أوضح داني صافي, المدير العام والعضو المنتدب للإدارة بالشركة الوطنية للتبريد المركزي (تبريد) , إن الشركة ستنتهي الشهر الجاري بشكل كامل من أولى مشروعاتها الذي نفدته لصالح القوات المسلحة بمنطقة سويحان وسوف تتسلمه القوات المسلحة قريبا في احتفال رسمي لتكون أولى الجهات التي يدخل بها نظام التبريد المركزي للمناطق. وأوضح في حوار مع مجلة (الامارات اليوم) تنشره في عددها الصادر اليوم, أن الشركة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتنفيذ عدد من المحطات الجديدة طبقا لنظام العمل الجديد للقوات المسلحة, والتي تعد استكمالا للمشروع الأول وذلك بهدف تغطية مدينة زايد العسكرية بالكامل بالتكييف طبقا لنظام التبريد المركزي للمناطق الذي أدخلته الشركة إلى الإمارات ودول المنطقة. وهناك مجموعة من المشروعات الجديدة أيضا انتهت الشركة من المفاوضات بشأنها في رأس الخيمة والشارقة وأبوظبي ودبي, وتدرس حاليا تنفيذ عدد من مشروعات تبريد في دول مجاورة مثل السعودية وسلطنة عمان وكذلك مصر, ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الشركة التي تتطلع على المدى الطويل إلى التوسع في أسواق دول الخليج والشرق الأوسط. واضاف أن هناك محطات جديدة لصالح القوات المسلحة تأتي استكمالا للمحطة التي نفذتها الشركة والتي تمتلكها القوات المسلحة, حيث يتضمن المشروع الجديد بناء محطات تبريد جديدة لإمداد مدينة زايد العسكرية بالكامل بالمياه المبردة اللازمة لأعمال التكييف, وتقوم الشركة بتنفيذ هذه المحطات على أساس تملكها وتحمل جميع الاستثمارات المطلوبة لها وليس القوات المسلحة كما كان في المحطة الأولى, أي أننا سوف نستثمر أموال الشركة في بناء المحطات ومن ثم نبيع المياه المبردة إلى المستهلك وهو هنا القوات المسلحة لفترة 20 عاما. ويتراوح عدد هذه المحطات ما بين 5 و6 محطات كبيرة لتغذية مدينة زايد بالكامل, وسيتم بناء هذه المحطات على مراحل, حيث لا يمكن بناؤها دفعة واحدة, ويتطلب بناء المحطة الواحدة نحو 24 شهرا, كما يمكن تنفيذ وبناء عدد من المحطات في وقت واحد بالتزامن حسب الحاجة أو في مراحل مختلفة. إضافة إلى ذلك لدينا مجموعة من المشروعات الجديدة في رأس الخيمة والشارقة وأبوظبي ودبي طبقا لنظام العمل الجديد بالشركة, وهي نحو ثمانية مشروعات ذات أحجام محطات مختلفة ولم تحدد بعد قيمة الاستثمارات المطلوبة لهذه المحطات وكذلك الحال في مشروع القوات المسلحة, ولكن نظرا لطبيعة هذه الأعمال فإنها سوف تبلغ مئات الملايين من الدراهم وسيتم استخدام الغاز الطبيعي في عمليات التنفيذ كطاقة لتشغيل هذه المحطات من خلال شركة (أدنوك) , في حين لن تحتاج منطقة سويحان إلى تجهيزها لاستقبال الغاز نظرا لوجود البنية التحتية اللازمة لشبكة الغاز المطلوبة لتشغيل هذه المحطات. وهناك مفاوضات حاليا لتنفيذ مشروعات تبريد في دول مجاورة مثل السعودية وسلطنة عمان وكذلك في جمهورية مصر العربية, حيث لا توجد بهذه الدول شركات تنفذ مشروعات تبريد بالأنظمة المتبعة في شركة (تبريد) . وتهدف استراتيجية الشركة على المدى الطويل إلى التوسع في أسواق دول الخليج والشرق الأوسط, ويعتبر وجود مجال واسع للمشروعات الضخمة مع توفر الغاز الطبيعي في هذه الدول فرصة ممتازة لتطوير مفهوم الغرف المركزية لنظام التكييف المركزي للمناطق. وقال ان حجم سوق تكييف الهواء في الدولة يقدر سنويا بنحو مليار ونصف المليار درهم بما في ذلك خدمات التركيب والتعهدات, ومن المتوقع أن ينخفض الطلب مع تباطؤ حركة إنشاء المباني الجديدة بعد فترة ازدهار ملحوظ في بداية التسعينات, ولكن من غير المتوقع حدوث انخفاض كبير في هذا النشاط حيث تشير التوقعات الاقتصادية إلى استمرار النمو المضطرد في الامارات بواقع 4 ـ 5% سنويا, مع ملاحظة أن الطلب على معدات تكييف الهواء يرتبط بالنشاط الاقتصادي. وحول التوطين قال تهدف الشركة إلى أن يشغل مواطنو الامارات المراكز التي تتطلب المهارات والإشراف على الأعمال, ولتحقيق هذا الهدف تنوي الشركة تطوير برامج تدريبية مصممة لتعليم وتأهيل مواطني دولة الإمارات للعمل والمنافسة ضمن بيئة عمل خاصة ترتكز على الأداء, ويهدف هذا البرنامج إلى توفير الخبرة التشغيلية والإدارية اللازمة لمواطني الدولة لتمكينهم من الإسهام في نجاح الشركة على المدى الطويل. وفي الوقت الحالي تعتمد الشركة على الخبرات الأجنبية المتخصصة, ولكن لديها خطة لإخراج فني من داخل الدولة ليتولى هذه المسؤولية على المدى البعيد من المواطنين والمقيمين ذوي الخبرات التقنية المتخصصة, وقد أعدت الشركة برنامجا تدريبيا بالتعاون مع كليات التقنية العليا من خلال استقبال بعض الطلاب والخريجين الجدد للبدء في تدريبهم بالشركة وإلحاق من يرغب منهم للعمل بالشركة, وهناك استجابة ملحوظة حاليا من جانب الكليات.