شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس تغيرات سلبية كثيرة أولها الانخفاض الشديد في حجم التداول بسبب عطلة عيد المولد النبوي الشريف كما صاحب ذلك انخفاض مماثل في الاسعار حتى بالنسبة للأسهم القيادية مثل اتصالات وإعمار ودبي للاستثمار, وذلك نتيجة لزيادة العروض بكثرة وتقلص حجم الطلبات بشدة وربما يكون هذا الوضع مؤقت بسبب يوم العطلة ومن ثم ستعود حالة السوق الى التحسن بعد ذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة. ولقد استمر عدد قليل من الوسطاء في العمل أمس بينما اغلقت غالبية مكاتب الوساطة, وقال سامر كنعان مدير مكتب شيركو للأسهم في دبي. بدأ سوق الأسهم في العودة الى الهبوط مرة اخرى وبدأت موجة انخفاض الاسعار تعود الى السوق ابتداء من يوم أمس الأول, فقد ازداد العرض فجأة على أغلب الاسهم وانتفت الطلبات من دون سابق انذار, فقد انخفض سعر إعمار من 250.27 الى 5.26 درهما فجأة ومن دون طلبات تذكر, كذلك الأمر ازداد العرض على سهم دبي للاستثمار الى ان وصل الى 75.12 درهما, أي بانخفاض درهم كامل وبنفس اليوم, في حين ان سهم الاتصالات والذي يعتبر العمود الفقري للأسهم قد انخفض ايضا الى ما دون الــ 1300 درهم.. كل ذلك حدث فجأة ومن دون مقدمات, ومن الواضح ان ما يؤثر في أسعار الأسهم هو انعدام الطلب على الأسهم الحديثة والتي باتت تتحكم بأسعار غيرها من الشركات الكبيرة والبنوك ولو نفسيا مثل: التبريد والواحة وإعمار ومناسك ودبي للاستثمار. ويجب ان تصل الى مرحلة الاستقرار بالاسعار وعدم وجود مثل هذا التذبذب الكبير ويجب ان يكون الارتفاع أو الانخفاض بناء على معايير مقاييس من أهمها أداء الشركات ونتائج الأعمال وليست المزاج اليومي للمستثمرين والضاربين على حد سواء. وقال حسن حمد رحمة الشامسي المدير التنفيذي لمركز شروق للأسهم في دبي: شهد سوق الاسهم أمس حركة تداولات متوسطة وهادئة في بداية الاسبوع واستقرت معظم الاسعار في جميع القطاعات, ففي قطاع البنوك طلب سهم بنك الامارات بسعر 5.30 درهما وعرض بسعر 31 درهما, كما طلب بنك الخليج الأول بسعر 75.3 دراهم وعرض بسعر 9.3 دراهم, وطلب بنك أبوظبي الاسلامي بسعر 23 درهما, وعرض بسعر 5.23 درهما, وسهم بنك دبي الاسلامي بسعر 5.21 درهما وسهم بنك الشارقة الوطني بسعر 5.13 درهما وسهم البنك العربي المتحد بسعر 31 درهما وسهم التجاري الدولي بسعر 6 دراهم. وفي قطاع الخدمات طلبت أسهم الاتصالات بسعر 1300 درهم وعرضت بسعر 1320 درهما, كما استقر سهم دبي للاستثمار بسعر 13 درهما مع توفر بعض العروض بهذا السعر وسهم إعمار الذي طلب بسعر 5.26 درهما وعرض بسعر 27 درهما وسهم الواحة بسعر 5.16 درهما, وسهم تبريد بسعر 5.10 دراهم وسهم مناسك بسعر 5.9 دراهم, وسهم الاتحاد العقارية بسعر 23 درهما, وسهم أبوظبي لبناء السفن بسعر 25 درهما. وفي قطاع التأمين عرضت أسهم الوثبة للتأمين بسعر 75.4 دراهم, وعرضت أسهم الخزنة للتأمين بسعر 135 درهما وطلبت بسعر 130 درهما وسهم دبي الوطنية للتأمين بسعر 5.4 دراهم وسهم الشارقة للتأمين بسعر 5.5 دراهم. دعوة للتريث في انشاء البورصة ومن جهة اخرى, وحول الدعوة التي أطلقها بنك دبي الوطن من نشرته الاقتصادية ربع السنوية الأخيرة حول التريث في انشاء بورصة رسمية للأوراق المالية في الامارات في ظل حجم التداول المنخفض الحالي انقسمت آراء الوسطاء حول هذه الدعوة فمنهم من أيدها ومنهم من عارضها وطالب بسرعة انشاء البورصة لأن ذلك سيكون في صالح الجميع. ويقول أحمد عبدالله أهلي المدير الشريك لبيت المال للأوراق المالية في دبي ان الرأي الذي طرحه بنك دبي الوطني في غاية الواقعية والصدق لأن مشروع قرار انشاء بورصة رسمية للأسهم في الدولة يتضمن تمويل انشاء ادارة السوق يكون مناصفة بين الحكومة والشركات التي ستدرج أسهمها في البورصة وكذلك مكاتب الوسطاء وهذا يعني ان الجانب الثاني سيتحمل مبالغ مالية كبيرة لن تقل عن 150 الف درهم لمكاتب الوسطاء ما بين استخدام مرافق البورصة المختلفة ورسوم التداول وتسجيل الصفقات وخلافه فمن أين للوسيط بهذه المبالغ المرتفعة اذا كان حجم التداول ضعيفا وبالطبع ستدفع الشركات المدرجة مبالغ أكبر من ذلك بكثير وهذا سيشكل عبئا ماليا اضافيا على هذه الشركات. ورغم ان عدد الشركات المساهمة عندنا في الامارات أكبر من مثيلاتها في دول خليجية مجاورة لديها أسواق رسمية للأسهم, الا ان الملاحظ ان حجم التداول في هذه البلدان يزيد كثيرا عن حجم التداول في الامارات, وهذا يدعونا الى الترحيب بفكرة انشاء السوق اذا تم ذلك بتمويل كامل من الحكومة ولو لفترة مؤقتة طولها خمس سنوات على الأقل. فوضى وعدم انضباط وقال مأمون الاسكر مدير مكتب الكاظم للاسهم في دبي انا اعارض الرأي القائل بتأجيل انشاء البورصة الرسمية لان الوضع الحالي في ظل غياب هذه البورصة يعتبر اقرب منه الى الفوضى وعدم الانضباط وهذا من اهم اسباب فقدان الثقة في السوق في حين ان البورصة والضوابط التي ستحملها ستعيد ثقة المستثمرين بالسوق ويزداد حجم التداول كثيرا عما هو عليه الان لان ادراج اسهم اي شركة في البورصة سيكون تحت ضوابط معينة من اهمها الملاءة المالية للشركة وهذا سيكون في صالح المستثمرين. وخاصة الزام الشركات بنشر ميزانيات سنوية ونصف سنوية وربع سنوية ان امكن ولابأس من دفع اي رسوم تطلبها ادارة السوق نظير الخدمات التي ستقدمها للاطراف المستفيدة المختلفة. قاعة التداول في دبي وقال عقيل الخواجه مدير عام شركة البركة للاوراق المالية في دبي لاعلاقة البته بين حجم التداول في السوق ووجود بورصة او عدم وجودها فمن المعروف ان حجم التداول في اسواق الاسهم يعتبر عرضة للتذبذب من يوم لاخر وكل الاسواق تشهد فترات نشاط وفترات ركود او كساد ومع ذلك لم تغلق البورصات ابوابها ولايعني هذا الركود الحالي تأجيل انشاء البورصة لان وجود البورصة يعتبر احد الحلول المطروحة لانعاش التداول ولسنا في حاجة لاعادة سرد مزايا وجود السوق الرسمية فهذا الموضوع تحدث فيه الكثير من المهتمين بهذا الموضوع واجمعوا على اهمية وجود هذه البورصة ولا مانع من دفع الرسوم التي ستفرضها السوق على المستفيدين منها مادامت هذه الرسوم ستقرر بعد دراسة اعباء الوسيط والتكاليف الاخرى التي يتحملها. ويضيف عقيل الخواجة قائلا ان قاعة التداول الخاصة بدبي اصبحت شبه جاهزة في مركز دبي التجاري العالمي وهي مقامة على احدث طراز من شاشات عرض الكترونية واكشاك للوسطاء واجهزة كمبيوتر وقاعة فسيحة مكيفة تعتبر نموذجا جيدا لاحسن بورصة في العالم. ونحن كوسطاء متشوقون جدا ليوم افتتاح قاعة التداول هذه لانها ستريح كافة الاطراف المهتمة بالاسهم في الامارات. البورصة تزيد حجم التداول وقال فايز مصطفى مدير شركة السعود للاسهم في الشارقة اعتقد ان وجود بورصة او سوق رسمية سيزيد حجم التداول المنخفض حاليا. وتعتبر القيمة السوقية والرأسمالية لشركاتنا المساهمة كبيرة بالنسبة لاسواق اجنبية كثيرة فالامارات تحتل المرتبة الثانية بعد السعودية مباشرة في الاسهم على المستوى الخليجي بفارق طفيف عن الكويت والمتتبع لمجريات الامور في بورصة الكويت يلاحظ ان حجم التداول هناك يهبط في بعض الايام الى مليون دينار كويتي فقط ويتراوح في معظم الايام حول خمسة ملايين دينار واذا اقيمت البورصة في الامارات فلن يقل حجم التداول يوميا عن 30 مليون درهم وذلك في ظل المعلومات التفصيلية التي ستوفرها قاعة التداول للمستثمرين واما بخصوص الرسوم التي ستفرضها البورصة على المتداولين لهذه النقطة لاتشكل اية عقبة بالمرة لان هذا الاجراء مأخوذ به في جميع بورصات العالم حيث تحصل رسوم على كل عملية تداول جزء منها يذهب الى ادارة السوق والجزء الثاني الوسيط, والجميع ينتظر فتح قاعة التداول بفروغ صبر لانها ستنظم كافة مراحل التعامل في الاسهم وستقضي على الطلبات الصورية وتضمن جدية التعاملات وتظهر حجم العروض الحقيقية وكذلك الاسعار الفعلية. كتب علي لاشين