عبرت الفعاليات الاقتصادية امس عن عمق شكرها وتقديرها للقرار الذي اصدره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بإعفاء السفن الحديدية المملوكة للمواطنين والراسية في ميناء الحمرية من الرسوم واسقاط المديونيات المتأخرة عليها , وتوالت منذ لحظة صدور القرار, ردود الافعال الايجابية من جانب المسؤولين بجمارك دبي وميناء وجمارك الحمرية واصحاب شركات الملاحة والشحن حيث اكد الجميع ان هذه المكرمة من سموه تدل على متابعة دقيقة لكافة القطاعات والانشطة الاقتصادية بالامارة اضافة الى دعم سموه للمواطنين وتشجيعهم على اقتحام مجالات العمل المختلفة وتقديم كافة التسهيلات لهم. واكد د.عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي ان هذا القرار وهذه المكرمة تعبر عن المتابعة الدقيقة لكافة التفاصيل من جانب الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي, وزير الدفاع ورئيس دائرة موانىء وجمارك دبي, ودعم سموه للمواطنين والشباب منهم خاصة. وقال د.عبيد بوست ان هذا القرار يحل مشكلة كبيرة تعاني منها بعض الشركات التي يملكها مواطنون وعجزوا عن حلها لاكثر من سنة ونصف السنة كما انه يحل مشكلة اكبر بالنسبة لميناء الحمرية. واضاف ان هذه المكرمة توضح الى اي مدى يدعم سموه المواطنين ويشجعهم على اقتحام الانشطة التجارية والاقتصادية ويزيل من طريقهم كافة العقبات والصعاب وخاصة في هذه المهنة التي كان ومازال لها الاثر الكبير في اثراء الحركة التجارية بالامارة والتي مارسها الاجداد والآباء ولابد ان يستمرا الابناء لاستكمال نفس المسيرة. واوضح ان هذا القرار يأتي في اطار سلسلة من القرارات التي يتخذها سمو الشيخ محمد بن راشد لدعم شباب المواطنين مثل مشروع (الانطلاق) وغيره من المشروعات والمبادرات التشجيعية العملاقة. كما اوضح ان القرار يدعم اعمال التطوير والتحديث التي يشهدها ميناء الحمرية والتي جعلت منه ميناء كبيرا يجمع بين التراث والعصرية ويشهد حركة ملاحية كبيرة. واشار في هذا الصدد الى ان عدد السفن والبواخر المقبلة الى الميناء قد بلغ العام الماضي سبعة الاف و 870 سفينة وباخرة. 23 سفينة علي حسن فولاذ مدير ميناء وجمارك الحمرية (المكلف) اوضح ان عدد السفن التي ينطبق عليها هذا الوضع وهي السفن الحديدية الراسية في ميناء الحمرية يبلغ 23 سفينة بعض هذه السفن من ثلاثة شهور والبعض الاخر يقف في الميناء من اكثر من سنة ونصف. وترجع مشكلة هذه السفن التي يعتبر معظمها ملكا لمواطنين الى سببين رئيسيين: 1 ـ السبب الاول هو الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وحالة الركود التي عانت منها بعض دول المنطقة مما كان له اثر على هذه السفن فعجزت عن سداد الرسوم وتراكمت عليها المديونيات. 2 ـ اما السبب الثاني والاهم فيرجع الى ان اغلب هذه السفن يعمل في نقل الديزل ولما كانت السفن غير مهيأة لهذا الامر صدر قرار صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنع دخول الديزل على بواخر غير مؤهلة منعا لتلوث البيئة وبخاصة البيئة البحرية ونتيجة لذلك ظلت هذه السفن راسية في الميناء. ويذكر علي حسن فولاذ ان هذه السفن تشغل حيزا كبيرا من رصيف الميناء مما يؤثر على حركة الملاحة فيه كما ان هذه البواخر اصبحت عرضة للتلف بسبب الصدأ والتآكل والمشكلة الاكبر انه يمكن ان تغرق بعض هذه السفن وتحتاج الى عملية انتشال وهي عملية شديدة التكلفة كما انها مصدر للتلوث صعب التغلب عليه. والمشلكة الاخرى هي ان الرسوم تتزايد يوما بعد يوم مع بقاء هذه السفن في الميناء. ويقول علي حسن فولاذ ان هذه المكرمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تأتي في وقتها تماما وتحل كل هذه الاشكالات المتراكمة بعضها فوق بعض وهي تشجع المواطنين على مزاولة النشاط مرة اخرى, هذا نشاط الاباء والاجداد والحمدالله ان الابناء يمارسونه ولهذا نحن نشجعهم وهذا يعود بالازدهار عليهم وعلى دبي ودولة الامارات العربية بشكل عام. وتوقع علي حسن فولاذ ان يقوم اصحاب هذه السفن باخراجها من الميناء ثم استخدامها في حركة نقل البضائع التي تتناسب مع امكانياتها بدلا من الديزل او ان يقوموا باعادة تهيئتها لنقل هذه المادة في ضوء قرار صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء. وقال ان من اهم ايجابيات هذه المكرمة توفير حيز كبير في الميناء يعطي مساحة اكبر للحركة وقد بدأ اصحاب هذه السفن اجراء اتصالات مع ادارة الميناء لاخراج هذه السفن واعادة تشغيلها. مليون و 195 الف درهم وقال علي حسن فولاد بأن د. عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي يعمل على تطوير وتحديث ميناء الحمرية وان هناك خطة توسعية تم اعتمادها وارسالها الى بلدية دبي تتضمن انشاء رصيف كبير بعمق 3 كيلومترات في الخليج لاستقبال السفن الحديثة والعملاقة. وحول المبالغ والمديونيات المستحقة على هذه السفن قال فولاذ ان المجموع الكلي للمبالغ المتأخرة يصل الى حوالي مليون و195 الفا و125 درهما, وان معظم هذه المديونيات على شركات ملاحة يملكها مواطنون رغم ان عدد المواطنين الذين اقتحموا هذه المجال وعملوا به حتى الآن قليل جدا مقارنة بالشركات الاجنبية ومن هنا تأتي أهمية هذا القرار الذي يدعم ويشجع من يعمل في هذا الميدان من المواطنين. ومن أبرز الشركات الملاحية التي تمتلك سفنا راسية في ميناء الحمرية وتستفيد من هذه المكرمة شركة عالم الملاحة ومبارك للملاحة والشاطىء الذهبي للملاحة وأوريان العالمية والاخلاص وبن عمان وصقور البحر ورمسي للملاحة والهفوف للتخليص واكترا للشحن ومؤسسة محمود محمد يوسف للتجارة ومجموعة المؤسسات الخليجية. وختم فولاذ بالاشارة الى ان الحركة في ميناء الحمرية قد ازدادت بشكل كبير جدا في السنوات الأخيرة وأصبح يتعامل مع عدد كبير من الدول الافريقية والآسيوية مثل الصومال وجيبوتي وباكستان والهند وايران. واستطاع ان يجتذب السفن اليه بفضل سياسة الباب المفتوح التي تتبعها دبي والخدمات غير العادية التي يقدمها للزبائن. وحث المواطنين على اقتحام هذا المجال في ظل الدعم والمساندة غير العادية من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الموانىء والجمارك بدبي. تواجد دائم اما أصحاب السفن فكانت سعادتهم غير عادية لدرجة ان الكثيرين منهم أبدوا رغبتهم في نشر اعلانات شكر لحكومة دبي وسمو ولي العهد على هذا القرار. ويقول محمد عبدالله بهزاد صاحب شركة عالم الملاحة التي تملك أكثر من سفينة في ميناء الحمرية ان هذه المكرمة من سموه تدل على التواجد الدائم والمتابعة الدقيقة لتفاصيل الانشطة التجارية والاقتصادية بالبلاد. كما ان هذه المكرمة دعم وتشجيع يأتي في وقته وفي مكانه السليم لأن الاقتصاد العالمي يعاني كثيرا من المشاكل, وهذا يساعدنا على عدم التأثر بهذه المشاكل, بل والقدرة على مواجهتها. وأوضح ان بعض السفن تقف في الميناء منذ فترات طويلة ربما تعد بالسنوات, وهذا القرار يجعل من الممكن اعادة تحريكها مرة اخرى والاستفادة منها في دعم حركة التجارة. ويلفت محمد عبدالله الانظار الى ان السفن الخشبية لا تدفع أي رسوم رغم ان بعضها يكون أكبر حجما وأكثر نشاطا من السفن الحديدية, ولهذا فنحن نسعى لتحقيق المساواة مع السفن الخشبية لأن الهدف واحد وهو دعم اقتصاد دبي وتحقيق الرواج والازدهار. وأشار الى موضوع آخر وهو تقديم بعض الامتيازات للشركات المحلية دعما للمواطنين من ناحية وأسوة بما يحدث في كل دول العالم من ناحية اخرى, حيث تكون هناك امتيازات تشجيعية للمواطنين سواء في أسعار الطاقة أو الرسوم أو خدمات الميناء أو غيرها. وقال ان هذا معمول به في ايران وفي كثير من الدول, وهو أمر طبيعي وتزداد الحاجة اليه في بلادنا نظرا لقلة عدد الشركات المحلية اذا ما قورنت بالاجنبية. جمعة عبيد مبارك صاحب ومدير شركة مبارك للملاحة يقول ان هذه المكرمة تأتي في وقتها وتدل على متابعة سمو ولي عهد دبي لكل الانشطة وهو يحل كثيرا من الاشكالات ويعيد النشاط الى الشركات التي تراكمت عليها الديون والرسوم, وهو يحل مشاكل أصحاب السفن, وكذلك الوكالات التي كانت تعمل وكيلا لهذه السفن. وأعرب ايضا عن أمله ان تتم دراسة قضية مساواة السفن الحديدية مع السفن الخشبية في قضية الرسوم. وقال ان السفن الخشبية تشغل ثلاثة أرباع مساهمة الميناء أي ثلاثة أضعاف المساحة التي تشغلها السفن الحديدية, وأغلب أصحاب هذه السفن الخشبية أجانب, ولهذا فليس أقل من مساواتهم بالسفن الحديدية التي يملك أغلبها مواطنون. أما بخيت محمد يعقوب صاحب شركة بخيت للملاحة فوجه الشكر الى حكومة دبي والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على هذه المكرمة, مؤكدا انها ستدعم الشركات الوطنية وتدعم النشاط والحركة التجارية. تحقيق ــ عبدالفتاح فايد