ظهرت في السنوات القليلة الماضية بعض الشركات ذات المسؤولية المحدودة ونشاطها الاساسي هو توظيف الاموال بالمضاربة في العملات اساسا وان بعض هذه الشركات كانت وهمية وهوت وهرب اصحابها وخسر المستثمرون اموالهم اما كلها او الكثير منها وبعض هذه الشركات مازالت موجودة وهناك ادعاءات كثيرة ضدها . المضاربة في العملات وانها تمثل بيوت سمسرة في البورصات وينتشر بعض سماسرتها كالجراد بملاحقة العديد من المستثمرين المحتملين هاتفيا وبالاتصالات الشخصية والبريد واغرائهم بالاستثمار من خلالهم وادعائهم بأن العائد لا يقل مابين 25% الي 50% سنويا ويدعونهم للتفضل بزيارة مكاتبهم والاطلاع على نشاطهم. ان نسبة العائد المغري والمرتفع يسيل له لعاب البعض فيندفع وراء هذه الاغراءات ويذهب الي مكتب الشركة وامام اجهزة الكمبيوتر يفهمونه بأنهم يتعاملون مع شركات عالمية يمثلونها في هونج كونج (مثلا) وانهم يحققون نتائج باهرة وهم مجرد وسطاء ويمثلون هذه الشركة وما عليه الا ان يفتح حساباً معهم بالدولار الامريكي ويودعون مبلغ الاستثمار في حساب الشركة الاجنبية في الخارج وسيبلغونه اولا بأول بالنتائج, ثم تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ويخسر المستثمر امواله. حقيقة ان مثل هذه الشركات حاصلة على رخصة من المصرف المركزي لمزاولة نشاط الوسطاء الماليين والنقديين وان حدود الترخيص هو (مزاولة نشاط الوساطة في تداول العملات والسلع والتوسط في عمليات السوق النقدية وان الترخيص يحدد تحديدا في نشاط الوساطة في تداول العملات والوساطة في عمليات السوق النقدية ولم يحدد او يمنحهم حق جميع الاموال واداراتها واستخدامها في المضاربة في العملات وهو النشاط الفعلي التي تدعي هذه الشركات ممارسته أكانت من دائرة بلدية ابوظبي او الدائرة الاقتصادية في امارة دبي فهي محددة تحديدا في (وسطاء بيع السلع المستقبلية وشرائها وخدمات عرض اسعار العملات والمعادن ونشرها). ان الترخيص التجاري واضح ومحدد (وساطة بيع عملات ونشر اسعارها فقط) الا ان هذه الشركات فعلا تمارس نشاطا مخالفا للتراخيص الممنوحة لها من سلطات الترخيص التجاري وتغري بعض هذه الشركات المستثمرين بالتوقيع على عقود في مكتبهم على انها عقود (مباشرة بين المستثمرين وبين الشركة الأجنبية في الخارج) التي (يدعون) تمثيلها محليا ويودعون الأموال في حساب وهمي يفتح بطريقة خاطئة وملتوية وذلك بالمخالفة للأعراف المصرفية المتبعة في دولة الامارات العربية المتحدة فيما يتعلق بفتح الحسابات الجارية, حيث يتم فتح الحساب باسم/ الشركة الأجنبية التي لاوجود لها في دولة الامارات ليدخلوا القناعة والطمأنينة في المستثمر نفسه بأن أمواله أودعت في حساب الشركة الأم في الخارج وبعد فترة وجيزة تعلو الصرخات من المستثمرين نتيجة علمهم بخسارة وضياع أموالهم في المضاربة الوهمية ويقدمون أوراقا وهمية للمستثمر عبارة عن كشف حساب مطبوع على طابعة كمبيوتر يظهرون عمليات شراء للعملات ثم بيع لهذه العملات بأسعار أقل والنتيجة هي خسارة أموال المستثمر بطريقة النصب والاحتيال لأنه في حقيقة الأمر لم تقم عمليات بيع وشراء فعلي ولم تتم عمليات مضاربة حقيقة لحساب المستثمر, لأن المضاربة الحقيقية لابد وان يصدر عنها عقود رسمية عقود شراء توضح نوع العملة وكميتها وسعر الشراء وساعة ودقيقة الشراء ورقم مسلسل للعقد والمكان الذي عقدت فيه الصفقة ورقم السمسار الذي قام بها ... الخ. وبالبحث والتحري عن طبيعة عمل بعض هذه الشركات فهي توقع عقودا وهمية ومصدقة مع شركة تنشأ خصيصا في هونج كونج على سبيل المثال تكون بموجبها الشركة المحلية ممثلة أو وكيلة بالعمولة للشركة الأجنبية للمضاربة في بيع وشراء العملات والحصول على العملاء وبناء عليه يكون لدى الشركة المحلية مستندا مصدقا بأنها تمثل شركة أجنبية تتعامل بالمضاربة في الخارج, ويوقع المستثمر عقد مع الشركة ويوقع المستندات على بياض بدون تعبئتها ومن ضمن هذه المستندات توكيل لأحد الأشخاص ليكون منفذاً للعمليات. وتم البحث والتحري عن طبيعة مثل هذه الشركات وذلك من خلال المساعدة القيمة التي قدمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومحكمة دبي عند تقديم الطلبات لها وجاءت النتيجة والتي أظهرت في احدى الحالات ما يلي: 1- ان الشركة الاجنبية في هونج كونج مسجلة كشركة استثمار بدون تحديد نوع الاستثمار كما وانها غير مسجلة في بورصة هونج كونج وغير مصرح لها بالتعامل في التوسط في بيع وشراء العملات الآجلة. 2- ان الشركة في هونج كونج لها علاقة مشاركة مع الشركة المحلية وهي شركة محدودة المسؤولية ويمتلك حصصها شخصان فقط. 3 ــ ان الشركة المحلية لم تزود المستثمر مطلقا بأية عقود رسمية للشراء وبيع العملات يوضح نوع العملة المشتراه وسعر الشراء وسعر البيع لاحقا والبورصة التي تمت المعالمات فيها لانه لو كانت هناك عقود رسمية لامكن تتبعها والتأكد من صحتها وانها فعلا تمت باسم المستثمر. ويلاحظ ان هذا النشاط الذي تمارسه مثل هذه الشركات لابد وان تمارسه شركات مساهمة وفق المادة (220) من قانون الشركات التجارية رقم 80) لسنة 1984 وتعديلاته. ويلاحظ ان هذا النشاط تمارسه بعض الشركات ذات المسؤولية المحدودة والتي يحظر عليها ممارسته وفق المادة (220) من قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة 1984 وتعديلاته والتي تنص (فيما عدا اعمال التأمين والمصارف واستثمار الاموال لحساب الغير يكون للشراكة ذات المسؤولية المحدودة ممارسة اي نشاط مشروع. ان هناك شركات عالمية تقوم بهذا النشاط فعلا. ولكن يجب على المستثمر عدم الانبهار بنسبة العائد الموعود به وانصح المستثمرين بالتأكد اولا مما يلي: 1 ــ اسم الشركة واصحابها وسمعتها التجارية ومدة ممارستها لهذا العمل والمديريين الفعليين للشركة. 2 ــ السؤال والاستعلام عن الشركة التي تمثلهم في الخارج ويتم الاستعلام عن طريق غرفة التجارة والصناعة فهي بيت التجار ولها من خلال قنوات اتصالها ان تستفسر وتحصل على المعلومات عن الشركات الاجنبية في الخارج. 3 ــ البنوك التي يتعامل معها المستثمر فان البنك عن طريق مراسله في الخارج يمكن الحصول على استعلام عن هذه الشركات. 4 ــ عدم التوقيع على بياض على المستندات والعقود التي تقدم له ويجب فحصها والتأكد من محتوياتها لان بعض العقود غالبية البنود الوارد فيها ضد مصلحة المستثمر ولا توجد بنود تحميه وتحدد حجم المخاطر والخسارة التي يجب ان يتوقف عندها وتعيد له باقي امواله وعليه استشارة خبير متخصص قبل توقيع العقود وعدم توقيع توكيلات لاناس لا يعرفهم لادارة حسابه, والتأكد من شخصية من يوقع العقد معه وصفته. 5 ــ الملحقين التجاريين لدى السفارات الاجنبية الموجودين لدى الدولة. 6 ــ الاطلاع على تراخيص الشركة من المصرف المركزي والتأكد من ان ترخيصها يسمح لها بممارسة نشاط تداول واستثمار الاموال لحساب الغير. 7 ــ الاطلاع على الرخصة التجارية الصادرة من الجهات المعنية المحلية للتأكد من ان الشركة مرخص لها فعلا ممارسة هذا النشاط وخاصة استثمار الاموال والمضاربة في العملات. 8 ــ طلب الاطلاع على الميزانية العمومية للشركة وتقرير مراقب حساباتها لمعرفة نوع نشاطها ورأسمالها ومركزها المالي ودرجة ملاءتها. 9 ــ طلب الحصول على تقرير مفصل عن اسم الشركة الاجنبية في الخارج التي تقوم بالمضاربة والاطلاع على التقارير المالية لهذه الشركة والتأكد من وجودها فعلا وانها ذات سمعة طيبة وتمارس فعلا هذا النشاط. ان اروقة المحاكم بها العديد من القضايا من مستثمرين ضحايا لشركات توظيف اموال وهمية النشاط ومخالفة للتراخيص الممنوحة لها. محاسب قانوني وخبير مالي ومصرفي