أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي, وزير الدفاع, تعليماته بالسماح للشباب المواطن من الجنسين, الحصول على رخص تجارية لممارسة الاعمال التجارية من المنازل, ودون الحاجة لاستئجار محلات تجارية , او دفع أية رسوم, وسوف تقوم الدائرة الاقتصادية فورا بتنفيذ تلك التعليمات السامية حيث سيتم استخراج الترخيص من الدائرة الاقتصادية فقط دون الحاجة الى موافقة أية جهة حكومية اخرى وذلك من اجل تسهيل الاجراءات, ولا يسمح بتأجير تلك الرخص اطلاقا بل لابد للمواطنين من استعمالها بأنفسهم والحقيقة ان هناك الكثير الكثير من المنتجات التي من الممكن انتاجها في المنازل مثل تربية الدواجن والطيور, تربية المواشي, الحليب ومشتقاته, العسل, النسيج, الخياطة, البراقع, التلي, البخور والعطورات, التجارة النسائية, اكياس الورق, بعض المنتجات الزراعية, الخبز, تجفيف الاسماك وغيرها من الاعمال وقد يتسع نطاق ذلك ليشمل التجارة الالكترونية من المنزل وقد تستثنى تلك التجارة باعتبار انها على نطاق واسع يشمل التصدير والاستيراد وذلك طبقا للسياسة الاقتصادية العامة للامارة. لاشك ان المشروع بحد ذاته يعتبر مشروعا رائعا وفريدا وسوف يعمل على خلق جيل ريادي لا يخشى من الدخول في التجارة وتجربتها خاصة وان الحكومة قد اعفت المواطنين الراغبين في مثل هذه الاستثمارات من الرسوم مما يعد بمثابة دعم غير مباشر لهذه المشروعات الريادية من قبل الحكومة, وسوف يعمل المشروع على المساعدة في الحصول على معلومات احصائية دقيقة عن حجم الانتاج الحقيقي للمجتمع حيث تستطيع الدائرة من خلال تلك المشروعات الحصول على بيانات حقيقية عن حجم الانتاج المنزلي وادخاله في الحسابات القومية للامارة مما يساعد في دقة وضع الخطط المستقبلية, والحقيقة ان مشاريع كهذه تعد مشاريع ناجحة جدا ولقد تم تجربة مشاريع شبيهة بهذه من قبل البنوك الاسلامية, سميت (مشاريع الاسر المنتجة) تم تطبيقها في السودان وفي ماليزيا وبعض الدول حديثة العهد بالتصنيع وذلك من اجل تحويل الاسر الى اسر منتجة, وهي ان تشابهت إلا ان مشروع (انطلاق) يأخذ طابعا آخر وبعدا آخر قد يكون مختلفا بعض الشيء بيد ان جميعها تهدف الى تحويل الاسر الى اسر منتجة, والحقيقة ان الدائرة الاقتصادية قد تتخذ خطوات اكثر نحو دعم تلك الاسر عن طريق تقديم ادوات ووسائل الانتاج مثل مكائن الخياطة والنسيج وغيرها بأسعار مخفضة لتلك الاسر التي يثبت ان اوضاعها المالية ضعيفة وتستحق المساعدة. ان تحويل المواطنين الى منتجين من منازلهم يعتبر بحد ذاته خطوة رائدة مباركة فياحبذا لو تتبع الامارات الاخرى النهج ذاته حيث ان ايجابياته كثيرة جدا وقد نلخص بعضها في النقاط الآتية: ـ تحويل المواطنين الى اسر منتجة من منازلهم. ـ تدريب المواطنين على خوض مجال الانتاج والتجارة وتقديم الدعم لهم لتمكينهم من المنافسة في السوق. ـ استغلال اوقات فراغ الشباب فيما ينفعهم وتحويل طاقات الشباب والاحداث لتستغل بصورة ايجابية نافعة. ـ التخفيف من حدة القوة العاملة الاجنبية. ــ التقليل من حدة التضخم النقدي وارتفاع الاسعار وذلك بزيادة عرض المنتجات الوطنية. ــ التخفيف من حدة النساء في الاسواق ومدى مزاحمتهن للرجال حيث قد يتم التسوق بين المنازل لمنتجات كثيرة. ــ تعمل على الحد من نسبة انحراف الاحداث وتقلل من التكاليف الامنية اللازمة لذلك. ــ لها ابعاد تربوية سامية على المدى البعيد.