أصدر سمو الفريق اول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تعليماته بالسماح للشباب المواطن للحصول على رخص تجارية لممارسة الاعمال التجارية من المنازل ودون الحاجة لاستئجار محلات تجارية او دفع أية رسوم . وأعلن محمد القرقاوي مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية ان الدائرة الاقتصادية سوف تبدأ بمنح التراخيص للشباب اعتباراً من مطلع الاسبوع المقبل موضحاً ان الهدف من وراء مشروع (انطلاق) هو خلق جيل ريادي جديد لديه الرغبة في الدخول الى عالم التجارة والأعمال وقادر على المساهمة بشكل فاعل. وقال القرقاوي ان مشروع (انطلاق) يعد البادرة الاولى من نوعها في العالم العربي فهو تجربة غير مسبوقة تهدف لحث المواطنين على الانخراط في الحياة العملية ودخول عالم التجارة, واضاف ان المشروع يأتي في اطار الخطة الاقتصادية الهادفة الى تفعيل دور الشباب في الالتحاق بالقطاع الخاص. واضاف في مؤتمر صحفي عقد امس ان الدائرة لن تألو جهداً في تقديم كافة اساليب الدعم للشباب الراغب في اقامة مشاريع تجارية صغيرة بدءاً من الرخصة التي سيتم الحصول عليها مجاناً مروراً بالدورات التدريبية التي ستنظمها الدائرة لدفع القدرات التنافسية للشباب وتعريفهم بأفضل اساليب البيع والترويج وانتهاء بأساليب التجارة عبر الانترنت. وبموجب المشروع الريادي الجديد فإنه يحق لكل شاب او شابة ممن يزيد عمره على واحد وعشرين عاماً الحصول على رخصة قانونية يمارس بها اعماله التجارية من منزله شريطة ان يقدم الاوراق الثبوتية كملكية للمنزل او ملكية والديه للمنزل. واوضح القرقاوي ان الصفة القانونية التي تطلق على التراخيص (مؤسسة فردية) لا يحق لصاحبها الحصول على تأشيرات عمل خارجية, كما لا يحق له تأجيرها ويتم تجديد الرخصة سنوياً لضمان متابعة الدائرة لعملية تشغيل الرخصة. واشار الى ان الحصول على الرخصة لا يتطلب موافقة اية جهات حكومية اخرى باستثناء الدائرة الاقتصادية اذ يهدف المشروع تسهيل الاجراءات وعدم تعقيدها امام الشباب المواطنين. لكن القرقاوي تحدث ايضاً عن وجود اجراءات صارمة سوف تقوم الدولة باتخاذها في حال ثبوت اي تلاعب من قبل الحاصلين على الرخص سواء بتأجير الرخص او القيام بأية اعمال مخالفة للقوانين. وقال ان الدائرة بصدد تشكيل لجنة لمتابعة اجراءات التنفيذ للتأكد من سلامة سيد المشاريع بالاضافة الى وجود فريق عمل لتقديم الاستشارات الفنية والدعم اللازم للشباب. واضاف ان التجربة على الرغم من حداثتها وغيابها على الصعيدين الخليجي والعربي الا انها تجربة عالمية ويتم اتباعها في دول العالم المتقدمة, وقال (نحن بدورنا قد اطلعنا على افضل الممارسات العالمية للاستفادة منها وتطبيقها محلياً) . وفي معرض رده على سؤال حول امكانية ظهور سلبيات اعرب عن امله في ان تمضي التجربة بسلاسة ونجاح قائلاً (نحن ما زلنا في مرحلة مبكرة ومن الصعب التكهن باعداد المتقدمين وبما سيقومون به او وجود سلبيات) . لكنه اكد بأنها فرصة جيدة امام جيل جديد بأكمله من الشباب المواطن وبخاصة موظفي الدوائر الحكومية الذين يتوفر لديهم اوقات فراغ لممارسة اعمال حرة خاصة بهم. واعتبر ان مشروع (انطلاق) يعد ايضاً فرصة جيدة امام شريحة كبيرة من ربات البيوت ممن لديهم هوايات فنية كتنسيق الزهور والهدايا وغيرها وغير قادرات على تنفيذ طموحاتهن بسبب التعقيدات السابقة واشتراط وجود محل وما يتبعه من مصاريف تشغيلية عديدة. ويرى القرقاوي بأن المشروع سيحدث نقلة نوعية في التفكير النمطي لدى جيل بأكمله بحيث تصبح العائلة بأكملها تفكر بنمط تجاري جديد في غياب العوائق السابقة التي كانت تحول دون تنفيذ العديد من الافكار الريادية. وسيساهم المشروع الجديد في الحد من اهدار الطاقات والموارد الوطنية من خلال رفع مستوى الانتاجية لدى العائلات المواطنة, وتحفيزاً للمواطنات للدخول في القطاع الخاص بشكل مناسب, مما ينتج عنه تطور في المشاريع التجارية الصغيرة والقائمة حالياً على ضوء توفر الصبغة الرسمية لها. واكد القرقاوي على ان المشروع سيساهم في دخول اكبر عدد من المواطنين للعمل في المجال التجاري وقال انه دعما لنجاح المشروع على المدى البعيد سيتم تشكيل مجموعات عمل من اصحاب المشروعات المتقدمين للدائرة لمتابعة الانشطة المختلفة واقتراح الحلول لتطوير المشروع وازالة اية عقبات قد تظهر خلال فترة التنفيذ تأكيداً للمشاركة بين اصحاب المشروعات والدائرة, واشار الى ان الدائرة ستخصص مكتباً لتلقي الطلبات من المواطنين والمواطنات الراغبين في انشاء مشروعات تجارية ضمن المشروع وسيقوم بتقديم الاستشارات الفنية والاقتصادية لاصحاب المشروعات والطلبات وتنظيم ندوات تعريفية بالمشروع واهدافه وكيفية الاستفادة منه على المدى القصير والمتوسط والبعيد, كما تعتبر هذه الانطلاقة في مرحلتها الاولى وهي مرحلة تجريبية وسوف تتلقى الطلبات ابتداء من الاسبوع المقبل الذي يلي الاعلان عن المشروع (انطلاق) وستعمل الدائرة بدعم المشروع في مراحله الاولى من خلال التسويق للمنتجات لاصحاب المشاريع عبر الانترنت, التجارة الالكترونية, اقامة المعارض التسويقية وغيرها. ويعد مشروع (انطلاق) تجسيداً للدعوة الكريمة التي اطلقها الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشأن توجيه الشباب من مواطني الدولة الى العمل والانتاج, كذلك حرصاً منه على تفعيل دور الشباب في حركة البناء والتنمية خصوصاً في حقل الاقتصاد الذي نعتبره عصب الحياة واقتناعاً منا بتطبيق افكار تتناسب مع ما يشهده العصر من تحولات ومتغيرات في المفاهيم والرؤى في شتى المجالات. من جانبه قال اياد مطر رئيس مركز التنمية التجارية ان هناك اهدافاً مباشرة واخرى غير مباشرة نسعى لتحقيقها منها تخفيف المتطلبات المالية الواجب توفرها للدخول في مشروع تجاري بالنسبة للمواطنين وتحفيزهم على التفكير في ممارسة العمل التجاري وتوفير بديل منطقي وعمل امام المواطنين لتشغيل الرخص التجارية والعمل مما يؤدي الى رفع كفاءة التشغيل في المشاريع الصغيرة والمملوكة للمواطنين, وسوف تنتج عنه زيادة عدد المنشآت التجارية الخاصة المواطنة القادرة على المشاركة في التنمية الوطنية الشاملة وتدعم جهود العمل الاقتصادي الوطني بزيادة عدد الوحدات التجارية الوطنية كما انه يساهم في اعداد وتطوير الجيل المقبل من رجال الاعمال لقيادة العمل الاقتصادي وتوفير مسار اضافي يسهم في خلق فرص عمل مناسبة للمواطنين ويعمل على تقوية القطاع الخاص بشكل عام من خلال زيادة فعالياته كما ونوعاً. وحضر المؤتمر الصحفي عيسى كاظم مدير ادارة التخطيط والتنمية. كتبت سلام الشوا