تقوم الوفود العربية والأجنبية المشاركة في الندوة الاقليمية الدولية للتجارة الالكترونية صباح اليوم بزيارة لشركة رئيس حسن سعدي للشحن حيث تستمع لشرح من المسؤولين بالشركة حول التطبيقات العملية لنظام (مرسال) الذي انتجته دائرة موانئ وجمارك دبي للمعاملات الجمركية الالكترونية . وتواصل الندوة فعالياتها لليوم الثاني بالتصدي لمشكلة العام 2000 المعروفة باسم (علة القرن) لليوم الثاني على التوالي حيث بدأت الوفود أمس مناقشة هذه القضية والتعرف على تجارب الدول المختلفة الأعضاء في المكتب الاقليمي لمنظمة الجمارك العالمية في شمال افريقيا والشرق الأوسط وغرب آسيا. وقال عادل الشيراوي مدير مركز تقنية المعلومات من جمارك دبي ومدير الندوة التي تشارك بها 25 دولة ومنظمة اقليمية وعالمية ان دبي لديها خطة احتياطية للطوارئ وضعت بالتنسيق مع كافة الدوائر المحلية لمواجهة المشكلة في حال حدوثها. واضاف: لقد أدركنا المشكلة منذ عام 1994 وبدأنا العمل على تحديث النظم المستخدمة وجعلها متوافقة مع عام 2000 وحتى الآن قمنا بتغيير 30 من التطبيقات الخاصة بجمارك دبي الى نظام مرسال الجديد المتوافق مع عام ,2000 وفي 21 يونيه الجاري سنغير عددا آخر من التطبيقات وعدداً آخر في بداية يوليو, وفيما يتعلق بالاجهزة فإنها جميعها الآن متوافقة مع عام 2000. لسنا كالنعامة ودعا عادل الشيراوي الوفود المشاركة والاخوة في الدول العربية الى الاعتراف بالمشكلة والاستعداد لها بدلا من ان نكون مثل النعامة وندفن رؤوسنا في الرمال لأن هذا يزيد من آثار المشكلة. وقال اننا في دبي قد لانواجه مشكلة ولكننا نقول اننا نستعد للمشكلة فإذا لم تحدث فلن نخسر شيئا ولكن اذا حدثت مشكلة ونحن غير مستعدين لها فهذا يضاعف الخسائر. واضاف: علينا ان نخيف الموظفين ونشعرهم بوجود مشكلة حتى نرفع عندهم درجة الاستعداد, وأشار الى ان الدوائر الجمركية في سنغافورة واستراليا وغيرهما من الدول المتقدمة في هذا المجال اعلنت انها تستعد لاستقبال عام 2000 بالعمل اليدوي لأنه كلما تقدمت الدولة في مجال تقنية المعلومات كلما كان تأثرها أكبر بمشكلة العام 2000 ولهذا فإنه ليس عيبا ان نعترف بوجود مشكلة بل لعله من دواعي الاعتزاز لانه يعني مستوى أفضل في مجال تقنية المعلومات. استبيان دولي وقد وزعت جمارك دبي الاستبيان الذي اعدته منظمة الجمارك العالمية بالتعاون مع جمعية النقل الجوي الدولية على الوفود المشاركة لمعرفة موقفها من مشكلة العام 2000 والى أي مدى تدرك هذه الدول حجم المشكلة وتأثيراتها على حركة التجارة الدولية وإلى أي مدى تحتاج هذه الدول الى المساعدة الدولية في التصدي للمشكلة. وقال عادلي العلي رئيس العمليات في مركز تقنية المعلومات بجمارك دبي ان اللجنة المنظمة ستقوم بتسليم نتائج الاستبيان إلى ممثلي منظمة الجمارك العالمية حيث تستخدم في التوصل إلى بيانات واحصاءات دقيقة حول حجم المشكلة والمدى الذي وصلت إليه الدول المختلفة في مواجهتها. وقال ممثل منظمة الجمارك العالمية ان التقنية ليست تكنولوجيا المعلومات والمشكلة لا تعني في الأساس إدارات تقنية المعلومات بالجمارك وإنما هي تعني كل الإدارات وعليها أن تتكاتف جميعها لمواجهة المشكلة. وقد نظمت المنظمة العالمية دورة تدريبية في مارس من هذا العام وشارك بها خبراء من عدة دول بينهم مسؤولون من جمارك دبي وتم فيها مناقشة خطة استمرارية العمل وكانت نتائجها مثمرة وجيدة. العمل يدوي وكانت الوفود المختلفة قد تحدثت عن خططها لمواجهة المشكلة. وأعربت معظم الوفود العربية عن نجاحها في التصدي للمشكلة بشكل كامل بينما قال البعض الآخر انه لا يواجه أية مشكلة على الاطلاق. قالت وفود السعودية والكويت ولبنان وقطر انها قطعت شوطا طويلا في تطوير أنظمتها وان عملية التطوير والتحديث مستمرة وانه قبل بداية 2000 لن تكون هناك مشكلة. بينما قال السودان انه في حاجة إلى ميزانية كبيرة لتحديث وتطوير أنظمته ولكن رغم ذلك فإن الأجهزة التي لديه متوافقة مع عام 2000. أما عمان فقالت انها لا تواجه مشكلة على الاطلاق لانها لا تستخدم أجهزة الكمبيوتر في عمل الجمارك وإنما تعتمد على العمل اليدوي. كتب عبد الفتاح فايد