثين طفلة قمن بعرض أزياء جميلة وخلابة في عرض الازياء الاخير الذي أقيم بمناسبة اختتام فعاليات الانتهاء من المدارس . لكن أجمل ما في العرض هو الثقة بالنفس والجرأة في مواجهة الجمهور التي امتاز بها العارضات الصغار. فهذا الجيل الجديد.. هو الجيل الذي سيمثل الامارات لسنوات قادمة وسيعكس صورة حضارية جديدة بنمط مختلف وخاصة للمرأة المواطنة مستقبلاً.. فقد تربى هذا الجيل منذ نعومة اظفاره على التعبير عن نفسه بمنتهى الصدق والحرية. وتم منحه الفرصة الكاملة لاطلاق طاقته الابداعية.. لقد كان عرض ازياء الاطفال مؤثرا فعلاً.. فعلى الرغم من جمال الازياء التي قمن بعرضها والتي تعكس جهداً تنظيمياً كبيراً في انتقائها الا ان الاجمل هو الثقة التي كان يختال بها الاطفال على المسرح.. وهن يتمايلن ويتراقصن وينثرن الابتسامات للجمهور هنا وهناك.. فازدادت الاثواب تألقاً. وتقول زبيدة اسماعيل وهي احدى النساء الثلاث وهن: عائشة سرور وامينة ضاحي من مدرسة القوز اللواتي اشرفن على تنفيذ عرض الازياء من الالف الى الياء تقول أعتقد أن التجربة كانت مثيرة للطالبات وغنية جداً في الوقت نفسه وقد استفدن منها الكثير في زيادة الثقة بالنفس واكتساب الجرأة الكافية في مواجهة الجمهور. وتضيف ان عملية التحضير لعرض الازياء الذي اقيم بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية قد استغرقت نحو ثلاثة أسابيع. وتشير إلى أن مدرسة القوز قد بادرت باقتراح اقامة عرض ازياء للاطفال في اطار فعاليات مفاجآت صيف دبي 99 وقد لقي الاقتراح قبولاً وتم تنفيذه بعدة أشكال حيث تم اقامة عرض آخر للازياء الخليجية وعرض للازياء العالمية. أما امينه ضاحي وهي التي اشرفت على عملية انتقاء الازياء تقول لقد اردنا ان يكون عرضاً مميزاً للاطفال بحيث يترك لديهم انطباعاً.. فبدأنا باختيار ملابس الشخصيات الكارتونية المحببة لدى الاطفال مثل ويني الدبدوب.. الاميرة الصغيرة.. سنوايت.. الرجل الخارق (سوبر مان) الرجل العنكبوت, حورية البحر, السامة الشريرة ومن بعدها بدأت الافكار تتوالى.. الواحدة تلو الأخرى. وبدأنا نطبق هذه الافكار.. فصممت زيا بالزهور وآخر محلى بالعصافير.. وثالث بالفواكه.. ورابع مطعم بقطع الخبز.. وآخر بالدمى.. وافكار كثيرة جميلة جداً احبها الاطفال وتم اختتام العرض.. بالطفلة الصغيرة التي ترتدي ثوب الزفاف يرافقها عريسها بالزي الوطني. اما عائشة سرور فقد اوضحت بأن عدد المشاركات قد بلغ نحو 25 فتاة وقد تراوحت اعمارهن مابين 4 ــ 12 سنة. وتضيف بان الفتيات لم يجدن اي صعوبة على الاطلاق في تقليد عارضات الازياء.. بل وتصرفن بتلقائية شديدة وهن يرقصن ويبتسمن للجمهور بل اعتقد انهن كن فرحين للغاية بالازياء الجميلة التي يرتدونها. من جهتها اشتركت ايمان سعيد محمد (تبلغ من العمر 12 سنة) بزي حورية البحر قالت انها سعيدة جداً بمشاركتها بعرض الازياء وان هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها بحدث من هذا النوع لكنها لن تكون الأخيرة. أما الطفلة عائشة ثاني والبالغة عشرة اعوام بالصف الرابع الابتدائي فشاركت بزي وردة وصفت العرض بانه اكثر من رائع.. وانها كانت سعيدة بثوبها لانها تحب الورود. لكن الطفلة عزيزة محمد البالغة اثني عشر ربيعاً بالصف الخامس الابتدائي في مدرسة القوز.. فقد شاركت بجرأة في عرض الازياء بتمثيلها لشخصية الساحرة الشريرة. وتقول انها لطالما أحبت هذه الشخصية فأرادت ان ترتدي زيها. وعرضت الطفلة ميعاد حسن البالغة 12 عاما في الصف السادس الابتدائي بمدرسة القوز بزي الرجل الخارق (السوبرمان) , وقالت انها تحب هذه الشخصية وفضلت ارتداء زيها على أي من الفساتين الاخرى. أما رقية حسن والبالغة من العمر احد عشر عاما وهي في الصف الخامس الابتدائي في مدرسة القوز, فقد قامت بعرض استثنائي, حيث ارتدت زي باربي, وقالت انها تحب (باربي) كثيرا الأمر الذي دفعها لطلب لعب دور شخصية (باربي) . وظلت رقية طوال العرض تقوم بحركات باربي, الأمر الذي أضفى اجواء احتفالية راقصة على العرض. أما الطفلة جوتسنا البالغة من العمر ست سنوات ونصف قالت ان هذه هي رابع مرة تشارك بها بعروض ازياء, وانها أحبت هذه المهنة وتريد ان تصبح عارضة أزياء في المستقبل. وارتدت الطفلة مريم ثاني ذات السنوات الست بالصف الأول الابتدائي ثياب الاميرة الصغيرة (سنوايت) لأنها تحب قصة الاميرة مع الاقزام السبعة. أما حنان محمد ذات الاثني عشر ربيعا وهي في السادس الابتدائي في مدرسة القوز فقالت: ان مهنة عرض الازياء جميلة وانها لم تشعر بخوف في مواجهة الجمهور. تحقيق سلام الشوا
