تختتم الندوة الاقليمية لتقنية المعلومات والتجارة الالكترونية في الجمارك التي تنظمها منظمة الجمارك العالمية في دبي بالتعاون مع المكتب الاقليمي للمنظمة في شمال افريقيا والشرقين الأدنى والأوسط الذي تترأسه الامارات أعمالها اليوم باصدار البيان الختامي والتوصيات النهائية للندوة ليتم رفعها الى اجتماعات المنظمة العالمية التي تستمر خلال الفترة من 21 الى 30 يونيو الجاري في بروكسل. واستكملت الوفود المشاركة في الندوة أمس مناقشة الموضوعات الخاصة بالانترنت وموقع منظمة الجمارك العالمية على الشبكة وعوامل الأمان لتبادل المعلومات الالكترونية عبر الانترنت وتبادل الرسائل الجمركية الخاصة وخطط استمرارية العمل لمواجهة مشكلة العام 2000 ثم قام الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي الممثل الاقليمي لمنظمة الجمارك العالمية بتكريم الوفود المشاركة في فعاليات الندوة بتوزيع درع جمارك دبي وشهادات التقدير على الأعضاء. ودعا عادل الشيراوي مدير مركز تكنولوجيا المعلومات بجمارك دبي الى الاستفادة من نتائج المناقشات التي تمت لرفع مستوى تقنية المعلومات والتكنولوجيا الحديثة في ادارات الجمارك بالدول العربية معربا عن أمله في ان تكون هذه الندوة هي نقطة البداية نحو تطوير وتحديث هذه الادارات مشيدا بمستوى المشاركة وحرص جميع الأعضاء على التواجد وحضور فعاليات الندوة. استخدام الأنظمة الآلية وقال المهندس مقبول الوهيبي ممثل قسم المعلومات في جمارك سلطنة عمان ان جمارك عمان تدرس حاليا امكانية استخدام احدى الأنظمة الآلية الجمركية وتطبيقها في اداراتها مشيرا الى ان عمان بدأت في خطة تطوير أقسام الجمارك وتعميم استخدام أجهزة الحاسب الآلي والكمبيوتر في جميع الأفرع والأقسام بعد تشغيلهما ونجاحها في بعض الادارات مؤكدا انه لا توجد اتجاهات واضحة لاستخدام احدى البرامج المطروحة حاليا ومن ضمنها برنامج الاسكودا وبرنامج مرسال. وردا على سؤال حول امكانية ترجيع برنامج مرسال باعتباره برنامجا خليجيا يناسب ويلائم أوضاع التجارة والاجراءات الجمركية في دول الخليج خاصة وان اتفاقيات توحيد اجراءات الجمارك في دول الخليج تسير في طريقها للتوحد قال الوهيبي ان برنامج مرسال يعد تجربة جيدة وناجحة بكل المقاييس وقد تمت تجربته بشكل عملي وقد اطلعنا عليه وظهر ان جمارك دبي قد استفادت منه استفادة كبيرة فيما يخص المعاملات الجمركية وعلاقتها مع شركات الشحن والعملاء الا ان موضوع استخدامه في الجمارك العمانية لا يزال يخضع لدراسة ويتطلب الأمر مزيدا من الوقت للوصول الى قرار في هذا الموضوع. وعن استعداد جمارك سلطنة عمان لمواجهة مشكلة العام 2000 وسير مناقشات اليوم الرابع للندوة الاقليمية قال الوهيبي ان جمارك عمان لديها خطة متكاملة لمواجهة مشكلة علة القرن وتأتي هذه الخطوة في اطار الخطة الشاملة للسلطنة لمواجهة المشكلة والتي تعمل على تنفيذها ومتابعتها لجنة عليا مشكلة من مسؤولي الوزارات والدوائر الحكومية في عمان, وقد ناقشت الندوة مشكلة العام 2000 واستمعت الى شرح مفصل حول النصائح التي وجهتها منظمة الجمارك العالمية للندوة ولجميع ادارات الجمارك في العالم وتضم هذه النصائح اعتماد الآلية التي وضعتها المنظمة العالمية لمشكلة العام 2000 وطرق حلها وستدرس اللجنة وضع توصيات بشأن هذه الآلية لرفعها الى اجتماعات بروكسل المقبلة. تشجيع التجارة والجباية وأكد جورج عازار رئيس مصلحة المركز الآلي الجمركي في لبنان ان برنامج مرسال يعمل على تشجيع التجارة أكثر من تركيزه على تحصيل العائدات الجمركية وضعها في خزينة الدولة الأمر الذي يجعل امكانيات استخدامه من قبل جمارك لبنان ضعيفة موضحا ان البرنامج بالرغم من تطوره ونظرته المستقبلية لا يصلح للاستخدام في جمارك الدول التي تعتمد على الرسوم الجمركية كمورد رئيسي من الموارد المالية للدولة وبما ان برنامج مرسال لا يعير أهمية لتحصيل الرسوم بالقدر الذي يشدد فيه على تنشيط التجارة معتبرا ان تنشيط الحركة التجارية يوفر عائدات قد تفوق الدخل العائد من الرسوم الجمركية فإن الدول التي لم تصل إلى هذه القناعة لا يمكنها استخدام البرنامج. وأضاف ان الجمارك اللبنانية بدأت في تطبيق نظام حوسبة الجمارك وتخليص البضائع منذ عامين ويسمى هذا النظام (نجم) وهو نظام منبثق عن برنامج الاسكودا الذي توفره وتدعمه الأمم المتحدة وقد قامت الجمارك اللبنانية بتشكيل لجنة لتقييم وتحديد مخاطر العام 2000 وتحديث أنظمة البرامج المستخدمة لتكون متلائمة مع المشكلة مشيرا إلى ان جميع الأجهزة والبرامج المستخدمة حاليا متوافقة مع خانة السنة التي تضم أربعة أرقام. وأكدت أم الخير الكحلي من قسم الاعلام الآلي بالجمارك الجزائرية ان جمارك الجزائر تعمل بنظام الكتروني محلي صممته الجمارك لتلبية احتياجاتها وقد تم تطويره وتحديثه ليكون متلائما مع مشكلة العام 2000 كما قمنا بمخاطبة موردي الأجهزة لتوريد أجهزة حديثة متوافقة مع العام 2000 وسيتم تركيبها وتجهيزها للعمل خلال اسبوعين. وأوضحت ان برنامج مرسال مبني على الثقة والتعاون بين شركات الشحن والجمارك ويساعد على تبادل البيانات والمعلومات فيما بين الطرفين بشكل ايجابي الا ان البرنامج يحتاج إلى أكثر من يوم لاستيعابه ودراسته ولا توجد احتمالات لاستخدامه في الجمارك الجزائرية حيث يعتبر البرنامج المستخدم حاليا يمثل نفس المكانة التي يمثلها مرسال لدبي حيث يعتبر برنامجا محليا وتستطيع تطويره وادارته بالشكل الذي يوفر لنا أعلى مستويات الأداء والكفاءة دون الحاجة إلى استخدام برنامج خارجي.