أقرت الجمعية العمومية لشركة الملاحة العربية المتحدة في اجتماعها أمس في دبي توزيع أرباح بنسبة 5% من رأسمال الشركة المدفوع وذلك على الدول الأعضاء عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 1998 . وقد ترأس الاجتماع عيد عبدالله يوسف رئيس مجلس الإدارة بحضور عبدالله أحمد لوتاه وكيل وزارة المواصلات نائب رئيس مجلس إدارة الملاحة العربية. وقال عيد عبدالله يوسف عقب الاجتماع ان السنة الماضية شكلت تمديدا كبيرا للخدمات الملاحية بوجه عام وخاصة في مواجهة الصعوبات التي نتجت عن الأزمة الاقتصادية في جنوب شرق آسيا وفي غيرها من مناطق العالم, فاستطاعت تحقيق نتائج مالية جيدة. كما تسلمت الشركة خلال العام عشر سفن جديدة لنقل الحاويات, وتمكنت بنجاح من ادخال هذه السفن في شبكة الخطوط الملاحية التابعة لها, الأمر الذي ساعد الشركة على تعزيز دورها الاستراتيجي في خدمة التجارة بمختلف أنحاء العالم بوجه عام وفي منطقة الخليج بشكل خاص. الأمر الذي دعا الشركة إلى مضاعفة جهودها المنصبة على ضبط النفقات وتحسين مستوى الخدمة فأسفرت هذه الجهود عن تحقيق ربح قدره 229.27 مليون دولار أمريكي لعام 1998 وذلك يعني تحقيق نتائج مالية ايجابية للسنة الرابعة على التوالي. وقال ان الأرباح الصافية التي حققتها الشركة خلال عام 1998 ساعدت على تعزيز مركزها المالي القوي والثقة التي تتمتع بها, بعد أن بلغت أرباحها المجمعة 505.86 مليون دولار أمريكي وتشمل الأرباح المتبقاة من السنة السابقة ومقدارها 478.59 مليون دولار أمريكي وهي تمثل 7.8% من رأس المال المدفوع. كما ان هذا الاجمالي يمثل المبالغ المتحققة قبل خصم الاحتياطي القانوني. وأكد ان اهتمام الشركة انصب على مواجهة الظروف التجارية الصعبة التي واجهتها فاتخذت عددا من الاجراءات الهادفة إلى تحسين خدماتها من حيث الجودة والكفاءة التشغيلية وضبط النفقات من بينها: * تسلم عشر سفن لنقل الحاويات من فئة (A4) تميزت بكبر حجمها وسرعتها, وجرت عملية التسليم اعتبارا من شهر فبراير. وبعد تسلم هذه السفن أدخلت تدريجيا في خطوط الشركة التي تخدم آسيا والخليج العربي وأوروبا لتحل محل السفن الثلاث عشرة من فئة (A2) والسفن المستأجرة التي كانت تنقصها السعة المطلوبة والسرعة اللازمة, فأدى ذلك إلى تحسين التوفير في وقت النقل لصالح العملاء, وإلى ارتفاع الانتاجية بالنسبة لأسطول الحاويات في الشركة. * وضع التعاون التجاري مع كل من خطي الملاحة (تريكون) و(هانجين) موضع التنفيذ, مما أدى إلى اتساع شبكة الشركة لنقل الحاويات وبالتالي تغطية أهم مسارات خطوطها التجارية. ومن شأن هذه الشبكة توفير خدمات أوسع للعملاء, وزيادة قدرة الشركة على المرونة واستغلال طاقات سفنها ومعداتها بصورة أمثل. * تحويل سبع سفن من فئة (A2) وتوظيفها في خدمة ملاحية جديدة تربط بين موانئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي وشبه القارة الهندية, الأمر الذي ساعد على تحسين الخدمات لعملاء الشركة عن طريق توفير مزيد من الخطوط الملاحية المباشرة بين موانئ هذه المناطق, وعلى خفض الحاجة لخطوط فرعية من جانب أطراف ثالثة نظرا لارتفاع طاقة سفن الشركة لنقل البضائع. * توظيف سفن نقل البضائع التقليدية من فئة (كي كلاس) التي زادت عن حاجة الخطوط المنتظمة للشركة واستعمالها في نقل البضائع التقليدية في مختلف أنحاء العالم, ويسعى قسم تأجير السفن في الشركة إلى زيادة الاستفادة من هذه السفن عندما لا تكون مطلوبة لخطوط الشركة المنتظمة بهدف الحد من التكاليف المترتبة على تحويلها للعمل في الخطوط المنتظمة. وأوضح ان استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وظهور عدد من المشاكل الاقتصادية في بعض مناطق العالم أدى إلى هبوط وارداتها من أوروبا, وإلى جعل تجارتها في اتجاه واحد (من الشرق إلى الغرب), وبالتالي أدى ذلك إلى ضعف نمو حجم التجارة العالمية. وأضاف ان معدل النمو بالنسبة لطاقة الخطوط الملاحية العالمية, فقد ظل ثابتا تقريبا ولم يرتفع إلا بنسبة 1% فقط خلال العام 1998. كما أدى دخول عدد من ناقلات الحاويات الجديدة إلى السوق الملاحية إلى اغراق هذه السوق وإلى زيادة حجم العرض الفائض في الطاقة الذي كان قائما بالفعل, فنتجت عن ذلك منافسة شديدة انعكست في شكل ضغوط على أسعار الشحن ومستويات الأرباح في صناعة النقل البحري. وحين أدركت الشركة هذه الآثار على صناعة النقل البحري, فقد ضاعفت جهودها المنصبة على ضبط النفقات وتحسين مستويات الخدمة, فأسفرت هذه الجهود عن تحقيق نتائج مالية ايجابية. أداء المجموعة وأوضح ان الشركة تمكنت خلال العام 1998 من نقل حمولة اجمالية بلغت 718.564 حاوية نمطية, و380.1 الف طن من البضائع التقليدية, وهذا يمثل زيادة نسبتها 17% في نقل الحاويات وانخفاضاً نسبته 17% في البضائع التقليدية, مقارنة بالسنة الماضية. وسجلت مبيعات الشركة خلال العام المذكور مبلغاً قدره 850.641 مليون دولار امريكي, وهذا يمثل زيادة نسبتها 5% عن السنة السابقة, كما بلغت تكلفة التشغيل (بما في ذلك تكلفة الاستهلاك البالغة 218.49 مليون دولار امريكي) مبلغا وقدره 5.606 ملايين دولار امريكي مقارنة بتكلفة تشغيل قدرها 9.562 دولار امريكي (بما في ذلك تكلفة الاستهلاك البالغة 576.36 مليون دولار امريكي) في العام الماضي. وبعد ان قامت المجموعة باحتساب النفقات الادارية ومقدارها 9.58 مليون دولار امريكي وتكاليف تمويل مقدارها 824.1 مليون دولار امريكي بالاضافة الى فوائد الودائع وعوائد المحافظ الاستثمارية وغيرها من الايرادات الاخرى التي بلغت 269.53 مليون دولار امريكي, فقد حققت الشركة ربحاً صافياً بلغ 229.27 دولارا امريكيا في العام ,1998 وبذلك تمكنت الشركة من المحافظة على تحقيق نتائج مالية ايجابية للسنة الرابعة على التوالي. سفن الحاويات الجديدة تسلمت الشركة في فبراير 1998 السفينة (نجران) وهي الاولى ضمن عشر سفن من الجيل الرابع من سفن نقل الحاويات وذلك من اتحاد شركات يابانية لبناء السفن ضم كلا من كواساكي وميتسوبيشي وميتسوي, وجرى تسليم السفن التسع الاخرى وهي من نفس الفئة الى الشركة خلال الفترة من مارس الى نوفمبر, وادخلت بنجاح في الخدمة خلال الفترة ذاتها, وبتسلم السفينة العاشرة (النوف) في شهر نوفمبر, اختتم الشركة برنامجاً لتحديث اسطولها المخصص لنقل الحاويات, وهو البرنامج الذي بدأ في مطلع العام 1995 تحت اشراف مجلس ادارة الشركة. وقد عززت سفن الحاويات الجديدة اسطول الشركة من السفن التي تملكها ليبلغ عددها 25 سفينة لنقل الحاويات, وتعمل السفن العشر الجديدة على خطوط الشركة التي تخدم منطقة الخليج العربي وأوروبا والشرق الاقصى, ونتج عن تشغيلها خفض في وقت التسليم وزيادة في طاقة النقل. الهيكل الاداري والانظمة واصلت الشركة خلال العام 1998 جهودها في تعزيز هيكلها الاداري وانظمة العمل لديها عن طريق مد وكالة الخط الامريكي لتشمل مواقع جديدة في الولايات المتحدة الامريكية باستثناء ساحلها الغربي, وتأسيس مركز اداري في بريمين بألمانيا ليتولى مسؤولية الاشراف على عمليات النقل الداخلي في اوروبا, وتشكيل لجنة للنظر في حل مشكلة تاريخ العام 2000 التي سيكون لها تأثير على انظمة الحاسب الآلي واجهزته واستمرار خطة الشركة في تدريب موظفيها من خلال دورات تعليمية وبرامج تدريبية بالاضافة الى اتاحة الفرصة لمواطني الدول المساهمة لتأهيلهم في مؤسسات علمية واستكمال دراستهم النظرية بالتطبيق العملي على متن اسطول الشركة. خدمات متميزة من جانبه قال عبدالله احمد لوتاه ان الشركة ستواصل سياستها وجهودها لتقديم خدمات متميزة قوية في ظل المنافسة الحادة بالسوق مشيراً الى ان مجلس الادارة يؤكد التزامه بتحقيق اهداف الشركة المتمثلة في توفير افضل الخدمات من حيث الجودة والكفاءة التشغيلية وفي مواكبة اخر المستجدات التكنولوجية في صناعة النقل البحري. واضاف ان الشركة شكلت لجنة من مجلس الادارة لمتابعة انشطتها الخاصة بتحديث الحاسبات الآلية لديها لتتمكن الشركة من مواجهة علة القرن وقد قطعت اللجنة شوطاً كبيراً في هذا المجال. واضاف ان الشركة سوف تتسلم المبنى الجديد في دبي في فبراير 2000 حيث بلغت تكلفته 50 مليون درهم مشيراً الى ان الملاحة العربية تحرص على دعم خدماتها من خلال اقرار انظمة جديدة في أعمالها. واشار الى نجاح خدماتها الملاحية للموانىء العراقية حيث تلقى الخدمات اقبالاً تجارياً مشيداً بدعم الحكومة العراقية لسفن الشركة. نمو الشحن من جانبه, قال عبدالله ماضي الماضي الرئيس التنفيذي والمدير العام للملاحة العربية ان الشركة شحنت 7.564 الف حاوية نمطية الى جانب 38.1 مليون طن شحن من حمولات البضائع العامة مما يمثل ارتفاعاً في قطاع الحاويات وفي قطاع البضائع العامة بالعام السابق الامر الذي مكن الشركة من تحقيق ايرادات بلغت 850.641 مليون دولار امريكي في حين بلغت تكلفة التشغيل لنفس الفترة 517.606 ملايين دولار امريكي. وقد تم خلال الاجتماع امس الاستماع الى تقرير مجلس الادارة ومناقشته وكذلك تقرير مراقب الحسابات, كما تمت مناقشة الحسابات الختامية وحساب الارباح عن السنة المالية المنتهية في 31/12/1998 حيث تمت المصادقة عليها, كما تم تعيين مراقب لحسابات الشركة عن السنة المالية التي ستنتهي في 31/12/1999.