محمد مروان عبدالملك الحمر من اصحاب الاعمال الحرة في التجارة والمطاعم وغيرها يثير قضية هامة كثيرا ما كانت تثار, ويبحث الكثيرون لها عن حلول دون جدوى , ويأتي مشروع (انطلاق) ليضع لها حلا مثاليا, وهي قضية النساء والفتيات المواطنات اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من خريجات الجامعات في الدولة وأغلبهن يجلسن في منازلهن بعد التخرج دون عمل ينتظرن وظيفة مناسبة لظروفهن, وهن يمثلن طاقة عمل كبيرة معطلة في المجتمع. يقول محمد مروان لقد سجلت اسمي في مشروع انطلاق للحصول على رخصة عمل لمشروع شركة دعاية واعلان ونشر, والرخصة الحقيقية ليست لي ولكن لأختي والطلب والأوراق سوف تكون باسمها هي, وهي متخصصة ولديها موهبة في الرسم والتصميمات الفنية للشعارات والعلامات التجارية لكنها تجلس في البيت دون عمل, وأنا لدي مشاريعي وعملي في شركات نملكها, ولكن فتح شركة جديدة للدعاية والاعلان حسب القوانين الموجودة يحتاج لنفقات كبيرة جدا لا تقل عن خمسين ألف درهم فقط للاجراءات الأولية, الى جانب اضعاف هذا المبلغ لاعداد مكان مناسب ومطابق للشروط وتتوافر فيه كل الامكانيات اللازمة. ويضيف محمد ان مشروع انطلاق يوفر علينا كل هذه النفقات والاجراءات الطويلة والمعقدة, حيث قررنا ان نفتتح المشروع كبداية في المنزل, وبإمكانيات محدودة, وعندما ينجح المشروع ويكبر سوف نوسعه ونفتح شركة اكبر وبإمكانيات اكبر, ولكن البداية هي المشكلة الكبرى اذا أردنا ان نبدأ حسب القانون, ولهذا فإن التسهيلات التي يقدمها (انطلاق) بالفعل تساعدنا على تجاوز هذه المشكلة. ويقول محمد ان مشكلة السيدات والفتيات الجالسات في المنازل بلا عمل مشكلة كبيرة, كلهن قادرات على العمل وتكوين المشاريع, فقط يحتجن للبداية المريحة والمناسبة لظروفهن, ومشروع (انطلاق) الذي يسمح لهن بالعمل في منازلهن سوف يشجعهن على بداية مشاريعهن, وسوف يستفيد المجتمع بالقطع من طاقاتهن المعطلة. خدمات فاكس ويقول خلفان المزروعي من العين, انا أعمل في شركة العين لتوزيع الكهرباء, ومنذ فترة وأنا أفكر في عمل مشروع أنا وصديقي راشد المهيري في دبي عبارة عن مكتب لخدمات الفاكس للأفراد والشركات وغيرها, باعتبار ان دبي مركزا تجاريا نشطا ويساعد على العمل بشكل كبير, وكان يعوق بدايتنا في تنفيذ المشروع الاجراءات الطويلة لانشاء المشروع, هذا على الرغم من ان فكرة المشروع لا تحتاج لامكانيات كبيرة, وممكن عمله في مكان عادي صغير أو حتى في المنزل, ولكن القانون لا يسمح بذلك, ويأتي مشروع (انطلاق) ليعطينا الدفعة والحماس لتأسيس مشروعنا, خاصة وانه لا يشترط مكانا ولا عمالا ولا معدات ولا مواصفات خاصة ولا يحتاج لرسوم تأسيس باهظة ومرتفعة. ويقول المزروعي أعتقد ان مشروع (انطلاق) سوف يفيد الشباب والمجتمع معا, وسوف يستثمر العديد من الطاقات المعطلة لدى شبابنا بما يوفره لهم من تسهيلات كبيرة تساعدهم على تجاوز صعوبات مرحلة البداية, وسوف تجني بلادنا ثمار هذا المشروع العظيم في المستقبل القريب بعد سنوات قليلة, عندما تنمو الاف المشاريع التي يبدأها الشباب من الآن, وتصبح مشاريع كبيرة تفيد المجتمع والوطن. وساطة تجارية ويقول راشد المهيري من دبي: انا اعمل في قسم العمليات في ميناء جبل علي, وقد كونت من خلال عملي علاقات كبيرة وواسعة مع العديد من التجار ورجال الاعمال داخل وخارج الدولة, وهذه العلاقات جعلتني افكر في عمل حر بجانب عملي في الميناء, والعمل المناسب لي هو الوساطة التجارية وتقديم الخدمات للتجار ورجال الاعمال, ولكن مثل هذا العمل لايمكن ان يؤتي ثماره بشكل جيد بدون ان يأخذ الشكل القانوني حتى اكون محل ثقة من الذين اتعامل معهم, ولهذا لزم ان يكون لدى ترخيص بممارسة الوساطة التجارية, والترخيص يستلزم رسوما عالية ومكانا ومعدات وغيرها من النفقات والاجراءات الطويلة والمعقدة التي لا طاقة لي بها, خاصة انني اعود من عملي في الميناء في نهاية الدوام مرهقا وليس لدى طاقة للذهاب لمكان آخر لمواصلة العمل, ولهذا فان مشروع انطلاق الذي يسمح لي بممارسة العمل من المنزل ولا يتطلب مني كل النفقات والاجراءات الكثيرة والمعقدة لاستخراج ترخيص بالعمل يعد بصدق فرصة كبيرة يجب استغلالها وبسرعة, وسوف امارس عملي انا وزميلي (خلفان المزروعي) في هذا المشروع الذي كنا نحلم به معا من خلال منزلي في دبي. ويضيف (المهيري) قائلا ان فكرة مشروع انطلاق في حد ذاتها تعكس مدى وعي القيادة الحكيمة واحساسها الصادق بقضايا ابناء شعبنا, وهذا ما عهدناه دائما في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صاحب الافكار والمشاريع والقرارات الناجحة والصائبة, والذي يفكر لنا دائما فيما يفيد الوطن ويساعد على استغلال طاقاته وتوجيهها افضل توجيه, ولهذا نحن نتوجه بالشكر ونعده دائما ان نكون عند حسن ظنه. استيراد وتصدير ويقول فيصل بخيت الموظف بقسم الاستيراد والتصدير بمجموعة (اتش اس بي سي) لقد تقدمت من قبل بطلب لاستخراج ترخيص لمكتب (وساطة تجارية) يعمل على تقديم الخدمات لرجال الاعمال والتجار ويعمل ايضا في مجال الاستيراد والتصدير, ولكن كانت تواجهني صعوبات ومشاكل كثيرة من حيث النفقات واعداد المكان اللازم للمشروع واجراءات اخرى طويلة كان من الصعب علي اتمامها, وكان مطلوب مني نفقات مبدئية لاتقل عن ستين الف درهم لاتمام الاجراءات وسداد الرسوم ودفع التأمينات وغيرها, هذا بخلاف اضعاف هذا المبلغ لاعداد المكان, وهذه التعقيدات كانت تصيبني بالاحباط وتجعلني اعدل عن التفكير في المشروع الذي احلم به منذ فترة طويلة ويراودني التفكير فيه يوميا اثناء عملي في البنك, حيث اتعامل مع تجار ورجال اعمال كثيرين وافكر دائما في تطوير تعاملاتي معهم خارج البنك وتقديم خدمات خاصة لهم عن طريق مكتب خاص للوساطة التجارية وتقديم الخدمات. ويضيف (بخيت) : عندما سمعت عن مشروع انطلاق وعرفت تفاصيله احسست ان هذا المشروع وكأنه صدر لي انا ليحقق احلامي في تكوين مشروعي لانه يوفر علي كل الجهد والنفقات المطلوبة لاستخراج الترخيص واعداد المكان, ويسمح لي بممارسة عملي من منزلي وبشكل قانوني يعطي الثقة والضمانات الكاملة لمن اتعامل معهم, وسارعت على الفور بتسجيل اسمي في المشروع, وحاليا اعد الاوراق المطلوبة لاستخراج الترخيص وهي بسيطة جدا وموجودة لدي, واتوقع ان احقق نجاحا كبيرا في مشروعي خاصة وانني لا اخشى الخسارة لانني لم اضع رأسمال كبير في المشروع. ويقول (بخيت) ان مشروع (انطلاق) من افضل المشاريع التي اقرتها الدولة لاستثمار طاقات الشباب في وطننا, ويكفي انه يوفر عليهم صعوبات ونفقات مرحلة البداية, ويجعلهم يقدمون على العمل في المشاريع بثقة وبدون خوف من الخسارة, وفي المستقبل القريب سوف تنمو هذه المشاريع الصغيرة وتصبح مشاريع كبيرة وعملاقة يستفيد منها وطننا, وتستثمر فيها طاقات شبابنا. تجارة سيارات يونس ابراهيم موظف بجمارك مطار دبي متخرج من كلية التقنية ويدرس دراسات عليا في كلية دبي التطبيقية التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي, يقول انه بحكم دراسته للتجارة فانه يميل لممارسة الاعمال الحرة ولديه افكار لمشاريع كثيرة, وعمله في المطار لايعوق طموحاته لممارسة اعمال اخرى خاصة وانه لايمارس اشياء اخرى بعد الدوام, ودراساته العليا لاتعوقه بل على العكس تجعله ينظر الى الامور بنظرة علمية وموضوعية ويؤمن ان اي مشروع ناجح سواء صغير او كبير يحتاج لدراسات واعداد كبير. ويقول يونس انه يرغب في عمل مشروع مكتب لبيع السيارات بمختلف انواعها جديدة او مستعملة, ويرى ان هذا المشروع لايحتاج لامكانيات كبيرة, ويمكن له ان يديره من منزله من خلال مكتب صغير ووسائل اتصالات بسيطة اما عن السيارات فانه يمكن عرضها في معارض لدى الاخرين ولو بالاجر وهذا اوفر واسهل بكثير من فتح معرض كبير وتأجير مكان في موقع متميز, لان هذا يحتاج الى نفقات كبيرة واجراءات طويلة ومعقدة. ويضيف يونس قائلا ان مشروع انطلاق يعطيه الفرصة لتحقيق طموحاته في عمل هذا المشروع أو أي مشروع اخر تجاري, خاصة وان الامكانيات لا تسمح باستئجار مكاتب او محلات في دبي في موقع متميز ثم القيام باعداد هذه الاماكن وتشغيل موظفين, وكلها اجراءات تحتاج الى وقت طويل ونفقات كبيرة خاصة وان الايجارات في دبي مرتفعة, ولهذا فإنه سعيد جدا بمشروع انطلاق خاصة وانه على ثقة من ان مشروعه يمكن ادارته بسهولة من المنزل, كما انه سعيد بالدورات التدريبية التي سوف تقيمها الدائرة الاقتصادية للمتقدمين للحصول على تراخيص في مشروع انطلاق لأن هذا سوف يكسب الكثيرين من اصحاب المشاريع الجديدة خبرة وعلما بأحوال السوق وظروفه وهو امر ضروري, وسوف ينتظم يونس في هذه الدورات ويحاول ان يستفيد منها بقدر الامكان ويضيف يونس قائلا نحن نشكر حكومة دبي وخاصة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذا المشروع العظيم الذي سوف يعود بفوائد عظيمة على الوطن والمواطنين. أدوات قرطاسية مواطن اخر من دبي هو (سامي الصايغ) يعمل في مركز تجهيز حقول النفط في جبل علي, ومتقدم للدائرة الاقتصادية بطلب ترخيص لعمل مشروع تجارة (ادوات قرطاسية) وبعض ادوات ووسائل الدعاية والاعلان. يقول الصايغ لقد تقدمت من قبل للحصول على ترخيص لتأسيس مكتب تأجير سيارات في دبي لكنني واجهت صعوبات كبيرة من حيث الاجراءات المعقدة والرسوم العالية والتأمينات, وشروط كثيرة تتعلق بضرورة وجود مكان مناسب في موقع مناسب ومجهز بتجهيزات مناسبة, وهذه الامور كلها لا طاقة لي بها لا ماديا ولا حتى لدي الوقت والظروف للخوض فيها للنهاية, ولهذا تراجعت عن فكرة المشروع, وعندما سمعت عن مشروع انطلاق شعرت ان الفرصة قد حانت وان علي استغلالها ولكنني غيرت فكرة المشروع من مكتب تأجير سيارات الى مشروع تجارة قرطاسية وذلك لانني اريد ان اشرك زوجتي معي في المشروع كي تساعدني من ناحية وكي تستغل وقت فراغها في اشياء مثمرة ومفيدة, ونستطيع حسب تسهيلات مشروع انطلاق ان نوفر مكانا عندنا في البيت كمخزن او مكتب صغير, ولدي انا وزوجتي وقت فراغ كبير خاصة بعد انتهاء دوامي في العمل, ونريد ان نستثمر هذا الوقت في شيء يفيدنا. ويؤكد الصايغ على ان مشروع انطلاق سوف يفيد المئات بل الالاف من المواطنات اللاتي يجلسن في المنازل بدون عمل, ولا يستطعن استثمار اوقاتهن في مشاريع مفيدة بسبب تعقيدات الحصول على تراخيص لهذه المشاريع وكثرة نفقات التأسيس والاعداد, ومع مشروع انطلاق يرى الصايغ ان المواطنة تستطيع ان تدخل في مرحلة جديدة من التطور والتحضر وتساهم بشكل جيد وفعال في بناء اسرتها وبناء المجتمع ككل. ويشيد الصايغ بسهولة الاجراءات لاستخراج التراخيص في مشروع انطلاق وبالرسوم الرمزية التي لا تزيد عن الف درهم, وهي ليست رسوما بقدر ما هي معيار ودليل على جدية المتقدم للحصول على الترخيص. تحقيق: مغازي البدراوي