قال محمد عبدالباقي محمد المدير العام لمصرف الامارات الصناعي ان المصرف يقوم بدور متزايد الاهمية في التنمية الصناعية بدولة الامارات وذلك على الرغم من بعض الصعوبات والتطورات الاقتصادية غير المواتية في بعض الاحيان . واوضح ان هذا الدور المتنامي يتمثل في طبيعة التسهيلات التمويلية والخدمات الانمائية التي يقدمها لقطاع الصناعات التحويلية في دولة الامارات بشكل خاص وللمستثمرين الصناعيين بدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. ففي مجال التمويل وافق المصرف حتى نهاية عام 1998 على تمويل 308 مشروعات صناعية بقيمة 1802.98 مليون درهم حيث ساهمت عمليات التمويل هذه على مدى السنوات الماضية في تنوع قطاع الصناعات التحويلية وزيادة قيمته المضافة مما ساهم بدوره في ارتفاع حصة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي. ويلبي هذا التوجه احد اهم متطلبات التنمية في الدولة والمتعلق بتنويع مصادر الدخل القومي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي لايجاد اقتصاد وطني اكثر تنوعا واقل اعتمادا على النفط كثروة ناضبة. وبهدف ايجاد التنوع المطلوب, فقد توزعت قروض المصرف على قطاعات الصناعات التحويلية الرئيسية والتي تتوفر لها افضليات انتاجية في دولة الامارات مما يستجيب للمستجدات الآنية الناجمة عن انبثاق منظمة التجارة العالمية وتحرير تجارة السلع والخدمات على المستوى العالمي. وضمن هذا السياق فقد استحوذ قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات على المرتبة الاولى في قروض المصرف التراكمية وبنسبة 22.07% من هذه القروض, كما احتل قطاع صناعة المعادن غير الحديدية المرتبة الثانية بنسبة 16.18% يليه قطاع المعادن بنسبة 15.27% ومن ثم قطاع الصناعات البلاستيكية بنسبة 11.15% من اجمالي تسهيلات المصرف حتى نهاية عام 1998. وبجانب عمليات التمويل قام المصرف باعداد 20 ملفا صناعيا لاستخدامها في تقييم المشاريع المدروسة, كما تم نشر 12 فرصة استثمارية وذلك بالاضافة الى 16 فرصة اخرى طرحت من خلال ندوة فرص الاستثمار والتي شارك المصرف في تنظيمها الى جانب وزارة المالية والصناعة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة. وعلى الصعيد التنموي قال ان المصرف تمكن في هذا العام من اعداد 3 ملفات استشارية للقطاع الخاص الصناعي في الدولة, وذلك تمهيدا لتنفيذ مشاريع صناعية جديدة في المستقبل القريب. ونظرا للاهمية القصوى التي يمثلها توفر البيانات الاحصائية لاعداد الدراسات والبحوث فقد تم تطوير بنك المعلومات بالمصرف في هذا العام, وذلك من خلال ادخال تقنيات جديدة في حفظ المعلومات وسرعة استخراجها وتزويد الاجهزة بالمصرف والمستثمرين والمؤسسات الرسمية والخاصة بالبيانات اللازمة لانشطتهم المتعددة, علما بأن جزءا كبيرا من هذه البيانات يتم نشره من خلال صحيفة المصرف الشهرية والتي تتناول مختلف المواضيع التنموية الخاصة بدولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي. ولم تقتصر النشاطات التنموية للمصرف على هذه الجوانب فحسب وانما شملت ايضا مجالات التعاون والتنسيق مع المؤسسات المحلية والخليجية الاخرى حيث شارك مسؤولو المصرف بالعديد من اوراق العمل في بعض الندوات والمؤتمرات الداخلية والخارجية. لقد اتاحت هذه وغيرها من الانشطة المتعددة لموظفي المصرف اكتساب خبرات عملية هامة. وذلك الى جانب خبراتهم العلمية مما فتح المجال امام المؤسسات الرسمية والخاصة في الدولة للاستفادة من هذه الخبرات من خلال استعارة بعضها وذلك ضمن التعاون والتنسيق بين المؤسسات التنموية في الدولة. وتشير جميع هذه المعطيات التي يحتلها المصرف في الادارة التنموية للدولة, حيث تم انجاز ذلك بفضل المساندة والتشجيع التي يلقاها المصرف من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.