أكدت مؤسسات مالية غربية وجود فرص نمو وأرباح عالمية للاستثمار في سوق الأسهم بالدولة, وقالت ان حالة الهدوء الشديد التي تخيم على أجواء سوق الاوراق المالية في الدولة هي نتيجة طبيعية , خاصة وان هناك علاقة شبه مباشرة بين حركة أسعار النفط وأداء أسواق المال في دول الخليج العربية. وقال الفردو.م فيجاس رئيس شركة ستراتوس الامريكية للاستشارات والتي تتخذ من نيويورك مقرا رئيسيا لها, ان حجم رأس المال المتداول في السوق المالية بالدولة بلغ العام الماضي نحو 7.35 مليار دولار, في حين بلغ عدد الشركات المسجلة نحو 88 شركة, مشيرا الى ان سوق المال بالدولة ستشهد تغييرات اقتصادية وتشريعية ستؤدي الى فتحها للمستثمرين الدوليين بصورة مباشرة. وأكد الخبير المالي ان دولة الامارات العربية المتحدة تعد نموذجا يحتذى بين دول المنطقة في نجاحها في تنويع مصادر اقتصادها وعدم الاعتماد الكلي على موارد تصدير النفط الخام. وأشار الى نجاح المسؤولين في حكومة دبي لقدرتهم على تحويل المدينة الى مركز تجاري مالي رئيسي في المنطقة. وقال الفردو.م فيجاس ان قرار الحكومة الخاص بادراج سوق الاوراق المالية في برنامجها للتحول الى القطاع الخاص من شأنه ان يساهم في تنشيط التعاملات في السوق واحداث مزيد من الشفافية بها. جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها أمس في دبي بيت الاستثمار العالمي, وهي شركة استثمار كويتية, بمناسبة اعلان طرحها لصندوق استثماري جديد هو صندوق الخليج العالمي, مقره الكويت, ويهدف الى الاستثمار بشكل أساسي في أسهم الشركات المدرجة في جميع الاسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي. وقال سمير عبدالمحسن الغربلي نائب الرئيس التنفيذي في (بيت الاستثمار العالمي) انه تم بنجاح استقطاب 95% من رأسمال الصندوق من مستثمرين دوليين بالاضافة الى 5% من بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) . وقال بدر عبدالله السميط نائب الرئيس التنفيذي لـ (جلوبال) انه ضمن جهود الشركة كمدير للصندوق, تم التعاقد مع شركة ستراتوس للاستشارات وهي شركة مقرها نيويورك ومتخصصة في الاستثمار في الاسواق الناشئة وتدير حاليا ما يقارب 120 مليون دولار في الأسواق الناشئة, وذلك لمساعدتها في ادارة واستثمار أموال الصندوق. وأضاف بدر عبدالله السميط ان صندوق الخليج العالمي يمثل نافذة يتم من خلالها ولأول مرة اعطاء فرصة للمستثمرين العالميين للمشاركة في التغيرات الموجبة المقبلة على المنطقة نتيجة لانفتاح وتحرر الاسواق المالية لدول الخليج العربية. كما يعد الصندوق الأول من نوعه من حيث تغطيته للمنطقة كلها تحت هيكل واحد. وقال عبدالوهاب احمد النقيب مساعد نائب رئيس الصناديق الاستثمارية في بيت الاستثمار العالمي ان هناك مجموعة من المزايا للاستثمار في الصندوق منها ان الأسهم الخليجية يتم تداولها حاليا بأسعار رخيصة مع عوائد نمو جيدة وعوائد جارية قوية. وأشار محمد زايدي من ستراتوس الامريكية للاستشارات الى ان الاسواق المالية لدول مجلس التعاون تعتمد في تداولها على العائد الجاري أكثر من طرق تقسيم الاسهم التقليدية مثل نمو الارباح والتدفقات النقدية ومضاعف السعر الى الربح. وأضاف ان معظم دول مجلس التعاون الخليجي اعتمدت أسعار النفط ما بين 8 الى 10 دولارات للبرميل عند اعداد ميزانياتها لعام ,1999 وان أي ارتفاع في أسعار النفط سيعود بالفائدة على هذه الدول. كتب طارق فتحي