اكد تقرير صادر عن دائرة موانئ وجمارك دبي ان الامارة تمتلك أفضل أسواق للذهب في العالم كما ان الاسعار فيها تعد أفضل أسعار تنافسية للمعدن الأصفر . فقد حدد تقرير خاص عن واردات دبي من سبائك الذهب ستة عوامل رئيسية ساهمت في جعل الامارة تمتلك أفضل أسواق وأسعار للذهب في العالم. وأوضح التقرير الصادر عن دائرة موانئ وجمارك دبي ان الامارة تمتلك أفضل أسواق الذهب في العالم وأفضل أسعار تنافسية للمعدن الأصفر, فقد جاء اهتمام امارة دبي بأسواق وتجارة الذهب منذ أمد بعيد, حيث تعتبر دبي مركزا مرنا لتجارة ولاعادة تصدير الذهب في العالم. وأشار التقرير الذي أعدته منى سالم عجيف من ادارة البحوث والاحصاء بالدائرة ان دبي احتلت هذه المكانة بفضل عدة عوامل مثل الدعم الحكومي وانخفاض الضرائب التي تعد الأدنى عالميا الى جانب عامل الأمن المهم الذي تتمتع به الامارة والذي بدوره عزز سمعة دبي العالمية بالاضافة الى التسهيلات المقدمة للتجار الموردين للامارة مثل منح الاعفاء الجمركي على السبائك (الذهب الخام) من قبل جمارك دبي, كما ان الموقع الجغرافي القريب من شبه القارة الهندية وتعامل دبي بسياسة السوق المفتوحة لعب دورا كبيرا ايضا في جعل دبي مركز تجاريا هاما لأسواق الذهب. وأشار التقرير ان واردات الامارة من الذهب بلغت خلال الشهور الخمسة الماضية 119.1 طنا موزعة على 25.5 طنا خلال شهري ابريل ومارس و22.5 طنا خلال شهر فبراير و23.1 طنا خلال شهر يناير وبلغت كمية الفضة المعاد تصديرها من الامارة 28 طنا وكانت وجهتها الهند. وذكر التقرير ان واردات دبي من الذهب سجلت ارقاما قياسية في الأعوام القليلة الماضية وخاصة عام 97 الذي حقق انتعاشا مميزا عن السنوات الاخرى والذي جعل دبي أكبر موزع عالمي وثالث أهم مركز تداول بعد لندن وزيورخ في تجارة الذهب. وجاء بالتقرير انه بينما بلغت واردات دبي في الخمسة شهور الأولى من العام الحالي 119.1 طنا من الذهب فقد كانت 219.8 طنا في عام 98 انخفاضا من 261.7 طنا في عام 97 الذي شكل عام طفرة حقيقية. واوضح التقرير انه بالرغم من الطفرة غير العادية والانتعاش الذي شهده عام 97 من واردات دبي من سبائك الذهب يلاحظ ان هناك تراجعا خلال هذه الفترة وصل الى (16%) بين عامي 98/97 و(45.8%) بين عامي 99/98, اما معدل الانخفاض في عام 99 فقد سجل هبوطا بنسبة (54.5%) عن سنة الانتعاش عام 97 أي تجاوز الهبوط النصف. وارجع التقرير هذا التراجع في كمية التوارد من سبائك الذهب الى امارة دبي الى الأسباب التالية: 1- كما هو معروف ان هناك ارتباطا وثيقا بين اسواق الذهب في دبي واسواق الذهب في الهند حيث يتم اعادة تصدير ما يقارب (85%) من سبائك الذهب المستوردة شهريا لدبي الى اسواق الهند وباكستان, وذلك على اعتبار ان دبي وسيط تجاري ومركز توزيع للدول المحيطة. ولكن بعد اتاحة الهند سياسة الترخيص الجزئي وازالة بعض القيود الصارمة والتي تحد من استيراد المعدن الأصفر مباشرة, حيث سمحت الهند حديثا للبنوك باستيراد الذهب من الدول الأوروبية مباشرة اليها بدون ان يتم اعادة تصديره من دبي كالسابق, وذلك اثر على كمية الوارد من السبائك الى دبي. 2- ان انخفاض سعر صرف الروبية الهندية امام الدولار حد من الطلب الهندي على الذهب من امارة دبي وخاصة ان الطلب على الذهب في الهند وباكستان يزداد بصورة ملحوظة بعد الحصاد الزراعي السنوي الجيد واثناء مواسم الزواج والاحتفالات التقليدية. 3- تعتمد اسواق الذهب في الهند على الطلب في شراء الذهب واستيراده اعتمادا كبيرا على وفرة الحصاد السنوي للمزارعين بعد الامطار الموسمية حيث يكون الطلب قوياً وعادة ما ترتفع واردات الهند من الذهب في مواسم الأعياد والمناسبات الخاصة والتي تبدأ بعد مواسم الحصاد السنوي. ومن المعروف مدى عشق أهالي الهند للمجوهرات والمشغولات الذهبية, وبالتالي هناك علاقة طردية بين مدى الطلب الهندي على سبائك ذهبية وكمية الوارد من سبائك الذهب الى دبي, فاذا كان هناك انتعاش في أسواق الهند فسيلازمه انتعاش مماثل في تجارة واردات دبي من سبائك الذهب وما يترتب عليه من اعادة تصدير الى الهند. وأشار التقرير الى انه من الممكن ان يكون هناك اسباب فرعية اخرى غير التي تم ذكرها في هذا التقرير. وتعتبر سويسرا في مقدمة الدول المصدرة لسبائك الذهب الخام الى دبي, من حيث الكمية تليها كل من: بريطانيا, جنوب افريقيا, كوريا الجنوبية, ثم روسيا أما الولايات المتحدة ففي الأغلب يكون الاستيراد منها بكميات أقل عن مثيلاتها من الدول السابق ذكرها, كما يتم الاستيراد كذلك من الدول الخليجية, وهناك ايضا بعض الدول الافريقية مثل: كينيا, تنزانيا, اثيوبيا ونيجيريا. وعلقت مصادر بسوق الذهب على التقرير بأن هناك عوامل أخرى منها الأزمة المالية التي تجتاح الدول الآسيوية التي كان لها تأثير. وقال تجار ان دبي اتجهت بعد الانخفاض بالطلب الهندي الى زيادة نسبة تصنيع المشغولات الذهبية بالامارة وفتح اسواق جديدة سواء للخام أم المشغولات وقد نجح تجار دبي في غزو أسواق جديدة كما ان هناك أسواقا مبشرة يتوقع ان يزداد اعتمادها على دبي خلال السنوات المقبلة مثل السوق المصرية والاردنية والعراقية بعد رفع الحظر عن السوق الأخيرة. كما اتجهت السوق كما يقول سعيد دميان من مجوهرات سعيد الى زيادة التسويق والمبيعات بالسوق المحلية حيث تؤكد الاحصائيات ان المبيعات المحلية زادت بشكل جيد نتيجة الحملات الترويجية من خلال المهرجانات مثل مهرجان دبي للتسوق, ومفاجآت صيف دبي, وحملة شهر العطاء, ثم مهرجان رمضان للتسوق بالشارقة, ومهرجان أبوظبي وغيرها. واكد ان مثل هذه الحملات ساهمت في رفع نسبة المبيعات وهو هدف لتجار الذهب في دولة الامارات. كتب مصطفى عويضه