اعلن امس في أبوظبي عن انطلاقة الدورة الثانية لجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة للصناعة لعام 1999 . وتهدف الجائزة الى تطوير القطاع الصناعي في امارة أبوظبي من خلال تشجيع الشركات على تطبيق افضل الممارسات القياسية. وقال المهندس عيسى عتيق عبد الرحمن مدير عام المؤسسة العامة للصناعة في كلمة القاها خلال حفل افتتاح الدورة الجديدة للجائزة بقاعة الاجتماعات الكبرى بغرفة أبوظبي ان عدد مصنعي المنتج الاستهلاكي الواحد قد تضاعف عشرات المرات خلال اقل من نصف قرن وان وسائل النقل والمواصلات قد تطورت واصبحت ارخص بكثير. واضاف خلال الحفل الذي حضره حشد من الفعاليات الاقتصادية ان وسائل النقل والمواصلات قد تطورت واصبحت ارخص بكثير مشيرا الى ان وعي المستهلك وادراكه لخصائص المنتج لم يعد مرتكزا على السعر فقط بل تعدى ذلك الى عوامل اخرى مرتبطة بادائه وسهولة استعماله والخدمات والحوافز المقدمة من الشركات المنتجة له. واوضح المهندس عيسى عتيق ان صناعة الاعلان والترويج تفتح بدورها امام المستهلك ابواباجديدة من الاختيار قائلا ان كل هذه المتغيرات اصبحت تفرض على المنتجين تغيير سياستهم في العمل وتبني خطط جديدة يساهم فيها كل من له علاقة بالدورة الانتاجية من الادارة العليا والموظفين والمستهلكين, وتسعى الى تطوير مراحل وخطوات الانتاج, ولا اعني هنا بالتطوير ادخال التكنولوجيا الحديثة فقط, ولكن ايضا تطوير وتدريب العنصر البشري بحيث يصبح عنصرا فعالا في الدورة الانتاجية يمكن الاستفادة منه بشكل دائم, وهذا ما يعرف اليوم بمفهوم ادارة الجودة الشاملة. وقال اننا اليوم ونحن على ابواب قرن جديد مليء بالتحديات ملزمون بتطوير صناعتنا وتبني المفاهيم الادارية الحديثة لكي نحافظ على وجودها خاصة واننا مقبلون على سوق عالمي مفتوح تنعدم فيه حماية الدولة الجمركية لمنتجاتها, ويبقى فيه الاقدر على تقديم منتج جيد يحوز على رضا المستهلك وتتوفر فيه كافة عوامل الجودة. واضاف انه من هنا كانت نظرتنا الى تأسيس برنامج جائزة الشيخ خليفة للصناعة كأداة مساعدة تضمن ربط اداء الشركات المشتركة بافضل الممارسات العالمية, ليتمكن كافة المشاركين من قياس ادائهم ومقارنته مع افضل الممارسات. وقد تم اعتماد ثمانية معايير للتقييم, سبعة منها تحاكي مفاهيم ادارة الجودة الشاملة, والاخيرة صممت خصيصا لتتناول بيئة العمل في امارة أبوظبي. وقد تم تصميم برنامج التقييم لابراز مناطق القوة والضعف في الشركات بناء على ما يراه المديرون والعاملون فيها, اي ان يكون التقييم ذاتيا, واعتقد ان هذا هو احد اهم اسباب نجاح برنامج جائزة الشيخ خليفة للصناعة. وقال عيسى عتيق انكم بمشاركتكم ببرنامج الجائزة لهذا العام تساهمون بانجاحها, واؤكد مرة اخرى ان الجائزة ليست بالتكريم والحفاوة الذي سيناله الفائزون بقدر ما هي مبادرة نسعى من خلالها لدعم وتطوير القطاع الصناعي في امارة أبوظبي. والقى المنسق العام للجائزة سمير رمضان (كلمة استشاري البرنامج) الذي اوضح ان الهدف المنشود من جائزة الشيخ خليفة للصناعة هو مساعدة القطاع الصناعي في امارة أبوظبي في تطوير جهوده, ورفع مستوى ادائه في العمل ليصل الى ارقى المستويات العالمية, حتى يواكب التقدم الذي تشهده الدولة في جميع القطاعات, ويساهم في تحقيق احد اهم سياسات الدولة الاقتصادية من حيث تنويع وتوسيع مصادر الدخل, مما يؤدي الى استقرار وضعها الاقتصادي واستمرار نمو دخلها القومي. واضاف ان فريق الاستشاريين قام بتطوير برنامج الجائزة في العام الماضي مستفيدا من انظمة عديدة عالمية رائدة في هذا المجال, وتم اختيار جائزة مالكوم بالدريدج الامريكية والجائزة الاوروبية للجودة كنموذجين لتصميم معايير جائزة الشيخ خليفة اخذين بعين الاعتبار خصوصية ظروف الصناعة في امارة أبوظبي. كما قام فريق الاستشاريين بتصميم وتطوير برنامج حاسب آلي خاص بتقييم اداء المصانع, بحيث لا يستنفد تقييم اداء الشركة او المؤسسة والحصول على تقارير التقييم اكثر من يومي عمل, وهذا بحد ذاته يعتبر انجازا في العام الاول لبرنامج الجائزة. وذكر انه من اجل تعميم الفائدة, وتوسيع قاعدة المشاركة في الجائزة للعام الحالي, قام فريق الاستشاريين وبالتعاون مع المؤسسة العامة للصناعة بدراسة كافة الملاحظات التي وردت اليه من المشاركين في الجائزة في العام الماضي ومن فريق المدققين ولجنة المحكمين. وقد كانت هذه الدراسة شاملة وهادفة وقد نتج عنها فتح آفاق لتطوير النظام للعام الحالي ومن اهمها: زيادة عدد فرق العمل الخاصة بالتقييم والذي سيؤدي الى تقليل الوقت اللازم لانجاز عملية التقييم وبالتالي سيوفر على المصانع المشاركة الوقت والجهد. حيث يعتبر الوضع المالي ونتائج العمليات للمصانع المشاركة من اهم عناصر التقييم, فقد تم اعطاء هذا الامر اهمية خاصة هذا العام, حيث سيضم فريق الاستشاريين شركة ديلويت وتوش, وهي واحدة من اكبر الشركات العالمية المتخصصة في التدقيق المالي, وستقوم شركة ديلويت وتوش بوضع برامج التدقيق المالي لنظام الجائزة, كذلك سيضم فريق المقيمين الذي سيزور المصانع خبراء من شركة ديلويت وتوش لدراسة وتقييم الوضع المالي ونتائج اعمال المصانع المشاركة. تم تعريب معايير القياس المستخدمة في عملية التقييم, وستعرض على شاشة كبيرة للمشاركين وبهذا تصبح متوفرة هذا العام باللغتين العربية والانجليزية وبالتالي نضمن فهما اكبر ونتائج اكثر دقة في هذا العام. سيتم تجهيز قاعة خاصة في المؤسسة العامة للصناعة لاجراء عملية التقييم للمصانع المشاركة والتي لا يتوفر لديها مكان ملائم لفريق ومعدات التقييم. تم استحداث دورات تدريبية للمشاركين لتعريفهم على معايير التقييم المتبعة. وسيتم عقد هذه الدورات في كل من مدينتي أبوظبي والعين. يتم البحث حاليا مع المؤسسة العامة للصناعة لامكانية استحداث جوائز اضافية متخصصة في مجالات معينة مثل المحافظة على البيئة, تدريب وتشغيل المواطنين من قبل المصانع المشاركة وغير ذلك من المجالات التي لها اهتمام خاص من قبل الدولة. وقال يبقى التزام فريق الاستشاريين والمؤسسة العامة للصناعة بالتطوير والتحديث سنويا عاملا اساسيا من عوامل نجاح برنامج الجائزة وتحقيقها اهدافها لخدمة قطاع الصناعة في أبوظبي. وقال انه حتى نستمر على هذا المنوال نتأمل من المشاركين هذا العام الا يترددوا بتزويدنا بمقترحاتهم وملاحظاتهم كما نؤكد للجميع باننا سنتعامل معها بجدية كاملة وسنوليها العناية اللازمة. وفي النهاية فان هذا البرنامج قد وضع لمنفعتكم وانتم غايته المنشودة. واكد ان برنامج جائزة الشيخ خليفة للصناعة, لم يوضع ترفا ولا تقليدا لانظمة اخرى ان الجائزة قد وجدت من اجل صناعة افضل, وانتم تعلمون ان الصناعة هي اهم معايير القوة الاقتصادية لاي دولة في العالم, وانتم ترون كيف تقوم الدول الصناعية الكبرى بتخطيط مسار العالم الاقتصادي وتتحكم بشكل او باخر بمقدرات شعوبه, وبعد سنوات قليلة سوف لا يكون هناك حدود للاسواق ولا حواجز جمركية وحينها لن يستطيع الاستمرار الا تلك الصناعات القادرة على المنافسة ليس في سوقها المحلي فقط ولكن في السوق العالمية. واضاف انه من هنا جاءت النظرة الحكيمة والفكرة السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بوضع برنامج الجائزة بهدف خلق الحافز بين المصانع الوطنية حتى ترقى بمنتجاتها واساليب ادائها الى المستويات العالمية, وبالتالي تصبح جاهزة حين يبدأ سريان اتفاقيات التجارة الحرة وتصبح صناعتنا الوطنية في وضع ليس لها عنده الا ان تتميز حتى تستمر وتنمو. ابوظبي ـ مكتب البيان