ردا على الدراسة التي نشرتها الصحف المحلية صباح يوم الجمعة والصادرة عن بنك دبي الوطني والتي تشير الى ان حجم التداول في السوق لايشجع الاستعجال بقيام بورصة رسمية في الدولة فإنني ارجو ان اوضح النقاط التالية : 1ــ ان ضعف وتراجع حجم التداول في سوق الاسهم المحلية في الظروف الحالية هي حالة استثنائية وهي من اسباب غياب البورصة الرسمية في الدولة. 2ــ ان حجم التداول الذي ينشر في الصحف المحلية يوميا لايمثل التداول الكلي في السوق حيث ان الصفقات التي تنفذ من خلال الوسطاء غير الرسميين او بين المستثمرين مباشرة لاتنشر في الصحف وغياب البورصة ايضا من اسباب عدم نشر جميع الصفقات التي تنفذ في السوق. 3ــ ان المعلومات التي توفرت في نهاية العام الماضي توقعت ان يكون حجم التداول عام 1998 يتراوح ما بين 20 الى 25 مليار درهم وهو ايضا عام استثنائي وحجم التداول في السوق في الظروف العادية يتراوح ما بين خمسة الى عشرة مليارات درهم وهذا الحجم يبرر الاسراع بقيام البورصة الرسمية اذا ما نظرنا الى حجم التداول في الاسواق المجاورة. 4ــ ان نسبة كبيرة من سكان او من مواطني دولة الامارات اصبحت مستثمرة في سوق الاسهم المحلية وتحمل شهادات اسهم لعدة شركات وحماية هؤلاء المستثمرين وحفظ حقوقهم لا يتم الا من خلال القوانين واللوائح والانظمة التي تضعها هيئة الاوراق المالية وتنفذها البورصة الرسمية. 5 ــ ان عدد الشركات المدرجة وعدد الشركات النشيطة والتي تتراوح ما بين 30 الى 35 شركة سواء من قطاع المصارف او قطاع التأمين او قطاع الخدمات مقارنة بعدد الشركات المدرجة في بعض الدول الخليحية والعربية تشجع القيام والاستعجال بالبورصة الرسمية. 6 ـ ان المشاكل التي تعرض لها سوق الاسهم المحلية العام الماضي بسبب الاشاعات والطلبات الوهمية وعروض البيع الوهمية ودخول اعداد كبيرة من الوسطاء غير الرسميين ودخول اموال كبيرة من الخارج للمضمار مما نتج عنها خسارة كبيرة لاعداد كبيرة من المواطنين. وما نعاني منه اليوم من ركود وتراجع في الاسعار ما كانت هذه المشاكل لتتم لو كانت بورصة رسمية في الدولة. 7 ــ اذا كنا نؤمن بنظرية ان نشاط سوق الاسهم الثانوي لا يضيف شيئا للاقتصاد الوطني باعتباره يتركز على نقل ملكية اسهم من مواطن او من مساهم الى اخر وان نشاط سوق الاصدار الاولي هو الذي يضيف الكثير للاقتصاد الوطني من حيث تأسيس شركات جديدة تساهم في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة فان توقف نشاط سوق الاصدار الاولي في الدولة هذا العام يعود الى غياب البورصة الرسمية والانتقادات التي وجهت الى سوق الاصدار الاولي خلال الفترة الماضية من حيث دراسة الجدوى الاقتصادية لبعض الشركات التي طرحت للاكتتاب العام او بيع بعض المؤسسين اسهمهم قبل الوقت المحدد وزيادة رؤوس اموال بعض الشركات دون الحاجة المستعجلة لذلك كل هذه الانتقادات لا يمكن معالجتها الا من خلال هيئة وبورصة الاوراق المالية. 8 ـ ان مشاريع الخصخصة التي تنوي الحكومة تنفيذها سواء في قطاع الكهرباء والماء او قطاع البترول او غيرها لا يمكن ان تتم الا من خلال الاسراع في قيام البورصة حيث ان هذه المشاريع ستساهم في دخول اعداد كبيرة جدا من المواطنين وبالتالي ارتفاع حجم التداول في السوق بنسبة كبيرة نظرا لربحية هذه الشركات العالية. 9 ـ ان فكرة السماح لغير المواطنين تملك اسهم الشركات المساهمة في الدولة من خلال انظمة وتعليمات ولوائح يتطلب الاسراع بقيام البورصة. 10 ـ اذا كانت دولة الامارات تريد ان تضع نفسها على خارطة الدول المتقدمة اقتصاديا وماليا وتجذب استثمارات عالمية فهذا لن يتم دون وجود بورصة الاسهم.