قال المهندس عجلان بن علي الكواري الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان المجلس الوزاري الخليجي الاوروبي سوف يجتمع بدولة الامارات في نوفمبر المقبل لاستكمال الامور المتعلقة بتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين . وابلغ الكواري (البيان) ان الجولة الاولى من المفاوضات بين دول المجلس ومجموعة (الافتا) ستبدأ بالرياض الاسبوع المقبل بعد ان اعطى المجلس الوزاري الضوء الاخضر للفريق التفاوضي الخليجي للبدء بهذه المفاوضات. واشار الكواري في حديث خاص على هامش اجتماع اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية الذي يعقد اليوم بأبوظبي ان الاولويات المقترحة لعمل اللجنة المذكورة تتضمن تهيئة اقتصاديات دول المجلس وزيادة قدرتها على التكيف مع المستجدات والتطورات الاقتصادية وتوجهات العولمة ومتطلباتها وكذلك تفعيل دور العمالة الخليجية وتسهيل توظيفها وانتقالها بين دول المجلس اضافة الى بناء قاعدة عملية وتقنية ومعلوماتية متطورة. واكد الكواري وجود تقارب في وجهات نظر المجلس فيما يتعلق باقرار التعرفة الجمركية الموحدة مشيرا الى ان اللجان المختصة قد انتهت من تصنيف كافة السلع وان لجنة التعاون المالي والاقتصادي سوف تستكمل في اجتماعها منتصف اكتوبر مناقشة موضوع التعرفة الجمركية تمهيدا لرفع تقرير مفصل الى قمة الرياض. وذكر ان دول مجلس التعاون ستواصل اتصالاتها الدورية مع الدول المنتحة للنفط داخل وخارج اوبك لتحقيق المزيد من الاستقرار في السوق النفطية مؤكدا ان الالتزام باتفاق الحصص سيؤدي الى تحسن الاسعار وخاصة في الشتاء المقبل. واعلن الكواري ان وزراء التجارة بدول المجلس سيناقشون في اجتماعهم المقبل المعوقات التي تواجه زيادة التجارة البينية بين دول المجلس وسبل تفعيل دور الغرفة التجارية والقطاع الخاص في التنمية. وذكر ان الاتفاق على تنفيذ المرحلة الاولى من الربط الكهربائي بين دول المجلس يشكل واحدا من اهم الانجازات في مجال المشروعات الخليجية المشتركة وتوقع ان تبدا الاجراءات التنفيذية لهذه المرحلة خلال الستة شهور المقبلة واوضح ان مشروع شبكة الغاز الخليجية حاليا في مرحلة عمل دراسة ما قبل الجدول وسوف تنتهي منظمة الخليج للاستشارات الصناعية من اعدادها في القريب العاجل, مشيرا الى ان المشروع لا يتعارض مع مشروع (دولفين) ويمكن ان يكون مكملا لها. واكد الكواري ان موضوع توطين العمالة بدول المجلس وتسهيل انتقالها يحظى باولوية خاصة من قبل المجلس الاعلى والمسؤولين بدول المجلس وان الموضوع اصبح بندا دائما على جدول اجتماعات كافة اللجان الوزارية الخليجية وفيما يلي النص الكامل للحديث: الاولويات * يعقد في أبوظبي اليوم الاجتماع الثامن للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية ماهي ابرز الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال وما هي الاهمية التي تعلقونها على هذا الاجتماع؟ البند الرئيسي على جدول الاعمال يتعلق بمناقشة اولويات عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في المرحلة المقبلة وذلك على ضوء ما تضمنته وثيقة الاطار العام للاستراتيجية السكانية واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى 2000- 2025 وكذلك على ضوء مهام لجنة التخطيط والتنمية وما توصلت اليه لجنلة الوكلاء في اجتماعها الاسبوع الماضي بأبوظبي. وتتضمن الاولويات المقترحة ما يلي: 1- تهيئة اقتصاديات دول المجلس وزيادة قدرتها على التكيف مع المستجدات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية المحلية والاقليمية ومع توجهات العولمة ومتطلباتها. 2- تفعيل دور العمالة الخليجية من خلال التدريب والتعليم وتسهيل توظيفها وانتقالها بين دول المجلس. 3- بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية متطورة في اطار التكامل بين دول المجلس. وبالنسبة لآلية تنفيذ هذه الاولويات فهناك عدة اقتراحات سوف يناقشها اصحاب المعالي الوزراء في اجتماعهم اليوم بأبوظبي من اهمها تشكيل فريق عمل متخصص لدراسة كافة الاولويات. التعرفة الجمركية * يبقى موضوع التعرفة الجمركية الموحدة واحدا من اهم واصعب موضوعات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس اين وصلتم في هذا الاتجاة؟ لقد اتخذت قمة أبوظبي قرارا بان يتم الوصول الى تعرفة جمركية موحدة خلال عام 1999 والعمل بها مع بداية الاتحاد الجمركي عام 2001, ومنذ انعقاد القمة وحتى الان عقدت عدة اجتماعات لبحث الموضوع من اهمها اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي في مارس الماضي, ولا ابالغ القول من ان هناك تقاربا في وجهات النظر بين دول المجلس وتفاؤلا اكبر بالاتفاق على التعرفة الموحدة في وقت قريب. وفي هذا الاتجاه فان اللجان المختصة قدانتهت من تصنيف كافة السلع الى سلع معفية وسلع اساسية وبقية السلع وهذه خطوة مهمة ومن المقرر ان تناقش لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها منتصف اكتوبر المقبل موضوع التعرفة الجمركية وان يحدث مزيد من التقارب في وجهات النظر في هذا الموضوع البالغ الاهمية تمهيدا لرفع تقرير مفصل الى قمة الرياض, وهناك لجنة من الجمارك تعمل على وضع آليات محددة لقيام الاتحاد الجمركي مثل نقاط التفتيش الواحدة والقانون الجمركي الموحد لدول المجلس وآلية تحصيل الرسوم وغيرها ونأمل ان تنتهي اللجان المختصة من عملها في القريب العاجل. اسعار النفط * هل ترون ان دول مجلس التعاون ستواصل دورها الفاعل خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاستقرار في السوق النفطية وهل هناك اتفاق خليجي بهذا الخصوص؟ بالنسبة لموضوع النفط فان قمة أبوظبي قد تدارست وضع السوق البترولية والاثار الناجمة عن انخفاض الاسعار على اقتصاديات دول المجلس واكدت حرص الدول الاعضاء على تحقيق التعاون لاستقرار السوق البترولية وعلى ضرورة التزام الدول المنتجة كافة بتخفيضات الانتاج والتي اقرتها منظمة اوبك. ومنذ قرار القمة واصلت دول المجلس المحادثات مع الدول المنتجة داخل وخارج الاوبك الامر الذي ساعد كثيرا في تحسن اسعار النفط وتحقيق الاستقرار في السوق وهذه الاتصالات سوف تستمر بالفترة المقبلة وفي اعتقادنا ان الاستمرار بالعمل بالاتفاق سيؤدي الى مزيد من الاستقرار في السوق النفطية ومن المؤمل ان تشهد الاسعار مزيدا من الارتفاع في الشتاء المقبل. التجارة البينية * ما هي اهم الموضوعات المعروضة على الاجتماع المقبل للجنة التعاون التجاري؟ ان زيادة المبادلات التجارية البينية ومناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجه ذلك ابرز الموضوعات المدرجة على جدول اعمال الاجتماع المقبل للجنة اضافة الى سبل تفعيل دور الغرف التجارية والصناعية ودور القطاع الخاص بالتنمية في دول المجلس. المشروعات المشتركة * وماذا عن المشروعات المشتركة؟ في اعتقادي ان من اهم الانجازات التي تمت مؤخرا تمثلت في الموافقة على تنفيذ المرحلة الاولى من الربط الكهربائي بين دول المجلس حيث تم التوقيع على النظام الاساسي لهيئة الربط خلال الاجتماع الاخير لوزراء الكهرباء بدول المجلس ونأمل انتبدا الاجراءات التنفيذية خلال الستة او السبعة شهور المقبلة بعد الحصول على الترخيص من دولة المقر السعودية. وهناك ايضا مشروع شبكة الغاز الخليجية, وهذا المشروع هوحاليا في مرحلة عمل دراسة ما قبل الجدوى, وقد اوكلت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية باعدادها ويتوقع الانتهاء من اعداد الدراسة المذكورة في القريب العاجل. * هل يتعارض هذا المشروع مع مشروع دولفين لنقل الغاز من قطر الى الامارات وسلطنة عمان؟ لا اعتقد ذلك, فمشروع دولفين منفصل ولكن يمكن ان يتكامل مع شبكة الغاز الخليجية. توطين العمالة * توطين العمالة بدول المجلس شكل ولا يزال واحدا من ابرز هموم واهتمامات دول المجلس, ماذا تحقق بالنسبة لهذا الموضوع؟ توطين العمالة بلاشك من المواضيع المهمة التي اتخذ بشأنها اكثر من قرارمن المجلس الاعلى ونظرا لاهميته فقد تم تحويله الى الهيئة الاستشارية لدول المجلس, واكثر من ذلك فقد اصبح بندا دائما على جدول اعمال اجتماعات كافة اللجان الوزارية التابعة لمجلس التعاون, وحقيقة الامر ان هذا الموضوع يحظى بالاولوية من جميع اللجان وهو من اكبر الهموم التي يتابعها الوزراء ومعظم الدول الاعضاء قد وضعت آليات وتشريعات بشأن توطين العمالة. منظمة التجارة * اصدرت قمة أبوظبي قرارا بشأن دراسة موضوع تضمين النفط والغاز في اطار منظمة التجارة العالمية ما هي النتائج التي توصلت اليها اللجان المختصة في هذا الخصوص؟ موضوع دراسة تضمين النفط والغاز في جولة المفاوضات الجديدة صدر بشأنها قرار من قمة أبوظبي بالفعل, وقد اجتمعت لجنة مشتركة من وكلاء وزارات التجارة والبترول لمناقشة دراسة تم اعدادها بشأن الموضوع واتفقت اللجنة على ضرورة عمل دراسة شاملة وعميقة كلفت بها الامانة العامة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) ويتوقع الانتهاء من اعدادها خلال شهر تمهيدا لعرضها على اللجنة المذكورة بالاضافة الى دراسات اخرى تقوم دول اعضاء باعدادها بالتعاون مع مؤسسات ومعاهد علمية بهدف التوصل الى قرار موحد يحدد عما اذا كان من مصلحة دول المجلس تضمين النفط في جولة المحادثات الجديدة لمنظمة التجارة العالمية من عدمه. * اين وصلتم بالنسبة للمفاوضات مع المجموعات والتكتلات الاقتصادية وعلى الاخص مع دول المجموعة الاوروبية؟ المفاوضات مع دول المجموعة الاوروبية على وجه الخصوص ما زالت مستمرة, وقد انتهينا من مرحلة التفاوض على الاطار العام لمسودة اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وانتقلنا الى مرحلة التخصيص ومناقشة التفاصيل المختلفة في اطار مسودة الاتفاقية. وسوف يعقد المجلس الوزاري الخليجي الاوروبي اجتماعا بدولة الامارات في نوفمبر المقبل لاستكمال مناقشة امور التعاون بين الجانبين واهمها استكمال الامور المتعلقة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة وسوف يركز الجانب الخليجي على موضوع الضرائب الاوروبية على البتروكيماويات والالمنيوم بشكل خاص. وهناك مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة الامريكية في حين ستبدأ الاسبوع المقبل اول جولة من المفاوضات مع مجموعة دول (الافتا) بالرياض بعد ان اعطى المجلس الوزاري الضوء الاخضر للفريق التفاوضي الخليجي ببدء المفاوضات. حوار: أحمد محسن