اكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان صيغة مشروع قانون هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع التي اقرها مجلس الوزراء امس الاول تناسب ظروف واحتياجات دولة الامارات كدولة اتحادية تختلف في ظروفها مع دول اخرى . وينص مشروع القانون على انشاء هيئة اتحادية للاوراق المالية والسلع تنشأ في عاصمة الدولة وعلى انشاء اسواق في الدولة لتداول الاوراق المالية والسلع وتكون كل سوق على شكل مؤسسة عامة محلية ترخص من الهيئة. وقال وزير الاقتصاد والتجارة في تصريح لـ (البيان) بان موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون في هذا الوقت بالذات يعكس سياسة وتوجهات الدولة بالعمل على تنويع مصادر الدخل واستغلال السيولة المتوفرة بالدولة لخدمة الاقتصاد الوطني. واعلن الشيخ فاهم القاسمي ان صدور القانون بالفترة المقبلة سيدعم دور الامارات كمركز مالي واقتصادي متميز في المنطقة اضافة الى الدور الهام الذي تلعبه كمركز تجاري عالمي. واشار الى ان اللجنة المختصة قد حرصت على الاستفادة من خبرات الدول المتطورة وايضا تلك المشابهة ظروفها لدولة الامارات ومنها دول مجلس التعاون الخليجي اضافة الى الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا وبعض الدول الاخرى. واوضح وزير الاقتصاد والتجارة ان اهم ملامح مشروع القانون تتمثل في انشاء هيئة للاوراق المالية والسلع لديها صلاحيات رقابية وتنفيذية وصلاحيات اصدار اللوائح التنظيمية لعملها ولعمل الاسواق المالية في حين ان مشروع القانون عهد بانشاء الاسواق للسلطات المحلية شرط ان يتم ترخيصها من الهيئة, واشار في هذا الخصوص الى انه لن يرخص بقيام اي سوق ما لم ينص صراحة على ربطها مع الاسواق الاخرى في الدولة. واوضح الوزير القاسمي ان ادارة السوق وفقا لمشروع القانون سوف يتولاها مجلس ادارة يصدر بتشكيله قرار من السلطة المحلية المختصة وان مجلس الوزراء قد وافق في هذا الخصوص على تعديل ينص على ان لا يكون من بين اعضاء المجلس عضو في مجلس ادارة شركة مساهمة عامة او وسيط. وقال ان صدور القانون سيخضع للاجراءات الدستورية المعتادة وان صدوره سوف يشكل احد اهم الانجازات جهة استكمال التشريعات الاقتصادية والمالية لدولة الامارات وسوف يوفر القانون مظلة لتعاملات مبنية على الثقة والشفافية وتدفع لمزيد من الاستثمارات التي تخدم الاقتصاد الوطني. واكد وزير الاقتصاد والتجارة ان التجربة العملية قد تستدعي في مرحلة من المراحل المقبلة تعديل بعض مواد القانون مثلما يحصل على العديد من الدول المتقدمة التي تخضع فيها قوانين اسواق المال لتعديلات شبه سنوية وقال: اذا اتضح لنا وجود اية قصور في مواد القانون بالفترة المقبلة فسوف تكون قابلة للتعديل. وردا على سؤال حول امكانية السماح للاجانب بالتعامل في الاسواق المالية المزمع انشاؤها في الدولة قال وزير الاقتصاد ان اللوائح التنفيذية سوف تحدد ذلك بالفترة المقبلة. وحول امكانات الربط مع الاسواق المالية في دول مجلس التعاون والدول العربية الاخرى قال وزير الاقتصاد: المهم بداية قيام الاسواق المالية بالامارات ولا اعتقد بوجود اي مانع لربطها مع الاسواق الخليجية وحتى الدولية مستقبلا. ووفقا لمشروع القانون فان التعامل في الاسواق المالية المدرجة في السوق سوف يقتصر على الوسطاء المرخص لهم وسوف يتم تمويل السوق من رسوم القيد والرسوم السنوية المفروضة على الشركات والوسطاء وعلى التداول ورسوم الخدمات. وتستهدف هيئة الاوراق المالية والسلع اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والاموال في الاوراق المالية والسلع بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات ودقتها ويضمن تفاعل عوامل العرض والطلب بهدف تحديد الاسعار وحماية المستثمرين من خلال ترشيح اسس التعامل السليم العادل بين مختلف المستثمرين. كما تستهدف الهيئة تنمية الوعي الاستثماري والعمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي. وسوف يتولى ادارة الهيئة مجلس ادارة يشكل بقرار من مجلس الوزراء برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية عضوين من الوزارة وعضوين من وزارة المالية وعضو من المصرف المركزي واربعة اعضاء من ذوي الخبرة يعينهم مجلس الوزراء بترشيح من الوزير. ويجيز مشروع القانون للهيئة في سبيل تحقيق اغراضها اقتراح الانظمة الخاصة بعملها وبعمل سوق الاوراق المالية والسلع والنظام الخاص بالوسطاء وتنظيم عملهم والنظام الخاص بقبول وادراج الاوراق المالية والسلع للتداول في السوق والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الاوراق المالية ونظام الرقابة على السوق والتأكد من فعاليته وكفاءة العاملين فيه وكذلك نظام التحكيم في المنازعات الناشئة عن تداول الاوراق المالية والسلع والنظام الخاص بعضوية السوق. كما يجيز القانون للهيئة تشكيل اللجان الفنية المتخصصة وتحديد نطاق عملها ومقابل اتعابها والغاء او تعليق ادراج اية اوراق مالية في التداول او تعليق التداول في كافة الاوراق المالية والسلع حماية للمستثمرين وكذلك ايقاف الوسطاء او الشركات المدرجة في السوق عن العمل بشكل مؤقت او الغاء التصاريح الصادرة لاي منها اضافة الى الاتصال بالاسواق العالمية بهدف الاطلاع وتبادل المعلومات والخبرات والانضمام لعضوية المنظمات والاتحادات العربية والدولية ذات العلاقة. أبوظبي ــ احمد محسن