اكد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ان الطفرة السياحية التي تشهدها الامارة جاءت بفضل التخطيط السليم والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والفنادق وشركات السياحة والطيران . وأوضح ان طموحات دبي في القطاع السياحي لا حدود لها, الا ان ذلك لا يعني فتح الباب على مصراعيه, وتعكف الدائرة حاليا على اعداد دراسة شاملة تنتهي في شهر ديسمبر المقبل حول مستقبل السياحة في دبي خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال ابن سليم: (حققنا نجاحا كبيرا ضمن الامكانيات السياحية المتوفرة والقوانين السارية في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية, فقد ارتفع عدد السياح القادمين الى دبي بنسبة 20.29% بين عامي 1997 و1998, ونتوقع تسجيل زيادات مضطردة مستقبلا) . واستعرض ان بن سليم جهود الترويج لدبي التي بدأت بانشاء مجلس ترويج التجارة والسياحة في دبي قبل نحو عشر سنوات انطلاقا من ايمان حكومة دبي بأهمية الجهود الترويجية وقال: (بدأنا بفتح مكاتب خارجية للمجلس في عواصم عالمية استشرفنا امكانيات مستقبلية جيدة في أسواقها, وقد أثبتت الأيام صواب نظرتنا بحيث أصبحت مبادرة دبي في مجال الترويج الخارجي تجربة تحتذى) . وتعمل المكاتب الخارجية لدائرة السياحة والتسويق التجاري وفق برامج عمل محددة حسب طبيعة كل سوق, وتتولى تنظيم المعارض والمؤتمرات والندوات في الخارج وعمليات المتابعة, ويجري تقييم عمل ونتائج هذه المكاتب سنويا. واضاف بن سليم في حديث الى عدد من الصحافيين الزائرين بدبي مؤخرا على هامش اشراف دائرته على فعاليات الانتهاء من المدارس ضمن حدث (مفاجآت صيف دبي 99) ان الجهود الترويجية شهدت تطورا جذريا خلال السنوات التسع الماضية, وقال: (شكل تحول المجلس الى دائرة السياحة والتسويق التجاري عام 1997 نقطة تحول, فقد كان المجلس سابقا تناط به مهمة جهة ترويجية وتسويقية, أما اليوم فتتمتع الدائرة بمسؤوليات أكبر, حيث انيط بها سلطات ترخيصية واشرافية مما أسهم في قطع شوط كبير حتى الآن على طريق تطوير القطاع السياحي) . وتقوم الدائرة ضمن جهود الترويج الخارجية لدبي تجاريا بالتنسيق مع الجهات المعنية في دبي مثل غرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وباقي مؤسسات القطاعين العام والخاص. وقال ابن سليم: (نحن على اتصال يومي مع مختلف أطراف العملية الترويجية المتواصلة, ونقوم بترتيب اجتماعات لشرح القوانين والتسهيلات المقدمة ومناقشة العوائق والسلبيات ان وجدت) . وفيما يتعلق بالميزانية المرصودة لجهود الترويج الخارجية, قال ابن سليم: (لاشك ان النتيجة الجيدة التي نحصل عليها لا تقدر بثمن, فعلى الرغم من ان مشاركة الفنادق والشركات السياحية في أجنحتنا في المعارض السياحية الخارجية ليست اجبارية, الا ان لدينا قائمة انتظار في كل معرض وهذا يدل على النتائج الايجابية التي تحصل عليها الشركات من المشاركة. وقد أصبحت دبي الآن ضمن الوجهات السياحية التي تسوقها أكثر من 130 شركة سياحية في ألمانيا على مدار العام, وقال ابن سليم: (بدأت هذه الشركات تسويق برامج عطلات الى دبي شتاء, ثم أصبحت تسوقها الآن على مدار العام, وقد زاد عدد السياح الألمان القادمين الى دبي بنسبة 108% خلال عام واحد) . ولم يعد الصيف يشكل عائقا أمام تدفق الزوار الى دبي, اذ تسجل بعض الفنادق الشاطئية في دبي الآن نسب اشغال وحجوزات تتراوح بين 80% و90% صيفا. وتركز دبي على برامج السفر التشجيعي التي تقدمها الشركات العالمية مكافآت لموظفيها والتي تعد أرقى أنواع السياحة حيث يصل انفاق السائح الواحد الى 10 أضعاف السائح العادي, وقد قطعت دبي شوطا كبيرا في استقطاب هذه الفئة. وحول الركائز المستقبلية في خطة دبي في القطاع السياحي, قال ابن سليم: (تقوم استراتيجيتنا المستقبلية بصورة عامة على تنويع عوامل الجذب السياحي وعدم التركيز على شريحة أو سوق سياحية واحدة, وتطوير جميع المواقع التراثية وارساء معايير راسخة للخدمات المقدمة للسياح سواء من الشركات المنظمة للبرامج السياحية أم من الفنادق وغيرها) . ومن المقرر ان تنتهي دائرة السياحة والتسويق التجاري من تصنيف فنادق امارة دبي في أواخر العام الجاري, وقال ابن سليم: (ليس الهدف من نظام التصنيف ان نجعل جميع فنادق دبي من فئة خمس نجوم, ولكننا نسعى الى توفير مستويات مختلفة تناسب كافة فئات السياح, وان تقدم هذه الفنادق للسائح الخدمة التي يفترض ان يحصل عليها بموجب البرامج التي تعلن عنها.) .