نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مساء امس الاول ندوة حول (سوق الاسهم المحلية): التشخيص والحلول, شارك فيها معالي سلطان السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي وعدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين وكبار المصرفيين وعدد من رجال الاعمال في الدولة, وقد اكد خليل فولاذي في بداية الندوة على ان هذا الحوار جاء بهدف تبادل الاراء والافكار والخروج بمقترحات عملية تقوم على اولويات محددة واليات للتنفيذ وذلك لازالة السلبيات التي طرأت على سوق الاسهم المحلية والتي اوجدت جوا من عدم الثقة ادى الى جمود في حركة السوق وتراجع في ادائه. وقال ان التراجع التصحيحي امر طبيعي في الاسواق النظامية والاسواق غير النظامية الا ان ما حدث عندنا قد استمر لفترة من الوقت مما لا يعكس الاستقرار الاقتصادي للبلاد وللاداء المالي للكثير من شركات المساهمة العامة والبنوك التي ظلت تحقق ارباح عالية وتقوم بتنفيذ مشاريع استثمارية متعددة. واشار فولاذي الى ان هناك عوامل وتداعيات متشابكة ادت الى تراجع حركة السوق وهي تحتاج منا للدراسة والتحليل ومن ثم العمل والتعاون معا لايجاد الحلول الناجعة لها حيث ان هذه المرحلة تحتاج الى قيام سوق رسمية للاوراق المالية لاكساب المستثمرين الثقة ولضمان شفافية ولوجود رقابة فاعلة على التداول ولمنع المضاربين الذين يسعون لتحقيق الربح السريع ولتحجيم اية ممارسات صورية وغير سليمة. من جانبه قال زياد الدباس مدير دائرة الاسهم في بنك أبوظبي الوطني ان سوق الاسهم المحلية تعرض لفترة مضاربة شديدة في صيف العام الماضي, تبعها تراجع تدريجي اعتبارا من بداية شهر اكتوبر 1998 في اسعار اسهم جميع الشركات والبنوك, وقد ادت طول فترة التراجع واستمراريتها الى خروج كبار التجار والمحافظ الاستثمارية والمضاربين الى السوق وبالتالي ادت الى تراجع اسعار معظم الشركات القيادية منها بصورة خاصة الى ما دون قيمتها الاقتصادية نتيجة حالة عدم الثقة التي تسيطر علي السوق والمتعاملين فيه. وقد ادى ذلك ايضا الى تراجع حجم التداول الى مستويات متدنية جدا حسب الاحصائيات اليومية التي ينشرها المصرف المركزي حيث ان الكميات المتداولة لا تشكل اية نسبة تذكر من قيمة الاسهم المدرجة اضافة الى ان بعض المصارف بدأت في الفترة الاخيرة بالضغط على عملائها الذين اقترضوا لتمويل شراء الاسهم لسداد مديونياتهم او زيادة الضمانات مما ادى الى زيادة عروض البيع والتخوف من تأثير هذه الظاهرة على نشاط وحركة السوق وتعميق الركود فيه. واكد زياد الدباس ان جمود حركة السوق بصورة عامة ساهمت في ايجاد تأثيرات سلبية على حركة معظم القطاعات الاقتصادية بالدولة, حيث ان عدد كبير من الشركات استثمرت جزءا هاما من رأس مالها العامل في سوق الاسهم خلال العام الماضي نتيجة للارباح الكبيرة التي حققها المستثمرون في السوق. وذكر الدباس ان الفكرة التي طرحها جوعان سالم الظاهري وكيل دائرة مالية أبوظبي حول تأسيس محفظة استثمارية للبنوك وشركات التأمين, برأس مال يتراوح ما بين 500 الى 800 مليون درهم للاستثمار في سوق الاسهم المحلية سوف يكون احد الحلول المقترحة للمحافظة على الاستقرار في سوق الاسهم. هذا وقد اكد المشاركون في هذا الحوار على اهمية الاسراع في اقامة سوق رسمية اتحادية للاوراق المالية. أبوظبي ــ مكتب البيان