افاد تقرير اولي اعدته بعثة من المفتشين التابعين للاتحاد الاوروبي ونشر امس الاول الاربعاء بعد ثلاثة اسابيع من اندلاع فضيحة الديوكسين في بلجيكا ان منشأ هذا التلوث ما زال غامضا . من جهة اخرى, انتقل التلوث الذي سجل في ثلاث دول (بلجيكا وفرنسا وهولندا) الى النمسا حيث عثر على طحين حيواني ملوث بالديوكسين في مصنع للاعلاف الحيوانية. وقال المتحدث باسم المفوض الاوروبي فرانز فيشلر المكلف الزراعة ان النمسا اجرت فور الاعلان عن وجود تلوث في بلجيكا باختبارات في مصانعها اثبتت وجود مادة الديوكسين في الطحين. واوضح ان نتيجة الاختبارات نقلت الى بروكسل الثلاثاء. وكانت اللجنة البيطرية الدائمة للاتحاد الاوروبي التي تضم كبار الاطباء البيطريين في الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد قد بحثت امس الاول الاربعاء من جديد في هذا الملف, الى جانب التقرير الاولي لمفتشي الاتحاد. وقد اتسم التقرير الاولي للمفتشين بالقسوة حيال بلجيكا التي اتهمها بسوء ادارة الازمة, مثيرا الشكوك والاضطراب بين المستهلكين. وامام بلجيكا عشرة ايام للرد على التقرير. ولكن في رد فعل اول, رفض وزير الصحة العامة البلجيكي لوك فان دين بوشي هذه الاتهامات ورأى ان (لا اساس لها من الصحة) . واكد مفتشو الاتحاد في تقريرهم ان هناك فرضيتين حول منشأ التلوث في غياب اي توضيح رسمي. واوضحوا ان التلوث قد يكون نجم عن تسرب في الوعاء الحراري في مصنع (فيركيست) البلجيكي محور الفضيحة او شحنة سيئة سلمها احد المزودين. واكد فان دير بوشي ان فرضية التسرب مستبعدة, ورجح ان يكون الامر ناجما عن شحنة فاسدة.ــ أ.ف.ب