قال عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري ان 18 دولارا لبرميل نفط برنت القياسي يشكل سعرا مقبولا وجيدا للمستهلكين والمنتجين في آن واحد.واوضح العطية في تصريحات بأبوظبي امس ان الوصول الى هذا السعر يرتبط باستمرار التزام الدول المنتجة داخل وخارج أوبك بالتخفيضات مؤكدا ان الاحصائيات المتوفرة حاليا تشير الى ان مستوى الالتزام الحالي جيد جدا ويفوق 90% ورفض تحديد ما اذا كانت هناك حاجة لمزيد من التخفيضات وقال ان هذا يعتمد على السوق والعرض والطلب. واعتبر العطية التحسن الحالي في الاسعار بمثابة قفزة نوعية وقال: يجب الا ننسى ان السعر وصل الى اقل من 10 دولارات, وان التحسن جاء نتيجة اتفاق الدول المنتجة. واكد العطية على ان السعر المعقول للنفط يجب ان تراعى فيه مصالح المستهلكين والمنتجين على حد سواء وقال: ان ارتفاع الاسعار بشكل كبير ليس في صالح الدول المنتجة لان من شأن ذلك ان يخلق اضطرابات اقتصادية وعوائق مالية لدى الدول المستهلكة بشكل يؤدي الى انخفاض حجم الاستهلاك. وحول اسباب التذبذب في اسعار النفط خلال اليومين الماضيين قال العطية ان هذا التذبذب كان سمة السوق خلال الشهر الماضي, وارجع ذلك الى المضاربين في السوق او ما يطلق عليه (البترول الورقي) وقال ان بعض المضاربين يبدأون البيع كلما رأوا ان الاسعار تتحسن مشيرا الى ان عمليات المضاربة تتزايد في نهاية كل شهر لتكوين ما يعرف بمركز ربحي. وقال ان سوقا تتحكم فيها عمليات المضاربة ليست سوقا واقعية, فالسوق الواقعية التي ترتكز عليها هي التي تعتمد على كمية المخزون وحركته واتجاهات العرض والطلب, والتفاوت الموسمي في الاستهلاك. وقال ان عمليات المضاربة نشطت لان انخفاض الاسعار في الشهور الماضية ادى الى زيادة حجم التخزين. وقال ان قطر اعتمدت سعر 10 دولارات للبرميل عند تقدير العوائد المالية في الميزانية الحالية لكنه نفى ان تكون هناك نية لاعادة النظر في هذه التقديرات بعد تحسن الاسعار. وحول مشروع نقل الغاز الذي تنفذه قطر مع برنامج المبادلة (الاوفست) والمعروف باسم دولفين قال العطية ان هذا المشروع مشروع استراتيجي ومهم جدا مؤكدا انه يسير بشكل ديناميكي متسارع منذ توقيع اتفاقية المبادىء الاساسية بين المؤسسة العامة القطرية للبترول وبرنامج المبادلة. وقال العطية ان هناك لجان مشتركة من الجانبين لمتابعة مناقشة الجوانب الفنية في المشروع. واشار الى ان هذه اللجان ستحدد الآليات اللازمة لعملية التنفيذ بما في ذلك تحديد ما اذا كانت هناك حاجة لانشاء شركة او شركات مشتركة في اطار المشروع. ورفض تحديد البدائل المتاحة لعملية تنفيذ المشروع وقال لا اريد ان استبق الاحداث في تحديد الشكل النهائي لعملية التنفيذ. وردا على سؤال عما اذا كانت شبكة الغاز التي ستنفذ في اطار مشروع الدولفين ستكون جزءا من الشبكة الخليجية الموحدة قال العطية ان هذا المشروع سيكون اللبنة الاساسية للشبكة الخليجية لكنه اوضح ان عملية التنفيذ بالنسبة لمشاريع نقل الغاز تتطلب الاتفاق مع المشترين قبل مد الشبكة. ورفض الافصاح عن الجهات التي يتم التفاوض معها لتكون شريكا استراتيجيا في مشروع الدولفين, لكنه قال ان مكتب المبادلة هو الذي يتولى هذه الاتصالات, وان المؤسسة العامة القطرية تعمل عن قرب لتقييم هذه الاتصالات. ونفى ان يكون لمشروع الدولفين اي تأثير على عمليات التسويق المستقلة التي تقوم بها قطر للغاز المسال, وقال ان شبكة الدولفين خاصة بالتسويق في الاسواق القريبة وليس لها تأثير على اسواق الغاز القطري في اليابان وكوريا والهند, مشيرا الى ان اسلوب التسويق عبر الانابيب يختلف كليا عن تسويق الغاز المسال. وعما اذا كان بالامكان مد شبكة الدولفين الى ابعد من حدود المنطقة قال العطية ان ذلك يرتبط بالكلفة. أبوظبي ــ مكتب (البيان)