كشف تقرير لمصرف الامارات المركزي ان التدني الواضح في ايرادات البترول والغاز نتيجة لهبوط الاسعار والتزام الدولة بحصتها التصديرية المقررة من قبل منظمة اوبك وكذلك ارتفاع النفقات الانمائية والقروض والمساهمات الرأسمالية كان له اثره على العجز في الحساب المالي الحكومي الموحد والذي بلغ 28.9 مليار درهم خلال عام 1998 مقابل عجز مصحح بلغ 8.3 مليارات درهم في عام 1997 لكن التقرير اشار الى انه قد تم تمويل العجز في العام الماضي بالكامل من عوائد الاستثمارات الحكومية, ويوضح التقرير ان العجز الاجمالي قد شكل ما نسبته 17% من اجمالي الناتج المحلي في 1998 مقابل 5.1% في 1997 و 13% في 1996. وقد ارتفعت الميزانية المجمعة للمصارف العاملة في الدولة بمقدار 24.19 مليار درهم وبنسبة 11.5% لتصل الى 235.07 مليار درهم في نهاية 1998 مقابل 210.88 مليارات درهم في نهاية 1997. ووفقا للتقرير السنوي لمصرف الامارات المركزي لعام 1998 الصادر امس فان بند النقد والودائع لدى المصرف المركزي قد انخفض بمقدار 743 مليون درهم وبنسبة 5.8% حيث بلغ 12.04 مليار درهم في نهاية 1998. وبلغ صافي الاصول الاجنبية للمصارف 28.60 مليار درهم في نهاية 1998 بانخفاض قدره 2.39 مليار درهم ونسبته 7.7% وذلك نتيجة زيادة الخصوم الاجنبية بمقدار 7.60 مليارات درهم وبنسبة 16.6% لتبلغ 53.33 مليار درهم في حين زادت الاصول الاجنبية بمقدار 5.21 مليارات درهم وبنسبة 6.8% لتصل الى 81.93 مليار درهم. ويشير التقرير الى ان الائتمان المصرفي الممنوح من قبل المصارف العاملة بالدولة قد زاد بمقدار 18.21 مليار درهم وبنسبة 15.6% ليبلغ 135.12 مليار درهم وذلك مقابل نمو سجله في عام 1997 بمقدار 10.74 مليارات درهم وبنسبة 10.1% وقد تركز النمو في نهاية 1998 في الائتمان الممنوح للمقيمين الذي ارتفع بمقدار 16.18 مليار درهم وبنسبة 15.3% ليبلغ 121.59 مليار درهم في حين زاد الائتمان الممنوح لغير المقيمين بمقدار 2.03 مليار درهم وبنسبة 17.6% ليصل الى 13.53 مليار درهم. ولاحظ التقرير من توزيع الائتمان الممنوح للمقيمين (حسب النوع) ان الزيادة تركزت في القروض والسلف والسحب على المكشوف حيث زادت بنسبة 16.3% وقد توجه جزء كبير من هذه الزيادة للمؤسسات الصناعية والتجارية التي ارتفع رصيد الائتمان الممنوح لها بمقدار 5.38 مليارات درهم وبنسبة 8.5% في نهاية 1998 مشكلا بذلك 62.3% من اجمالي الفروض والسلف والسحب على المكشوف. وزاد الائتمان الممنوح للحكومة بمقدار 3.61 مليارات درهم وبنسبة 39.7% كما زاد الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية بمقدار 573 مليون درهم وبنسبة 36.3% وارتفع الائتمان الممنوح والمسجل في بند (اخرى) والذي يتضمن من جملة ما يتضمنه الائتمان الممنوح للافراد بمبلغ 5.96 مليارات درهم وبنسبة 28.5%. وزاد الائتمان الممنوح للمقيمين في شكل قروض برهن عقاري بمقدار 803 ملايين درهم وبنسبة 11.1% في حين انخفض الائتمان مقابل الكمبيالات التجارية المخصصة بمبلغ 160 مليون درهم وبنسبة 5.4%. وفيما يتعلق بتطور الائتمان المحلي حسب النشاط الاقتصادي للمقيمين لاحظ التقرير ان معظم القطاعات الاقتصادية شهدت زيادة في حجم الائتمان الممنوح لها فقد زاد الائتمان الممنوح لقطاع التجارة بمقدار ملياري درهم وبنسبة 5.6% حيث بلغ رصيده 37.74 مليار درهم في نهاية 1998 كما زاد الائتمان الممنوح لقطاع التشييد بمقدار 826 مليون درهم وبنسبة 4.6% وزاد الائتمان الممنوح للحكومة بمقدار 3.61 مليارات درهم وبنسبة 39.7% اما الائتمان الممنوح لقطاع النقل والتخزين والمواصلات فقد زاد بمقدار 547 مليون درهم وبنسبة 6.5% كما زاد الائتمان الممنوح لقطاع الانشطة الاخرى بمقدار 7.49 مليارات درهم وبنسبة 27.2% وزاد الائتمان الممنوح لقطاع الزراعة بمقدار 494 مليون درهم وبنسبة 27.2% وللمؤسسات المالية الاخرى بمقدار 573 مليون درهم وبما نسبته 36.3%. وبلغ اجمالي الودائع لدى المصارف العاملة بالدولة في نهاية 1998 حوالي 106.39 مليارات درهم بزيادة قدرها 7.89 مليارات درهم وبنسبة 8% مقارنة بما كانت عليه في نهاية 1997. وتركزت الزيادة بنهاية 1998 في ودائع المقيمين التي ارتفعت بمقدار 7.16 مليارات درهم وبنسبة 7.6% بينما زادت ودائع غير المقيمين بمقدار 697 مليون درهم بنسبة 15.8%. ويتضح من توزيع ودائع المقيمين حسب الجهة المودعة ان ودائع الافراد نمت بنسبة 6.5% بحيث شكلت 52.4% من اجمالي ودائع المقيمين, كما نمت ودائع القطاع الخاص الذي يشكل قطاع الاعمال والصناعة والمؤسسات المالية بنسبة 4.3% وشكلت ما نسبته 28% من اجمالي ودائع المقيمين في حين شكلت الودائع الحكومية 10.9% وودائع القطاع العام والودائع ما نسبته 6.1% و 2.6% على التوالي. ولاحظ ايضا ان الودائع الجارية قد زادت بمقدار 1.62 مليار درهم وبنسبة 8.1% بينما زادت الودائع الادخارية بمقدار 394 مليون درهم وبنسبة 4.4% والودائع لاجل بمقدار 1.70 مليار درهم وبنسبة 2.8%. ويتضح من توزيع الودائع الخاصة حسب نوع العملة في نهاية 1998, ان الودائع بالعملة المحلية قد زادت بمقدار 2.06 مليار درهم (3.0%) بينما زادت الودائع بالعملة الاجنبية بمقدار 1.66 مليار درهم (7.6%) وبذلك شكلت الودائع بالعملة المحلية ما نسبته 74.9% من اجمالي الودائع الخاصة. اما بالنسبة لتحليل المركز المالي للمصارف بنهاية 1998, فقد بلغ مجموع حسابات رأس المال والاحتياطيات للمصارف العاملة في الدولة 29.93 مليار درهم, مسجلا زيادة قدرها 4.45 مليارات درهم (17.5%) مقارنة بنهاية 1997. وبذلك بلغت نسبة رأس المال والاحتياطيات الى اجمالي موجودات المصارف العاملة في الدولة 12.7%. زاد بند صافي الخصوم غير المصنفة بمقدار 2.24 مليار درهم (7.2%) ليصل 33.23 مليار درهم في نهاية 1998, بسبب زيادة الخصوم غير المصنفة بمبلغ 2.87 مليار درهم (7.8%) لتبلغ 39.89 مليار درهم في نهاية 1998, بينما زادت الاصول غير المصنفة بمقدار 632 مليون درهم (10.5%) لتصل 6.66 مليارات درهم. معدل التضخم وبالنسبة لتقديرات اولية لمعدل التضخم تشير بيانات الاسعار المنشورة خلال 1998 الى وجود زيادة في مستوى اسعار المجموعات السلعية ما عدا مجموعة الايجارات وملحقات السكن التي انخفضت نسبيا عن مستواها في السنة الماضية. توزعت الزيادة بين بقية المجموعات السلعية بنسب متساوية تقريبا. وفي ضوء ما تقدم من مؤشرات ومع احتساب ما تشكله نسبة مجموعة الخدمات في المتوسط العام للاسعار وبعد اخذ نسبة السلع الاستهلاكية المستوردة في اجمالي المستوردات في الاعتبار وكذلك ما طرأ على معدل صرف الدرهم من تغيير مقابل عملات الدول الرئيسية المصدرة للامارات فان الزيادة في المستوى العام للاسعار تقدر بـ 1.5%- 2% في المتوسط خلال 1998 مقارنة بما كانت عليه في 1997. ميزان المدفوعات وحقق ميزان المدفوعات في 1998 فائضا كليا بلغ 2.8 مليار درهم مقابل 1.2 مليار درهم في 1997 وذلك على الرغم من انخفاض الفائض في كل من الميزان التجاري والحساب الجاري. تشير البيانات الاولية لاحصاءات تجارة الدولة الخارجية الى انخفاض فائض الميزان التجاري للسنة الثانية على التوالي ليصل 11.6 مليار درهم في 1998 مقابل 27.2 مليار درهم في 1997 (-57.5%). ويعزى هبوط الفائض في الميزان التجاري في جزء اساسي منه, الى انخفاض قيمة صادرات البترول الخام التي تراجعت من 49.1 مليار درهم في 1998 الى 35.7 مليار درهم في 1998 (-27.3%) بسبب تدهور اسعار البترول التي انخفضت في 1998 بنسبة 34.0% مقارنة بمستواها في 1997 لتصل 12.4 دولارا امريكيا للبرميل. كما تراجعت قيمة صادرات الغاز المسيل من 8.5 مليارات درهم في 1997 الى 6.5 مليارات درهم في 1997 نتيجة لانخفاض اسعاره المرتبطة باسعار البترول الخام من جانب ولتضمن صادرات الغاز في 1997 مبلغ 1.5 مليار درهم تمثل دفعة لمرة واحدة لشركة أبوظبي لتسييل الغاز (ادجاز) من قبل شركة كهرباء طوكيو (تبكو) المستورد الرئيسي لغاز الشركة. على الرغم من ارتفاع قيمة الصادرات السلعية واعادة التصدير في 1998 بنسبة 3.8% و 2.4% على التوالي مقارنة بمستواهما في 1997 الا ان اجمالي قيمة الصادرات (بترول خام وغاز وغيرهما) واعادة الصادرات انخفضت من 124.9 مليار درهم في 1997 الى 111.5 مليار درهم في 1998 (-10.7%). وتجدر الاشارة الى ان صادرات المنطقة الحرة واصلت ارتفاعها لتصل 16.5 مليار درهم في 1998 بنسبة زيادة قدرها 13.9% مقارنة بمستواها في 1997, بينما انخفضت الصادرات السلعية الاخرى بنسبة 5.6% نتيجة لتراجع قيمة صادرات المنتجات البترولية المرتبطة اسعارها باسعار البترول الخام. من جانب اخر سجلت الواردات في 1998 رقما قياسياجيدا عندما بلغت 99.9 مليار درهم مقابل 97.7 مليار درهم في 1997 (2.3%) بسبب زيادة عدد السكان ولمقابلة الحاجة لاعادة التصدير والميل العالي للاستهلاك لدى افراد المجتمع بالاضافة الى اسهام المهرجانات التجارية التي تقام في مدن الدولة في اوقات مختلفة في زيادة الحركة التجارية. تتضمن الزيادة في قيمة الواردات زيادة كميتها نتيجة لارتفاع معدل صرف الدولار وبالتالي درهم الامارات تجاه معظم العملات الرئيسية وكذا عملات الشركاء التجاريين لدولة الامارات في اسيا (اندونيسيا وكوريا والهند وماليزيا) وانخفاض اسعار السلع بسبب المنافسة الشديدة بين الدول الاسيوية في محاولة منها للمحافظة على الاسواق الخارجية ويتضح من البيانات المتاحة عن التكوين السلعي للواردات حسب المجموعات الرئيسية في 1998, ان السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية والسلع الوسيطة حافظت على نفس حصصها المتحققة في 1997 تقريبا, والتي بلغت 52.1% و 35.6% و 12.3% من اجمالي الواردات على التوالي. وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لاجمالي قيمة الواردات, فقد ارتفع نصيب الدول الاوروبية من 33.8% في 1997 الى 35.0% في 1998, وضمن هذه المجموعة من الدول ظلت نسبة المملكة المتحدة هي الاعلى وان كانت قد تراجعت من 8.6% الى 7.5%, كما ارتفعت حصةالدول الاسيوية بنصف نقطة لتصل 45.0% ولوحظ ان دول هذه المجموعة حافظت على نفس حصصها السابقة, فيما تراجعت حصة الدول الامريكية من 13.0 في 1997 الى 11.2% في 1998. ونتيجة لانخفاض الميزان التجاري وتراجع قيمة بند الخدمات في 1998 بمقدار 0.8 مليار درهم مقارنة بمستوى 1997 وارتفاع القيمة السالبة لبند التحويلات, فقد انخفض الفائض في الحساب الجاري من 23.2 مليار درهم في 1997 الى 6.6 مليارات درهم في 1998 (-71.7%) وهي ادنى قيمة يبلغها حتى الان. وانخفض الرصيد السلبي لحساب رأس المال في 1998 بنسبة 82.7% مقارنة بمستواه في 1997 ليصل (-3.8) مليارات درهم بسبب تراجع القيمة السالبة لبند المؤسسات الحكومية وحركة رأس المال الخاص وصافي السهو والخطأ من -24.4 مليار درهم في 1997 الى - 4.6 مليارات درهم في 1998 وارتفاع القيمة الموجبة لكل من بند القروض والمساهمات الرأسمالية الرسمية وبند رأس المال الخاص قصير الاجل. المالية العامة انخفضت الايرادات بنسبة 24% في 1998 لتصل 42.7 مليار درهم مقابل 56.2 مليار درهم في 1997, ويرجع ذلك بصورة اساسية الى انخفاض ايرادات صادرات القطاع الهيدروكربوني نتيجة لانخفاض اسعار البترول الخام. وتراجعت الايرادات الضريبية في 1998 (الرسوم الجمركية والرسوم والايرادات الاخرى) بنسبة 4.8% لتصل 7.9 مليارات درهم, مشكلة ما نسبته 18.4% من اجمالي الايرادات. حيث تركز الانخفاض في الايرادات الضريبية الاخرى التي تراجعت من 6.6 مليارات درهم في 1997 الى 6.0 مليارات درهم في 1998 (8.2%). وفي مقابل ذلك ارتفعت ايرادات الجمارك في 1998 بنسبة 8.7% مقارنة بمستواها في 1997 لتصل 1.8 مليار درهم. وانخفضت الايرادات غير الضريبية في 1998 بنسبة 27.3% لتصل 34.8 مليار درهم مقابل 47.9 مليار درهم في 1997 مشكلة 81.6% من اجمالي الايرادات. ويعزى الانخفاض في الايرادات غير الضريبية (والتي تشكل ايرادات القطاع الهيدروكربوني معظمه) وبالتالي اجمالي الايرادات الى انخفاض الايرادات من صادرات البترول الخام والغاز المسال في 1998 بنسبة 38.0% لتصل 25.5 مليار درهم مقابل 41.1 مليار درهم في 1997, وذلك بسبب تدهور اسعار البترول في الاسواق العالمية في 1998, حيث انخفض المتوسط المرجح لسعر برميل البترول من 18.8 دولار امريكي للبرميل في 1997 الي 12.4 دولارا امريكيا للبرميل في 1998. بينما ارتفعت ارباح الشركات المساهمة في 1998 بمقدار 899 مليون درهم (41.8%) لتصل الى 3.1 مليارات درهم, كما زادت الايرادات غير الضريبية الاخرى بمقدار 1.6 مليار درهم (35.2%) لتصل 6.3 مليارات درهم. وسجلت النفقات زيادة ملحوظة في 1998 لتصل 71.6 مليار درهم مقابل 64.4 مليار درهم في 1997 (11.2%). وشكلت النفقات الجارية في 1998 ما نسبته 70.5% من اجمالي النفقات حيث بلغت 50.5 مليار درهم في 1998 مقابل 48.0 مليار درهم في 1997. ارتفعت النفقات الجارية الاخرى غير الموزعة في 1998 بمقدار 3.1 مليارات درهم (34.4%) مقارنة بمستواها في 1997, كما زادت النفقات على السلع والخدمات بمقدار 178 مليون درهم (0.9%). وانخفضت الرواتب والاجور بمقدار 591 مليون درهم لتصل 12.5 مليون درهم في 1998 مقابل 13.1 مليار درهم في 1997. كما انخفض بند الدعم والتحويلات بمقدار 172 مليون درهم. وارتفعت النفقات الانمائية في 1998 بنسبة 28.2% لتصل 13.9 ملياردرهم مقابل 10.8 ملياردرهم في 1997. وزادت القروض والمساهمات الرأسمالية في 1998 بنسبة 30.6% مقارنة بمستواها في 1997 لتصل 7.2 مليارات درهم حيث تم انفاق ما نسبته 41.2% منها محليا. وكان للتدني الواضح في ايرادات البترول والغاز نتيجة لهبوط اسعار البترول الخام ولالتزام الدولة بحصتها التصديرية المقررة من قبل منظمة اوبك وكذلك ارتفاع النفقات الانمائية والقروض والمساهمات الرأسمالية, اثره على العجز في الحساب المالي الحكومي الموحد والذي بلغ 28.9 ملياردرهم خلال 1998 مقابل عجز مصحح بلغ 8.2 مليارات درهم في 1997. وقد تم تمويل العجز في 1998 بالكامل من عوائد الاستثمارات الحكومية. ومن جانب اخر يتضح ان العجز الاجمالي قد شكل ما نسبته 17.0% من اجمالي الناتج المحلي في 1998 مقابل 5.1 % في 1997 و 13.0% في 1996. سياسة معدل الصرف واصل الدرهم ارتفاعه مستفيدا من علاقته الثابتة بالدولار الامريكي التي شهد تحسنا في معدل صرفه مقابل معظم العملات الرئيسية خلال 1998. فقد ارتفع الدرهم خلال 1998 مقابل المارك الالماني بنسبة 1.5% ومقابل الجلدر الهولندي بنسبة 1.6% والفرنك الفرنسي بنسبة 1.1% ومقابل الليرة الايطالية بنسبة 4.7% والين الياباني بنسبة 8.1% ووحدة حقوق السحب الخاصة بنسبة 1.4% في حين انخفض الدرهم مقابل الجنيه الاسترليني والفرنك السويسري بنسبة 1.1% و 0.3% على التوالي. ومن ناحية اخرى ثبت معدل صرف الدرهم مقابل عملات دول مجلس التعاون باستثناء الدينار الكويتي الذي انخفض مقابل الدرهم بنسبة 0.5% في 1998 مقارنة بمستواه في 1997. النشاط الاقتصادي العام تميز النشاط الاقتصادي في الدولة بتحسن ادائه بسبب ارتفاع معدلات النمو في معظم القطاعات الاقتصادية على الرغم من انخفاض القيمة المضافة لقطاع البترول الخام نتيجة لتدهور اسعار البترول. يرجع ذلك لتنوع مصادر الدخل وزيادة الاهتمام بالقطاع الخاص من خلال توفير البيئة الاقتصادية الملائمة التي ساهمت وشجعت ذلك القطاع للعمل بكفاءة. فعلى الرغم من انخفاض الناتج المحلي الاجمالي بقيمة تكلفة عوامل الانتاج وبالاسعار الجارية خلال 1998 بنسبة 5.8% ليصل 170.1 مليار درهم في 1998 مقابل 180.6 مليار درهم في 1997 وكان ذلك بسبب انخفاض ناتج قطاع البترول الخام في 1998 بنسبة 31.0% مقارنة بمستواه في 1997 ليصل 37.0 مليار درهم. الا ان القطاعات غير البترولية سجلت نموا في ناتجها بلغت نسبته 4.7% ليصل 123.1 ملياردرهم في 1998. ونتيجة لذلك ولزيادة عدد السكان فقد هبط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 10.5% ليصل 61.6 الف درهم في 1998 مقابل 86.8 الف درهم في 1997. واثر تدني اسعار البترول الخام (-34.0%) في 1998 مقارنة بمستواها في 1997 سلبا على قيمة صادرات البترول الخام (-27.3%) وصادرات الغاز المسيل (-23.5%) والمشتقات البترولية (-14.0%) مما ادي بالاضافة الى ارتفاع الواردات الى انخفاض الفائض في الميزان التجاري (-57.5%) وساهم بشكل اساسي في تراجع الفائض في الحساب الجاري (-71.7%). شهدت قيمة الواردات في 1998 زيادة بلغت 2.3% مقارنة بمستواها في 1997 لتصل 99.9 مليار درهم بسبب زيادة عدد السكان وتلبية لمتطلبات اعادة التصدير. وجدير بالاشارة ان الزيادة في القيمة تتضمن زيادة في الكمية نظرا لارتفاع معدل صرف الدرهم مقابل جميع العملات الرئيسية باستثناء الجنيه الاسترليني والفرنك السويسري, وانخفاض معدل صرف عملات الشركات التجارية في اسيا وهبوط الاسعار العالمية للسلع. وفيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية في نهاية 1998 مقارنة بنهاية 1997 فقد ارتفع عرض النقد (م1) بنسبة 9.5 ليصل 27.78 مليار درهم, وقد توزعت الزيادة بين الودائع النقدية التي ارتفعت بمقدار 1.59 مليار درهم (8.8%) والنقد المتداول بمقدار 829 مليون درهم (11.3%). كما زادت الودائع شبه النقدية بمقدار 1.56 مليار درهم (2.2%) لتصل 71.04 مليار درهم, نتيجة لاستمرار زيادة على النقد وشبه النقد من قبل القطاع الخاص فقد ارتفعت السيولة المحلية الخاصة (م2) بنسبة 4.2% لتصل 98.83 مليار درهم. ولدى تحليل العوامل المؤثرة في السيولة المحلية الخاصة يلاحظ ان تأثير صافي الائتمان المحلي كان توسعيا حيث زاد في نهاية 1998 بمقدار 11.6 مليار درهم (12.8%) مقارنة بمستواه في نهاية 1997. كما كان تأثير صافي الاصول الاجنبية توسعيا ايضا حيث ارتفع بمقدار 372 مليون درهم (0.6%). وقد خفف من هذا التأثير التوسعي على السيولة ارتفاع صافي العوامل الاخرى بمقدار 8.04 مليارات درهم (13.8%). وبالنظر الى مكونات صافي الاصول الاجنبية يلاحظ ارتفاع الاصول الاجنبية بمقدار 7.93 مليارات درهم (7.3%) لتصل 116.08 مليار درهم في نهاية 1998 مقابل 108.15 مليارات درهم في نهاية 1997. كما زادت الخصوم الاجنبية بمقدار 7.56 مليارات درهم (16.5%) لتصل 53.34 مليار درهم في نهاية 1998 مقابل 45.78 مليار درهم في نهاية 1998. تطور الناتج المحلي الاجمالي كان لانخفاض ناتج قطاع البترول الخام في 1998 اثار واضحة على اجمالي الناتج المحلي الاجمالي (محتسبا بالاسعار الجارية) الذي تراجع من 180.6 مليار درهم في 1997 الى 170.1 مليار درهم في 1998 (-5.8%) وذلك على الرغم من تسجيل معظم فروع النشاط الاقتصادي معدلات نمو ملحوظة. ويرجع هبوط ناتج قطاع البترول الخام من 53.5 ملياردرهم في 1997 الى 37.0 مليار درهم في 1998 (-31.0%) الى انخفاض المتوسط المرجح لسعر برميل البترول الخام للسنة الثانية على التوالي ليبلغ 12.4 دولارا امريكيا في 1998 مقابل 18.8 دولارا امريكيا في 1997 (-34.0%) و 19.7 دولارا امريكيا في 1996 (-37.1%). كما اثر انخفاض تلك الاسعار بصورة غير مباشرة- على الرغم من زيادة كميات الانتاج- على ناتج قطاع الصناعات التحويلية الذي تقلص في 1998 قليلا ليصل 20.19 مليار درهم مقابل 20.23 مليار درهم في 1997, نظرا لارتباط اسعار البترول باسعار الغاز المسيل واسعار المنتجات البترولية التي تشكل الجزء الاكبر من ناتج ذلك القطاع. وتجدر الاشارة الى تدني مساهمة ناتج قطاع البترول الخام من اجمالي الناتج لتبلغ على وجه التحديد 21.7% مقابل ارتفاع مساهمة كافة القطاعات الاخرى بنسب متفاوتة. ارتفع ناتج مجموع القطاعات عدا البترول الخام من 127.1 مليار درهم في 1997 الى 133.1 مليار درهم في 1998 وقد ساهم ذلك النمو في التخفيف من الاثر السلبي لتراجع ناتج البترول. حقق ناتج تلك القطاعات مجتمعة معدل نمو بلغ 4.7% ليشكل استمرارا للنمو الذي تم تحقيقه في تلك القطاعات طوال السنوات الماضية. لوحظ بعض التغير في هيكل الناتج المحلي خلال 1998, حيث زادت المساهمة النسبية لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح لتصل 12.0% مقابل 10.8% في 1997, نتيجة لزيادة نشاط التجارة الداخلية ولتراجع ناتج قطاع الصناعات التحويلية وبذلك اصبح يحتل المركز الثاني بعد ناتج قطاع البترول. وضمن القطاعات غير البترولية ظل قطاع منتجي الخدمات الحكومية يحتل المركز الثالث ليبلغ مساهمته في 1998 من اجمالي الناتج المحلي 11.6% او ما يعادل تقريبا نصف مساهمة ناتج قطاع البترول الخام وذلك بسبب استمرار التوسع في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والثقافية لتتناسب وزيادة عدد السكان والارتقاء بمستواها بما يكفل تحقيق اهداف الدولة على المستوى الاجتماعي. ونتيجة لزيادة حجم الاعمار فقد نما ناتج قطاع العقارات وخدمات الاعمال في 1998 بنسبة 5.0% مقارنة بمستواه في 1997 فارتفعت مساهمته لتصل 10.7%. كما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء في 1998 بنسبة 4.0% مقارنة بمستواها في 1997 وزادت مساهمته بنقطة مئوية واحدة لتبلغ 9.6%. وانعكست الجهود المبذولة من خلال الحملات الاعلامية لتشجيع النشاط السياحي والمهرجانات التجارية لتحفيز التسويق التجاري على قطاع المطاعم والفنادق الذي نما في 1998 بنسبة 7.2% مقارنة بمستواه في 1997, واصبح هذا القطاع من انشط القطاعات جذبا للاستثمار. ونظرا لزيادة النشاط في مجال النقل الجوي والبحري والبري وفي مجال التخزين والذي يمكن الاستدلال عليه من ارقام تجارة الدولة الخارجية بالاضافة الى التطور المستمر في مجال الاتصالات فقد ارتفعت القيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات في 1998 بنسبة 5.7% مقارنة بمستواها في 1997. ونما ناتج قطاع المؤسسات المالية والتأمين في 1998 بنسبة 6.0% وقد جاء ذلك نتيجة اتساع نشاط القطاع المصرفي والمالي. ونما قطاع الكهرباء والغاز والماء في 1998 بنسبة 11% مما جعله اكثر القطاعات نموا, ويعزى ذلك للتوسعات التي تمت في المحطات استجابة لارتفاع الاستهلاك المحلي. وظل نصيب امارة أبوظبي يمثل اكثر من نصف اجمالي الناتج المحلي وان انخفض من 59.0% في 1997 الى 55.3% في 1998, مقابل ذلك ارتفعت حصة كل من دبي والشارقة قليلا في 1998 لتبلغ 28.9% و 9.9% على التوالي في حين تراوحت النسبة في بقية امارات الدولة بين 0.6% و 2.8%. وتجدر الاشارة الى تدني مساهمة قطاع البترول الخام من اجمالي الناتج لتبلغ على وجه التحديد 21.7% مقابل ارتفاع مساهمة كافة القطاعات الاخرى بنسب متفاوتة. ارتفع ناتج مجموع القطاعات عدا البترول الخام من 127.1 مليار درهم في 1997 الى 123.1 مليار درهم في 1998 وقد ساهم ذلك النمو في التخفيف من الاثر السلبي لتراجع ناتج البترول. حقق ناتج تلك القطاعات مجتمعة معدل نمو بلغ 4.7% ليشكل استمرارا للنمو الذي تم تحقيقه في تلك القطاعات طوال السنوات الماضية. لوحظ بعض التغير في هيكل الناتج المحلي خلال 1998, حيث زادت المساهمة النسبية لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح لتصل 12.0% مقابل 10.8% في 1997, نتيجة لزيادة نشاط التجارة الداخلية ولتراجع ناتج قطاع الصناعات التحويلية وبذلك اصبح يحتل المركز الثاني بعد ناتج قطاع البترول. وضمن القطاعات غير البترولية ظل قطاع منتجي الخدمات الحكومية يحتل المركز الثالث لتبلغ مساهمته في 1998 من اجمالي الناتج المحلي 11.6% او ما يعادل تقريبا نصف مساهمة ناتج قطاع البترول الخام وذلك بسبب استمرار التوسع في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والثقافية لتتناسب وزيادة عدد السكان والارتقاء بمستواها بما يكفل تحقيق اهداف الدولة على المستوى الاجتماعي. ونتيجة لزايدة حجم الاعمار فقد نما ناتج قطاع العقارات وخدمات الاعمال في 1998 بنسبة 5.0% مقارنة بمستواه في 1997 فارتفعت مساهمته لتصل 10.7% كما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء في 1998 بنسبة 4.0% مقارنة بمستواها في 1997 وزادت مساهمته بنقطة مئوية واحدة لتبلغ 9.6%. انعكست الجهود المبذولة من خلال الحملات الاعلامية لتشجيع النشاط السياحي والمهرجانات التجارية لتحفيز التسويق التجاري على قطاع المطاعم والفنادق الذي تم في 1998 بنسبة 7.2% مقارنة بمستواه في 1997, واصبح هذا القطاع من انشط القطاعات جذبا للاستثمار. ونظرا لزيادة النشاط في مجال النقل الجوي والبحري والبري وفي مجال التخزين والذي يمكن الاستدلال عليه من ارقام تجارة الدولة الخارجية بالاضافة الى التطور المستمر في مجال الاتصالات فقد ارتفعت القيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات في 1998 بنسبة 5.7% مقارنة بمستواها في 1997. نما ناتج قطاع المؤسسات المالية والتأمين في 1998 بنسبة 6.0% وقد جاء ذلك نتيجة اتساع نشاط القطاع المصرفي والمالي. نما قطاع الكهرباء والغاز والماء في 1998 بنسبة 11% مما جعله اكثر القطاعات نموا, ويعزى ذلك للتوسعات التي تمت في المحطات استجابة لارتفاع الاستهلاك المحلي. ظل نصيب امارة أبوظبي يمثل اكثر من نصف اجمالي الناتج المحلي وان انخفض من 59.0% في 1997 الى 55.3% في 1998, في مقابل ذلك ارتفعت حصة كل من دبي والشارقة قليلا في 1998 لتبلغ 27.9 و 9.9% على التوالي في حين تراوحت النسبة في بقية امارات الدولة بين 0.6% و 2.8%. وادى تراجع الناتج الاجمالي من جانب وارتفاع عدد السكان من جانب اخر الى انخفاض نصيب الفرد من الناتج في 1998 بنسبة 10.5 مقارنة بمستواه في 1997 ليصل 61.6 الف درهم. المصرف المركزي جرافيك الحساب المالي الحكومي الموحد المبالغ بملايين الدراهم 80.000, 70.000, 60.000, 50.000, 40.000, 30.000, 20.000, 10.000 1998, 1997, 1996, 1995, 1994