دعا حسن محمد بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي, جميع المستثمرين ورجال الأعمال في المغرب إلى التعرف على الأسواق المحلية في دولة الامارات العربية المتحدة بصورة عامة والسوق المفتوحة في امارة دبي بصورة خاصة, بهدف معايشتها عن كثب, وذلك من خلال دراسة أهم المنتجات السلعية المتوفرة في البلاد, والاطلاع في الوقت نفسه على التسهيلات الخدماتية, إلى جانب ضرورة الاتصال بأبرز التجار والموزعين على الصعيدين المحلي والعالمي, ضمن من يزاولون أعمالهم التجارية والصناعية داخل الامارة. وأبدى ابن الشيخ استعداد غرفة تجارة وصناعة دبي لامداد الصناعيين والتجار المغربيين بكافة احتياجاتهم ومتطلباتهم من معلومات وبيانات تتعلق بأهم القوانين والتشريعات لمختلف الممارسات الاقتصادية في البلاد وذلك في سبيل توثيق عرى العلاقات الوثيقة بين البلدين من جهة والنهوض بالتجارة البينية بين الامارات والمغرب وزيادة حجمها على المديين القريب والبعيد من جهة أخرى. وأشار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها, بمناسبة زيارة وفد اقتصادي مغربي رفيع المستوى إلى دبي, أشار إلى ضرورة تفعيل دور المشاركة المغربية في المجالات التجارية والصناعية من خلال المساهمة في المعارض السنوية التي تبلغ حوالي 40 معرضا تخصصيا في مختلف المجالات: الخدماتية والانتاجية سواء في السفر والسياحة والتصنيع والتسويق والكمبيوتر. وقد حضر المؤتمر من غرفة تجارة وصناعة دبي كل من عبدالرحمن المطيوعي مدير عام الغرفة وأحمد البنا مساعد المدير العام لشؤون العلاقات الدولية وثاني جمعة بالرقاد مدير العلاقات الخارجية. في حين ترأس حسن عطو مدير العلاقات الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب, الوفد الاقتصادي المغربي الذي يتألف من 22 شخصا, من مدراء ومسؤولين في الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة. من جانبه أكد عبدالرحمن المطيوعي ان الوقت قد أصبح مناسباً كي تستأنف العلاقات التجارية المتبادلة بين البلدين سابق عهدها حيث كانت تتسم بالتنامي والازدهار فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي والمغرب خلال النصف الأول من العام 1998 4.2 مليون دولار أمريكي, أي ما يعادل تسعة ملايين درهم, ليساهم بذلك المغرب بنسبة 03.0% في اجمالي تجارة دبي عن الفترة نفسها, فقد بلغت صادرات دبي الى المغرب آنذاك 6.3 ملايين درهم. وتركزت واردات امارة دبي من المغرب على مجموعة من السلع والمنتجات مثل: مواد غذائية وتبغ ومنتجات معدنية وصناعات كيماوية, بالاضافة الى الجلود الخام والمحضرة وماكينات وآلات وأجهزة ومعدات كهربائية في حين تأتي المواد التعدينية من منتجات خزف وزجاج على قائمة صادرات دبي الى المغرب, الى جانب المواد المستعملة في صناعة الورق والمنسوجات والأقمشة ومنتجاتها. وأوضح المطيوعي الآثار السلبية المترتبة على العلاقات الاقتصادية والتجارية المتبادلة بين البلدين, وذلك اثر اغلاق المركز السياحي المغربي في الدولة وصعوبة عملية نقل السلع والبضائع المختلفة من المغرب الى دبي, العملية التي في حاجة لقسط أكبر من المرونة. وأضاف انه على الرغم من أن السوق في دبي تعد مفتوحة امام شتى النشاطات والممارسات التجارة والاقتصادية والصناعية التي تتطلبها الاحتياجات المحلية والعاليمة على حد سواء, إلا انها تعد سوقاً تنافسية ما بين مختلف الشركات الوطنية والاجنبية العاملة فيها, فان حكومة دبي تسعى نحو تحرير التجارة من القيود البيروقراطية التي قد تعرقل مسيرة انسيابها مع بقية دول العالم والمناطق المجاورة, وخير دليل على صدق ذلك ان الضريبة الجمركية المفروضة على السلع المستوردة لا تتجاوز 4%. وأعرب حسن عطو رئيس الوفد المغربي لــ (البيان) عن تفاؤله بمستقبل العلاقات التجارية بين البلدين, وأوضح أنها الزيارة الرسمية الأولى التي تقوم بها غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في المغرب خلال العام الحالي, وذلك على صعيد المنطقة, رغبة منها في تعزيز ارتباطها الاقتصادي والاجتماعي والحضاري بالدول العربية, ومن ثم بقية دول العالم. كتبت لولوة ثاني
