اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ضرورة طرح استراتيجية قومية للسياحة في الدولة يتقرر في ضوئها اولويات التنمية المستقبلية للمواقع والمناطق السياحية المختلفة استرشادا بمعوقات وخصائص كل منها . وشدد على ضرورة مواصلة الجهود التنموية لاستحداث انشطة سياحية جديدة تعمل على جذب نوعيات السائحين ذوي الدخل المرتفع مثل سياحة المؤتمرات وسياحة الحوافز والمهرجانات, ودعا الى العمل على التأثير في هيكل الطلب السياحي واعداد الدراسات والابحاث لتحديد المراكز السياحية الواعدة بالدولة غير المستغلة او تلك المستغلة على نطاق محدود. واكد وزير التخطيط في تصريحات بمناسبة صدور النشرة السنوية للفنادق لعام 1998 على انشاء معهد متخصص للسياحة لاعداد الكوادر الوطنية لشغل المناصب الهامة وخاصة مهام الارشاد والتسويق السياحي وتخريج كادر متعلم من الشباب المواطن للعمل والمساهمة في قطاع السياحة والفندقة بالدولة. وقدم الوزير المعلا احصاءات تفيد بان عدد الفنادق قد ارتفع خلال عام 1998 الى 239 فندقا بزيادة قدرها 16 فندقا عن عام 1997 وان هذه الزيادة تركزت في فنادق الدرجة الممتازة والأولى والثانية وذلك نتيجة زيادة الطلب على تلك الدرجات. واشار الى زيادة عدد الحجرات خلال عام 1998 الى 26487 حجرة بزيادة 3317 حجرة عن عام 1997 وهذه الزيادة تمثل 14% من عدد الغرف في العام 1997 وتركزت في الدرجة الممتازة والأولى والثانية. وبزيادة عدد الفنادق وما تابعها من زيادة في عدد الغرف فأيضا قابلها زيادة في عدد الاسرة وقد بلغت خمسة آلاف وثلاثمائة وست وعشرين سريرا. حيث اصبح عدد الاسرة خلال عام 1998, 44378 سريرا. وقد بلغ عدد النزلاء خلال عام 1998 2.99 مليون بزيادة قدرها خمسمائة واربعة عشر ألفا وستمائة وواحد وسبعون نزيلا بزيادة قدرها 21% عن عام 1997. الليالي السياحية وقد بلغ عدد الليالي التي قضاها النزلاء في فنادق الدولة خلال عام 1998 سبعة ملايين وتسعمائة واربع وثمانين الفا واربعمائة وثلاث عشرة ليلة, اي بزيادة قدرها (975.092) تسعمائة وخمس وسبعون الفا واثنتان وتسعون ليلة عن عام 1997 وهي تمثل زيادة قدرها 14 عن عام 1997. وقد بلغت الايرادات خلال عام 1998 ثلاثة مليارات ومائة وثلاثة وخمسين مليونا واربعمائة وخمس وعشرون الف درهم, بزيادة قدرها مائة واثنان وسبعون مليونا وثمانمائة وثلاث واربعون الف درهم اي بزيادة قدرها 6% عن عام 1997. وتشير الاحصاءات الى ان عدد السياح الذين قدموا للدولة خلال عام 1998 بلغ مليونين وتسعمائة وتسعين الفا وخمسمائة وتسعة وثلاثين سائحا, قضوا داخل الدولة, سبعة ملايين وتسعمائة واربع وثمانين الفا واربعمائة وثلاث عشرة ليلة في فنادق الدولة خلال عام 1998 اي بمتوسط (2.7) من عشر ليال لكل سائح. امكانات الامارات وكان وزير التخطيط قد استهل تصريحه بأن الله عز وجل وهب دولة الامارات العربية المتحدة مكانا متميزا على خريطة العالم من حيث موقعها المتميز جغرافيا, وحباها الله بسواحل تمتد لمسافة تقدر بحوالي 700 كيلو متر, ومجموعة من الجزر الرائعة والمأهولة والبكر, وتتمتع دولة الامارات العربية المتحدة بتضاريس في غاية الدقة والجمال. وقد وضعت حكومة دولة الامارات العربية المتحدة اجهزتها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد اهدافا اساسية للسياسة الاقتصادية من خلال تقليل اعتماد الاقتصاد الوطني على القطاع الهيدروكربوني لحمايته من تقلب الاسعار العالمية للبترول والغاز الطبيعي, وتم التوجه نحو تنويع القاعدة الاقتصادية وتحويل الامارات الى مركز سياحي ومالي وتجاري يضاهي في قوته ومركزه الدول المتقدمة. وقد اثمرت هذه السياسة الاقتصادية الحكيمة والرشيدة نتائج باهرة فنحن نرى على الصعيد المالي والسياحي والنقل والمواصلات وعلى صعيد كافة القطاعات الاقتصادية, نتائج سياسة التنويع الاقتصادية التي تنتهجها الدولة. وذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة في صناعة السياحة اتجهت في خطين متوازيين لتحقيق اعلى معدلات انتاج تلك الصناعة, وكان الخط الاول السياحة العالمية لمحاولة جذب الجنسيات الاجنبية لقضاء اكبر عدد من الليالي السياحية في المتوسط على الاقل 10 ليال لكل سائح حتى يكون معدل انفاق السائح اعلى معدل وخاصة الاهتمام بالسياحة التي تفضل الاقامة في الفنادق ذات الخمس نجوم العالمية والمتوفرة والمنتشرة في كافة امارات الدولة. اما الخط الثاني السياحة الداخلية فقد عملت الدولة على تشجيع ابنائها والمقيمين بها على قضاء العطلات في ربوع الامارات الجميلة. وقد كان لتخفيض عدد ايام العمل الى خمس ايام سوف يظهر مردوده خلال عام 1999 على نطاق السياحة الداخلية. وقال ان صناعة السياحة تعتبر من الصناعات الهامة والتي توجد تشابكا اقتصاديا مع كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى, كما تدعم مباشرة الكثير من الانشطة وخاصة الفنادق والمطاعم, وانشطة الترفيه والتسلية, اما الدعم غير المباشر لهذه الصناعة فيتمثل في قطاع النقل والمواصلات وخاصة النقل الجوي والاتصالات والبنوك والتأمين. وقد بدأت بالفعل الجهات القائمة على الترويج السياحي على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي الاستعداد والترويج لبرامج السياحة ذات الطابع الاقتصادي لمواجهة الالفية الثالثة. وتقييم الاداء في الفترة السابقة واعداد الخطط والدراسات لمواجهة المشكلات والتغير في اذواق المستهلكين لصناعة السياحة. وقد تم الاعداد من قبل الجهات القائمة على السياحة في الدولة لتأمين نصيب دولة الامارات العربية المتحدة من حركة السياحة المتوقع دخولها الى المنطقة في نهاية العام المقبل للاحتفال بالقرن الجديد وبداية الالفية الثالثة. استراتيجية سياحية وأوضح الوزير المعلا انه على اعتبار ان قطاع السياحة في الدولة قطاع حديث نوعا من حيث بدأ الاهتمام بالسياحة الداخلية والخارجية منذ عقد من الزمن, ومن الاستعراض السريع لتلك البيانات نجد ان صناعة السياحة في الدولة تتجه الى التطور والنمو السريع, وتأخذ منهجا جديدا في تلك الصناعة الهامة على مستوى العالم, وقد تحقق هذا النجاح لمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة وبشكل فعال في سوق السياحة العالمية من خلال المعارض الدولية ومكاتب وغرف السياحة العالمية. واكد ان دولة الامارات العربية المتحدة تمتلك الكثير من المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية التي تجعلها تحظى بمكانة متميزة ومتقدمة على خريطة السياحة العالمية, حيث تتميز كل امارة من امارات الدولة بطابع مميز سواء في مجال سياحة الاثار او سياحة الشواطىء او سياحة الرمال او سياحة المعارض او السياحات الترفيهية والعلاجية, ومن هذا المنطلق وحرصا من وزارة التخطيط على القاء الضوء للقائمين على هذا القطاع للعمل على تطوره وزيادة فعاليته في الناتج القومي الاجمالي خلال الالفية الثالثة, فاننا نرى ونؤكد ضرورة اتخاذ الاجراءات التالية للعمل على زيادة تطور هذا القطاع الهام. اولا: ضرورة طرح استراتيجية قومية للتنمية السياحية يتقرر في ضوئها اولويات التنمية المستقبلية للواقع والمناطق السياحية المختلفة, استرشادا بمقومات وخصائص كل منها. ثانيا: ضرورة الاسراع بمعدلات النمو المرتفعة من خلال جهود التنشيط السياحي وتكثيف عمليات التنمية المكانية. ثالثا: ضرورة تعدد انماط السياحة من خلال تنويع المنتج السياحي وتوزيعه طبقا لخصائص كل امارة. رابعا: ضرورة تحديد هدف للوصول اليه لاطالة مدة الاقامة للسائح (ليلة/ سائح). خامسا: ضرورة تزايد معدلات الاشغال الفندقي. سادسا: ضرورة مواصلة الجهود التنموية لاستحداث انشطة سياحية تعمل على جذب نوعيات السائحين ذوي الدخل المرتفع, مثل سياحة المؤتمرات وسياحة الحوافز والمهرجانات. سابعا: ضرورة العمل على التأثير في هيكل الطلب السياحي (السياحة الخليجية, السياحة العربية والاجنبية والداخلية). ثامنا: ضرورة اعداد الدراسات والابحاث لتحديد المراكز السياحية الواعدة بالدولة والتي تمتلك مقومات السياحة ولكنها غير مستغلة أو مستغلة على نطاق محدود. تاسعا: ضرورة انشاء معهد متخصص للسياحة لاعداد الكوادر الوطنية لتشغيل المناصب الهامة وخاصة مهام الارشاد والتسويق السياحي, وتخريج كادر متعلم من الشباب المواطن ليتمكنوا من العمل والمساهمة في قطاع السياحة والفندقة, كبقية دول العالم. حيث ان هذا القطاع يفتقر الى الكوادر المواطنة المدربة. أبوظبي ــ أحمد محسن