نظمت دائرة الاراضي والاملاك بدبي لقاء مفتوحا تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس الدائرة عقد بغرفة تجارة وصناعة دبي مساء أمس الأول وذلك ضمن خططها لتنظيم مهنة الوساطة العقارية.حضر اللقاء نائب المدير العام سلطان بن مجرن , ومساعد المدير العام للدائرة سلطان بن بطي وعدد من المسؤولين بالاضافة الى العديد من أصحاب المكاتب العقارية في دبي والعاملين بها, واستهدف الاجتماع الاستماع وتدوين وجهات نظر الوسطاء حول مشكلات التي تعترض عملهم واقتراحاتهم لتطوير المهنة. وكشف سلطان بن بطي مساعد المدير العام عن ان دائرة الاراضي وفي اطار التطوير الدائم لنشاطها الذي تشهده سوف تقيم شاشة عرض في الصالة التي يتم تجهيزها حالياً لاسعار الاراضي وحركة التداول وذلك لتوفير المعلومات لاطراف العلاقة سواء الوسطاء أو الملاك أو المشترين لتكون مرجعاً لهم في تعاملاتهم مشيراً الى ان الهدف من هذا اللقاء يأتي ضمن خطط الدائرة لوضع التشريعات والقوانين التي تهدف الى تطوير مهنة الوساطة العقارية لتساهم بشكل فعال في خدمة الاقتصاد المحلي خاصة وان هناك العديد من الشوائب والممارسات الخاطئة التي دخلت على المهنة مؤخراً وغيرت كثيراً من الاعراف السائدة والمعمول بها في السابق. كلمة الدائرة وقال سلطان بن بطي ان هذا الاجتماع يأتي على ضوء التطلعات المستقبلية لامارة دبي في مجال الاستثمار العقاري وبناء على الأهمية التي يلعبها الوسطاء العقاريون في تحقيق هذا الهدف المعلن. وتلعب دائرة الاراضي والاملاك دوراً أساسيا في تسجيل وتوثيق التصرفات العقارية بدبي, وتشجيع التبادل العقاري بتوفير المناخ المناسب البعيد كل البعد عن الروتين في تعاملاتها اليومية, وخاصة بعد ان ادخلت الحاسب الآلي في جميع المعاملات بدءا من تسجيل المبايعات وانتهاء باصدار الخرائط والملكيات. ولكن كل عملنا هذا يعتبر ناقصا لولا وجود الوسطاء العقاريين الذين نعتبرهم في الدائرة شركاء لنا ومساهمين اساسيين في عملنا اليومي فوجودهم الدائم في أروقة الدائرة يعكس بشكل واضح الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص وخاصة في المجال العقاري, حيث تعد العقارات اليوم من أكبر وأهم الاستثمارات من حيث العائد المضمون, فاذا رجعنا الى سجلات الدائرة فاننا سنرى ان اسعار الاراضي بدبي هي في ارتفاع مستمر وحتى في الفترات التي يقل فيها الطلب على الاراضي فانها تحافظ على اسعارها, ولا تتأثر إلا بشكل طفيف وفي مناطق بذاتها. بل ان سجلاتنا ومن ارقام التصرفات العقارية, تكشف ان هناك مناطق ارتفعت اسعار البيع فيها رغم كل ما يقال عن الركود العقاري. ولاشك ان الوساطة العقارية كمهنة, وعلى الرغم من اهميتها, إلا انها تعاني من بعض المشاكل التي نراها واضحة في الدائرة وهي مشاكل الوسطاء بدءا من مشاكل اتعاب الدلالة, وشرف المهنة, ومرورا بمن يحق له العمل في الوساطة, وانتهاءً بعدم وجود القانون المكتوب الذي يحدد الحقوق والواجبات لمنتسبي هذا العمل. ومن هنا كان هذا اللقاء الذي اردناه ان يكون لقاء تشاوريا نسمع فيه آراء الوسطاء ونأخذ مشورتهم وهدفنا بلاشك هو الوصول الى ايجاد قانون ونظام أساسي يحدد ما هي الوساطة العقارية وما هي الشروط التي يجب ان تتوفر في منتسبيها, وما هي الحقوق والواجبات والطريقة المناسبة لعمل ميثاق شرف لهذه المهنة. ويهمنا ايضا ان نأخذ الآراء المكتوبة أو الشفوية بشأن الصيغة التنظيمية المناسبة, ان كان ذلك من خلال جمعية مستقلة أو من خلال جهة تابعة لدائرة الأراضي والاملاك. وقال مساعد المدير العام للدائرة اننا سنلتقى مرة أخرى ومعنا التصور النهائي لما يجب ان تكون عليه العلاقة بين الدائرة والوسطاء, وبين الوسطاء وعملائهم. استبيان ووزعت الدائرة قبيل اللقاء استبياناً حول دائرة الاراضي والاملاك وحول مهنة الوساطة العقارية تناولت عدة اسئلة عن مدى دقة انجاز الدائرة للتصرفات العقارية, وسماع الدائرة لاقتراحات الوسطاء, وحسن معاملة موظفي الدائرة, بالاضافة الى مدى اهتمام الدائرة بحل المنازعات بين البائع والمشتري والدلال, وهل يحصل الدلال على عمولته حسب الاتفاق, وهل تحتاج مهنة الوساطة لتنظيم قانوني مكتوب. بطاقات للسماسرة وبعد ذلك فتح باب النقاش واقترح يوسف القطامي من مكتب البركة للعقارات في دبي ان تقوم دائرة الاراضي باصدار بطاقات للوسطاء المرخص لهم بالعمل في مهنة الوساطة انطلاقاً من ان مهنة الوساطة مهنة شرف وامانة وصدق حيث يوجد وسطاء لايقدمون الصورة الصحيحة عن المعاملات للملاك والمشترين كما ان هناك من لايدرون بأنظمة البناء والارض والمواقع ويترددون على الدائرة دون ان تكون لهم صلة بالدائرة ولذلك فان تحديد من يحق له ممارسة اعمال الوساطة يجب ان يتم من خلال الذائرة وذلك بعد اجراء اختبار للدلال حتى نضمن خلو السوق من الدخلاء. كما تطرق الى موضوع البيانات التي تعطى لوسائل الاعلام من بعض المكاتب والتي تكون مغايرة للحقيقة واقترح على الدائرة ان تحدد جهة من داخلها لتزويد الصحف بالبيانات الصحيحة. كما دعا الى ايجاد حل لمشكلة عمل الدلالين غير المواطنين وان يتم تشغيل هؤلاء اذا دعت الضرورة عن طريق مكتب مواطن على ان يتعهد هذا المكتب بتحمل المسؤولية كاملة عنه. التوطين واشار علي مالك بن علي مالك للعقارات الى ضرورة أن تصدر الرخص من دائرة الاراضي اولاً ثم من الدائرة الاقتصادية ويجب ان تقتصر هذه الرخص على المواطنين فقط ولا يسمح للوافدين بممارسة هذه المهنة لان (اهل مكة ادرى بشعابها) ولذلك اكثر فائدة للوطن والمواطن. وايدت خالدة ميرزا من الملتقى للعقارات توطين مهنة الدلالة لان الدلالين الوافدين لا يعرفون حتى أسماء بعض المناطق فإذا كانوا لا يعرفون الاسماء فكيف يكون تعاملهم بالاسعار والخرائط. جائزة سنوية وطالب محمد حبيب من تذكار للعقارات بتخصيص جائزة سنوية في اطار الجودة لأفضل اداء لمكتب عقاري او الوسيط النشيط وبانشاء قسم خاص بالدائرة للدلالين تفتح فيه ملف لكل مكتب او وسيط ويكون مختصاً باصدار البطاقات والرخص لهم. وتناول حقوق الدلالين ونسبة العمولة مشيراً الى ان هذه العمولة تبلغ 5.2% عالمياً وفي دولة الامارات 1% فقط, وان الوسيط أو الدلال حقه غير محفوظ وكثيراً ما تترتب مشاكل على العمولة ويتم اللجوء الى المحاكم واقترح على الدائرة ان تقوم بعمل عقود مبدئية وتحدد يوماً للتسجيل ويتم دفع رسوم الدلالة في يوم التسجيل نفسه. واعترض احمد السويدي على ضرورة ان يكون للوسيط او الدلال مكتب ودعا الى ضرورة السماح لهذه الفئة بممارسة الوساطة. جمعية للوسطاء واكد عدد من الوسطاء على ضرورة اقامة جمعية للوسطاء تجمع الدلالين تحت مظلتها على غرار جمعيات المقاولين والمهندسين والحقوقيين وغيرها تهتم بحقوقهم وهمومهم ونسب العمولة وتوفق بين الملاك والدلالين في حالة نشوب اي نزاع. وطالبوا بأن تقوم دائرة الأراضي بالاعلان عن المبيعات بصفة دورية وذلك في اطار توفير شفافية المعلومات لكل اطراف العلاقة بالسوق, وسن قوانين للمهنة ولمن يزاولها. ودعوا الى وضع بعض الشروط في الدلالين على ان تكون لديه خبرة وشهادة علمية الشهادة الثانوية على الاقل, ولديه شهادة حسن سير وسلوك من شرطة دبي ويستثنى من شرط الشهادة الوسطاء اصحاب الخبرة الطويلة. الاسعار والتسجيل واقترح بعض الوسطاء ان يتم الاعلان عن اسعار الاراضي من خلال الدائرة اسبوعياً او شهرياً على ان يكون التسجيل من خلال مكتب العقارات المعتمد او من البائع والمشتري مباشرة. وطالب احمد الحداد من الحداد العقارية بضرورة توطين هذه المهنة وتنظيم اعمال الوساطة بتشريع يتم من خلال الدائرة وتكوين لجنة مشتركة من الدائرة والوسطاء العقاريين في هذا الشأن. بينما طالب عبدالرحمن محمد بوجود قناة ربط بين بلدية دبي ودائرة الاراضي لتسهيل المعاملات خاصة فيما يتعلق باستمارة المعلومات. واشار سعيد لوتاه من لوتاه العقارية الى عمليات التلاعب والتنافس غير الشريف بين الوسطاء مؤكداً ان الوسيط يجب ان يتسم بالنزاهة وهو في مهنته تاجر والتاجر يتصف بالأمانة. وقال انه توجد فئة من الوسطاء تقوم بتضليل العملاء وتعطيهم معلومات غير حقيقية سواء من ناحية الموقع او السعر ولذلك يجب استبعاد هؤلاء. واقترح علي آل رحمة الرئيس التنفيذي لمؤسسة باب الحصن العقارية بأن يتم عقد دورات تدريبية للوسطاء لصقل خبرات القدامى منهم, وتقديم الخبرة للجدد منهم وطالب بايجاد وسيلة لحفظ حقوق الوسطاء. الرسوم واقترح محمد السويدي وهو احد الوسطاء التجاريين بفتح التسجيل ولو مبدئيا في فترة ما بعد العصر, واعادة النـظر في رسوم التسجيل والتي يتحملها المشتري حيث ان النسبة حاليا مرتبطة بالسعر الاجمالي ودعا الى تحديد رسوم ثابتة لتسهيل المعاملات وهناك مشاكل خاصة بين الورثة. واقترح بعض الوسطاء بتغيير لجنة تثمين الاراضي بصفة دورية حتى يتم تجديد دماء هذه اللجنة حيث انه من المعروف ان هناك تثمين غير صحيح ولا يناسب الواقع, كما طالب البعض بلقاء آخر بين الملاك والوسطاء باشراف دائرة الاراضي. تعقيب وفي نهاية المناقشات اكد سلطان بن بطي مساعد مدير عام الدائرة في كلمة تعقيبية ان دائرة الاراضي وفي اطار التطوير الذي تقوم به ستضع شاشة تثبت بالصالة التي يتم تجهيزها حاليا بالدائرة ستظهر للمتعاملين اسعار الار اضي وحركة التداولات ويمكن لمن يرغب ان يعرف سعر الارض وموقعها من خلال هذه الشاشة. واشار الى ان الدائرة ستجرى دراسة شاملة كاملة عن الوسطاء, وستصدر قريبا بطاقات للوسطاء المسموح لهم بمزاولة المهنة. وطالب الوسطاء لحفظ حقوقهم في العمولة ان يعملوا على كتابة الاتفاقات مع الملاك او المشترين على ان يحددوا فيها نسبة العمولة حيث من المتعارف ان هذه النسبة لاتزيد عن 1% بينما توجد اتفاقات بغير ذلك ولايوجد قانون يحدد هذه العمولة حاليا والسائد هو العرف. وقال ان الكتابة هي سند الاثبات الوحيد للوسيط لتحديد حقوقه واستخلاصها وبدون ذلك فان الامر يتطلب اللجوء الى القضاء. واكد ان بلدية دبي تتعاون تعاونا وثيقا مع دائرة الاراضي وهي تقدم شهادة المعلومات خلال 24 ساعة وهي لا تحجب اية معلومات مشيرا الى ان الدائرة ومن خلال الاستبيان الذي وزعته تعمل على تقديم كل العون والمساندة لمهنة الوساطة العقارية. وقال انه يمكن للمكاتب العقارية مستقبلا الحصول على كافة المعلومات عن مواقع واسعار الاراضي والمناطق وحركة التداولات وغيرها من على شبكة الانترنت وذلك من خلال الصفحة التي امر سمو الفريق اول محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتجهيزها للدوائر الحكومية في دبي والتي سيتم اختيار موقع لها بعد الانتهاء من الاعداد لها والذي قد يستغرق بعض الوقت. وردا على مطالبة البعض بسحب الرخصة من بعض الوسطاء الذين يقدمون معلومات غير صحيحة قال ان الوسيط مطالب بالامانة واعطاء الصحيح من البيانات للبائع والمشترى وان لايقتصر في تصرفه على النظر الى مصلحتة فقط بل الى مصلحة الاخرين. واشار الى ان رسوم التسجيل للورثة ثابتة ولاتزيد عن الف درهم مراعاة لعدم وجود مشاكل ومن يدفع من الورثة. كتب ــ مصطفى عويضة
في لقاء مفتوح لتطوير مهنة الوساطة العقارية،شاشة لعرض الأسعار والتداولات والمواقع في دائرة الأراضي دعوة الدلالين لإعطاء المعلومات الصحيحة للعملاء دون مبالغة
