ان المتتبع لمسيرة الأسهم المحلية وأسعارها المعلنة في الصحف يوميا, نجد ان الأسعار متباينة وليست واحدة لدى جميع الوسطاء, كما وان الاسعار المعلنة تحت اسم كل وسيط لا توضح ان كان السعر هو سعر عرض أو سعر طلب, وقد تذمر بعض المستثمرين بأنهم يريدون الشراء ولكن لا تتوفر العروض رغم ان أسعارها مدرجة في لائحة الاسعار اليومية. لذلك اقترح على الوسطاء وكذلك الجرائد المحلية المساهمة في مساهمة فعالة في تحقيق أقصى درجة من المصداقية في الاسعار المعلنة حتى يسترد السوق عافيته وحتى يشعر المستثمرون بالاطمئنان وان الاسعار المعلنة هي أسعار حقيقية لأن المتتبع للأسعار المعلنة تحت اسم كل وسيط ومقارنتها بالاسعار المعلنة من وسطاء آخرين نجد ان هناك فارقا كبيرا في الاسعار يبلغ بعضها 25% في أحد الاسهم مما يشكك في صحة ومصداقية الاسعار المعلنة لأنه لا يعقل ان يكون لدى كل وسيط طلبات يومية لكل الاسهم المتداولة وكذلك عروض يومية لكل الاسهم المتداولة, لذلك أقترح ما يلي: 1ــ على الوسطاء ضرورة الافصاح عن حجم العروض الفعلية المتوفرة لديهم وكمياتها والسعر المطلوب وتعلن هذه في لائحة العروض الفعلية. وحيث ان هذه العروض تعلن في الجرائد المحلية اليوم التالي, فلابد ان يكون الوسيط ملتزم بالاسعار حتى الساعة السابعة مساء من يوم نشر هذه العروض. 2ــ على الوسطاء ضرورة الافصاح فقط عن أسماء الاسهم المطلوبة من عملائهم والاسعار المطلوب الشراء بها على ان يلتزم ايضا بهذه الأسعار طيلة اليوم التالي (أي يوم نشر عروض الشراء). 3ــ في حالة طلب أية كمية من أي وسيط بالاسعار المعلنة منه وامتنع عن التعاقد أو أفاد بأنها قد بيعت عليه تقديم الدليل على التصرف في اليوم نفسه بالكمية المعلن عنها والا فإنه يتم محاسبة الوسيط على تصرفه وامتناعه عن التعاقد والاعلان عن ذلك حتى تتحقق الشفافية والمصداقية في العروض والطلبات وحتى يطمئن المستثمرون لمصداقية الوسطاء ومصداقية الأسعار المعلنة. 4ــ على الجرائد المحلية الاعلان يوميا عن قائمتين: الأولى: قائمة العروض على ان يكتب أمام كل سهم اسم الوسيط الذي لديه عروض عنها وكمياتها وأسعارها والتي تكون سارية طيلة يوم عرضها حتى الساعة السابعة مساء. الثانية: قائمة الطلبات بأن يوضح أمام كل سهم اسم الوسيط والاسعار التي يطلب الشراء بها على ان تكون سارية طيلة يوم عرضها. بهذه الطريقة يكون هناك افصاح فعلي وحقيقي بحجم العروض والطلبات والاسعار الفعلية التي تعرض بها الاسهم والاسعار الحقيقية التي تطلب بها الاسهم وعندها يتلاقى العرض والطلب للوصول الى سعر وسطي مقبول من الطرفين, وبالتالي تتم الصفقات الرضائية بين البائع والشاري برضاء تام بأسعار دقيقة وقريبة من واقع العروض والطلبات. ان هذا الاسلوب سيمنع الاسعار التقليدية التي يعلنها كل وسيط والذي يظهر التباين الكبير بينها والفروقات التي وصلت الى نسبة ما بين 7% الى 25% بين أعلى سعر وأقل سعر لبعض الأسهم.. ـ خبير مالي ومصرفي