عقدت بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي صباح امس جلسة مباحثات رسمية بين الوفد الالباني الذي يزور الدولة حاليا برئاسة لير متي نائب رئيس الوزراء الالباني, وسعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي بحضور اعضاء الوفد الالباني وعدد من اعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورجال الاعمال والمستثمرين بالامارة. وتم خلال الاجتماع بحث سبل تدعيم العلاقات التجارية والاقتصادية بين كل من امارة ابوظبي والبانيا الشقيقة. واعرب سعيد بن جبر السويدي في كلمته امام الاجتماع عن امنياته بان تكلل الجهود المشتركة بين الجانبين واللقاءات المستقبلية بالفائدة وتساهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين. وقال ان الاجتماع يجيىء في ظل متغيرات اقتصادية وسياسية هائلة تسود العالم والتي جعلت منه قرية صغيرة وادت الى حدوث مزيد من تشابك المصالح وتقريب المسافات بين مختلف دول العالم وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهود من اجل توطيد علاقات التعاون في مختلف المجالات والاستفادة من الفرص العظيمة التي تتيحها العولمة الاقتصادية وتحرير التجارة في ظل منظمة التجارة العالمية. واوضح ان دولة الامارات وابوظبي تتطلع بقوة الى الارتباط مع كل الدول العربية والاسلامية والصديقة لما لهذه العلاقات من انعكاسات قوية تصب في تحقيق التنمية الاقتصادية لدولنا جميعا وبما يعود ايضا بالخير والرفاهية على شعوبنا مشيرا الى ان غرفة تجارة وصناعة ابوظبي باعتبارها الجهة الرسمية التي ترعى مصالح القطاع الخاص تسعى الى تحقيق التعاون والتنسيق بين هذا القطاع ونظرائه في الدول المختلفة من خلال الزيارات التي يقوم بها المسؤولون بالغرفة للغرف المثيلة في دول العالم للاستكشاف والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك الدول والتعريف كذلك بالمناخ الاستثماري والفرص المتوفرة داخل الدولة وامارة ابوظبي لجذب الاستثمار الاجنبي وتوظيفه داخل الدولة واقامة مشاريع مشتركة وقد نجحنا بالفعل طوال الثلاثين عاما الماضية وهي عمر الغرفة في تحقيق الكثير من تلك الاهداف والغايات. وقال ان دولة الامارات وامارة ابوظبي على وجه الخصوص تتمتع بتجربة غنية وفريدة من نوعها على مستوى المنطقة والعالم ورغم حداثة عمر الامارات سابقت الزمن وحققت نتائج ونجاحات متميزة على مختلف المجالات والاصعدة مما وضعها في مقدمة دول العالم في معدلات التنمية البشرية والاقتصادية بل يحظى الفرد فيها باحدى اعلى معدلات الدخل على مستوى العالم ليس هذا فحسب بل اننا نعمل بما يتوفر لدينا من امكانيات تجارية واقتصادية والتي تتمثل في المناخ الاستثماري الجاذب والاعفاءات الجمركية على كثير من الموارد وحرية تحويل رؤوس الاموال دون اي قيود وامتلاكنا لبنية تحتية قوية والعديد من المناطق الحرة والصناعية التي ساهمت في جذب الاستثمارات واقامة المشاريع التي يمتلكها الاجانب والتي جعلت من الامارات منطقة جذب للشركات والمؤسسات الدولية والتي سوف تتسابق في الدخول الى اسواقنا مع اقتراب تدشين المشروع العملاق مركز السعديات المالي الذي سيدخل امارة ابوظبي الى قلب الالفية الثالثة بقوة وثبات. وذكر النائب الاول لرئيس الغرفة اننا نتطلع الى البحث عن وسائل وآليات للارتقاء بالتعاون والتنسيق الاقتصادي والتجاري بين الامارات والبانيا مشيرا الى ضرورة الاهتمام بتنشيط التعاون الثنائي في مجالات الاستثمار واقامة المشاريع المشتركة وخاصة في القطاعات التي يتمتع فيها الجانبين بمزايا تنافسية. ودعا السويدي الى مشاركة الشركات الالبانية في المعارض والمؤتمرات التي تنظمها وتشرف عليها الغرفة والتي ستشهد طفرة كبيرة خلال المرحلة المقبلة بعد انشاء مؤسسة المعارض بابوظبي من اجل التعريف بمنتجاتها والاستفادة من الفرص التسويقية الهائلة المتاحة باسواق الدولة والمنطقة. ومن جانبه اشاد الير متي نائب رئيس الوزراء الالباني رئيس الوفد الزائر بالعلاقات القوية والمتينة التي تربط بلاده بدولة الامارات العربية المتحدة وامارة ابوظبي على وجه الخصوص والتي انعكست بشكل كبير خلال الازمة الاخيرة التي مر بها البان كوسوفو حيث كانت الامارات من اوائل دول العالم وسباقة في تقديم العون والدعم للاجئين الالبان وقدمت ولاتزال مساعدات سخية تعكس الكرم والعادات والتقاليد العربية والاسلامية العريقة. واعرب عن سعادته بزيارة الامارات وابوظبي مشيرا الى انها تأتي للعرفان بالجميل الكبير من قبل الحكومة والشعب الالباني المسلم للمساعدات العظيمة والكبيرة التي قدمتها حكومة دولة الامارات لشعب كوسوفو في محنته الاخيرة. واكد على ان التداعيات التي افرزتها تلك الازمة تنعكس ايجابيا على تعزيز العلاقات في كافة المجالات وخاصة الاقتصاية والتجارية بين البلدين مشيرا الى انه تقدم بمشروعي اتفاقيتيين بين البانيا ودولة الامارات العربية المتحدة الاولى تتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي بينما تتعلق الثانية بتقرير الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة في مختلف القطاعات والمجالات. واعرب نائب رئيس الوزراء الالباني عن امله في تطوير هذه العلاقات في المستقبل وان تشهد نموا وتطورا اكبر واسرع خلال السنوات المقبلة مؤكدا على ان رجال الاعمال والمستثمرين هم افضل سفراء وممثلين لبلادهم في الخارج من خلال مايقومون به من مشاريع مع الأطراف الأخرى في دول العالم. وقال ان بلاده تتمتع بفرص ومزايا استثمارية جاذبة جداً وخاصة في مجال الإستثمار السياحي معرباًعن أمله في مشاهدة المزيد من الشركات العربية للاستثمار وتنفيذ مشاريع خاصة او مشتركة في بلاده وخاصة الشركات الإماراتية للاستفادة من الإمكانيات التي تتوفر في بلاده. كما أعرب عن أمله في المشاركة في المعارض والمؤتمرات وكافة الفعاليات التجارية والاقتصادية التي تنظمها غرفة أبوظبي والجهات الأخرى بالدولة نظراً لما يمكن ان تعود على الشركات الألبانية بالفائدة والتعريف بمنتجاتها وخدماتها في أسواق الدولة والإستفادة كذلك من أسواق المنطقة الواسعة. وفي ختام كلمته وجه رئيس الوفد الألباني الدعوة لقيام وفد من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بزيارة الغرفة الألبانية من أجل مزيد من المباحثات وتوطيد اواصر الصداقة والتعاون بين البلدين. خلال الزيارة