اكد مسؤول اقتصادي سوري رفيع المستوى ان مجالات التعاون والتنسيق بين سوريا والامارات واسعة وبها فرص متاحة ولابد من السعي لتطويرها واشار شلبي أبوالفخر معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حديث خاص لـ (البيان) إلى أن نسبة التجارة الخارجية بين سوريا والدول العربية قد تجاوزت الـ 17% من مجمل التجارة الخارجية, ومن المتوقع ان تزداد اكثر بعد قيام منطقة التجارة الحرة الكبرى. وحول العلاقات الاقتصادية مع الامارات العربية المتحدة, قال: انه في عام 1990 تم التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجمهورية العربية السورية, ودولة الامارات العربية المتحدة الذي نص على تسهيل تبادل المنتجات الوطنية بين البلدين, وتشجيع التعاون والتنسيق الاقتصادي والفني بينهما. وقد بلغ حجم صادرات سوريا للامارات عام 1997 قرابة 4 و509 ملايين ليرة سورية, فيما بلغ حجم الواردات 2 و280 مليون ليرة سورية, وقال ان الاتفاق المذكور لم ينص على اعفاءات أو ميزات تفضيلية, ومع ذلك فان حجم التبادل التجاري بين البلدين يتزايد باستمرار وخاصة خلال السنوات الاخيرة, الا ان مجالات التعاون والتنسيق, وفرص زيادة التبادل التجاري بين البلدين هي بلا شك مجالات واسعة وفرص متاحة ولابد من السعي لتطويرها في كافة المجالات وبما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين. وفيما يلي نص الحوار: * ما هي التسهيلات التي تقدمها المصارف السورية للمغتربين؟ ــ المصرف التجاري السوري هو المصرف الحكومي المعني بعمليات الاستيراد والتصدير, وتحويلات المغتربين السوريين, ولهذا المصرف فروع في كافة المحافظات والمناطق السورية ويحق لكل مغترب سوري أو من في حكمه أن يفتح حساب بالقطع الاجنبي لدى المصرف التجاري السوري ويودع في هذا الحساب بشكل مباشر المبالغ التي يرغب بايداعها بالقطع الاجنبي, أو بتحويلات خارجية ويستطيع ان يسدد من حسابه المفتوح بالقطع الاجنبي لدى المصرف التجاري السوري قيم المواد المسموح باستيرادها اصولا. * اين وصلت عمليات تحديث المصارف؟ ــ تجري عمليات تطوير الانظمة المصرفية ومكننة العمل في المصارف السورية بشكل جيد وسوف ينعكس ذلك ايجابيا على آلية علم تلك المصارف في المرحلة المقبلة. * كيف تقيمون اقبال المواطنين على فتح حسابات بالقطع الاجنبي؟ ــ ان القرار الذي اجاز للمواطنين العرب السوريين فتح حسابات لهم بالقطع الاجنبي لدى المصرف التجاري السوري قد شجع العديد من المواطنين على فتح مثل هذه الحسابات والاستفادة من الفوائد المصرفية على ايداعها, واستخدامها في الاغراض المحددة لها في القرار المذكور. * هناك فكرة لانشاء منطقة تجارة حرة مع الامارات هل اتخذت خطوات بهذا الاتجاه؟ ــ في اطار تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين كل من الجمهورية العربية السورية ودولة الامارات العربية المتحدة, فقد اقترحت الامارات عقد اتفاقية منطقة تجارة حرة بين البلدين, ويمكن ان يتم تنفيذها بين البلدين بشكل يسبق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وتقوم الجهات المعنية في سوريا بدراسة هذا الاقتراح باتجاه السعي لتفعيل وتعميق علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والفنية والاستثمارية. وقد وقع البلدان بتاريخ 16/11/1997 اتفاقا لتشجيع وحماية وضمان الاستثمار بين البلدين وذلك بهدف تطوير المناخ الملائم للاستثمارات في البلدين الشقيقين بما يخدم مصلحتهما المشتركة. * كيف يجري تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع دول مجلس التعاون؟ ــ هناك اتفاقيات اقتصادية وتجارية وفنية وقعت بين سوريا ومعظم الدول العربية ومنها اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة بين سوريا والسعودية عام ,1972 والتي نصت على اعفاء المنتجات الزراعية والحيوانية الوطنية والتي يجري تبادلها بين البلدين من كافة الرسوم الجمركية والرسوم ذات الاثر المماثل. وكذلك اعفاء المنتجات الصناعية السعودية المنشأ من الرسوم الجمركية عند استيرادها إلى سوريا, واعفاء عدد من المنتجات الصناعية السورية المنشأ من الرسوم الجمركية عند استيرادها إلى السعودية. كما تضمنت الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين سوريا وكل من الكويت والبحرين الاعفاء من الرسوم الجمركية الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للمنتجات الوطنية الزراعية والحيوانية والصناعية المتبادلة بين سوريا وكل من الكويت والبحرين. وبالحقيقة فان تنفيذ هذه الاتفاقيات يشير بشكل جيد ويزداد حجم التبادل التجاري بين سوريا وهذه البلدان وهناك لجان مشتركة قضت عليها هذه الاتفاقيات للنظر في تفعيل وتعميق افاق التعاون والتنسيق بين الاطراف المتعاقدة وفي كافة المجالات وكذلك معاجلة اية صعوبات أو معوقات يمكن ان تواجه عمليات التبادل التجاري بين الاطراف المعنية. ومن الجدير بالذكر ان نسبة التجارة الخارجية بين سوريا والدول العربية لعام 1997 قد تجاوزت نسبة 17% من مجمل تجارة سوريا الخارجية, وانه من المتوقع ان تزداد هذه النسبة خاصة بعد قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي بدأ تنفيذها اعتبارا من 1/1/,1998 وكذلك الاتفاق الاقتصادي السوري ــ اللبناني الذي بدأ العمل به اعتبارا من 1/1/1999. دمشق ــ يوسف البجيرمي