فرض موضوع التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي وتأثيره على حركة التجارة بالامارات نفسه على حوارات الفعاليات الاقتصادية بالدولة.واعلن د. عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي انه تقرر انشاء قسم للتعرفة الجمركية بجمارك دبي , وقال ان هذا القسم هو احد نتائج الدراسة التي اجراها مجموعة من الخبراء الاجانب مؤخرا بجمارك دبي وسوف ترفع نتائج هذه الدراسة الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس دائرة موانىء وجمارك دبي قبل وضعها موضع التنفيذ قسم جديد وأوضح بوست ان قسم التعرفة الجمركية ستكون مهمته مباشرة تطبيق الاتفاقيات الدولية وطرق تقييم التعرفة الجمركية على السلع وفق معايير ثابتة وعادلة لتحديد قيمة السلعة لمعرفة نسبة الـ 4%. واضاف ان القسم الجديد سيكون من مهامه كذك اجراء البحوث والدراسات الجمركية حتى تكون القرارات في هذا المجال الحيوي صحيحة ووفق دراسات علمية موضوعية ومحايدة واجراها خبراء متخصصون. من ناحية اخرى اكد عادل الشيراوي مدير مركز تقنية بجمارك دبي ان خوف البعض من تطبيق تعرفة جمركية موحدة على مستوى دول مجلس التعاون لامبرر له. وان التعرفة الموحدة لن تضر المركز التجاري للامارات الموحدة لن تضر المركز التجاري للامارات بل على العكس ستكون في صالح الامارات في ظل وجود ضوابط اقتصادية تفرض من جانب المصرف المركزي. وذكر ان هناك عوامل اخرى اكثر تأثيرا على النشاط التجاري من التعرفة الجمركية وان هذه العوامل بين المصرف المركزي الذي وصفه بأنه يملك امكانيات هائلة مطالبا اياه بالتحرك لتحريك السوق. مركز المال والاعمال قال عادل الشيراوي ان تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة لدول التعاون اصبح مطلبا في غاية الاهمية لجعل دبي مركز المال والاعمال العالمي بالقرن المقبل لانها تمكن الامارات من التعامل مع العالم في اطار تكتل اقتصادي كبير وتفتح امامها اسواق المنطقة. وذكر ان البنية التحتية بالامارات مهيئة اكثر من اية دولة اخرى للقيام بهذا الدور, وان هذه البنية التحتية عبارة عن سلسلة منعقدة ومتصلة من المرافق وهي اضعاف اضعاف مثيلاتها في دول الخليج الاخرى. واضاف انه لابد من تكتل اقتصادي قوي في عصر الجات والتكتلات الاقتصادية وان هذا الجدار الجمركي سيكون حماية للامارات والمنطقة كلها, وان هذا الحوار والجدل الدائر حول التعرفة الموحدة سبق ان احتدم بنفس القدر من عشرات السنين في المجموعة الاوروبية ولكن في النهاية وجدت الدول الاوروبية ا نه لابد من اقامة السوق المشتركة وانه لتحقيق هذا الهدف فلا بديل عن تعرفة جمركية موحدة وافضل مثال على ذلك انهيار السوق الآسيوية واحدة تلو الاخرى لعدم وجود تكتل اقتصادي. واشار الى تحقيق هذا الهدف بالنسبة لاوروبا كان اصعب بكثير من تحقيقه لدول مجلس التعاون الخليجي لانها دول اكثر قدما واقتصادياتها اضخم بكثير من دول الخليج وبالتالي فإن مصالحها اكثر تشابكا وتعقيدا. وان تحقيق حلم السوق المشتركة بالنسبة لنا في دول الخليج اكثر سهولة. ثقة الاستثمار وقال ان توحيد الاجراءات الجمركية على عكس ما يظن البعض يساعد على دعم المركز التجاري لدول الخليج لانه يوفر الثقة العالمية في الاستثمار بالمنطقة ويؤكد للعالم الخارجي ان هذا الاقليم موضع ثقة الاستثمار العالمي وهي عملية مهمة لان الثقة اساس الاستثمار وخاصة في هذا الاقليم الذي ينظر اليه العالم كبوابة ومعبر بين الشرق والغرب. واضاف ان الوكالات التجارية عندنا تشتكي حاليا من ان بعض دول مجلس التعاون تغلق حدودها امام بضائع الامارات وتضع العراقيل في طريقها وجميع هذه المعوقات سيتم ازالتها في حال تطبيق التعرفة الموحدة لانه ستلغى كل الحواجز والحدود الجمركية. واشار في الوقت ذاته الى ان الوكالات عليها ان تستعد للمرحلة المقبلة بتركيز أنشطتها بدلاً من العمل في كافة المجالات وتشتيت جهودها وهو الأمر الذي يضعف قدرتها على المنافسة خاصة وان التطبيق الكامل لاتفاقيات الجات يهدد عمل الوكالات, ومن الأفضل للتجار أن يستعدوا من الآن ويتجهوا للعمل كشركاء لا وكلاء وأن يركزوا أعمالهم في المجالات الرئيسية لكل وكالة بدلاً من التشتت, ومثال ذلك بيل جيتس أغنى رجل في العالم يعمل في مجال واحد ولديه شركة واحدة هي مايكروسوفت. وأشار كذلك الى ان المظلة الجمركية ستدعم الوكالات في مواجهة الجات لأنها تفرض قوانين الاقليم كله كما تفتح أمامها أسواق العالم كتكتل اقتصادي. وحول العوامل الأخرى الأكثر تأثيرا على المركز التجاري للامارات قال عادل الشيراوي ان التعرفة الجمركية تعد أقل العوامل تأثيرا في حركة التجارة وأن أكثر العوامل تأثيرا تتمثل في سعر الفائدة ومعدل السعر الانتاجي ومعدل السعر الاستهلاكي ومعدلات الأصول النقدية للشركات, وأكبر دليل على هذا ان المواد الغذائية عندنا ليس عليها رسوم جمركية ومع هذا ترتفع أسعارها باستمرار وهذا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة على المعدلات العالمية, وعلى (العملاق النائم) وهو المصرف المركزي أن يتدخل بتخفيض أسعار الفائدة فهذا سيكون أكثر تأثيرا ودعماً للنشاط التجاري من التعرفة الجمركية. ومن العوامل المؤثرة كذلك حجم التداول في سوق المال واذا تدخل المصرف المركزي وقام بدوره لتحريك السوق فهذا يشجع على الاقتراض والاستثمار, كما ان من مهمة المصرف المركزي ايضا مراقبة التضخم والركود فهذا ايضا من أهم عوامل دعم النشاط التجاري. وختم الشيراوي بقوله: نحن مع التعرفة الجمركية في حالة وجود ضوابط من قبل المصرف المركزي توازن الحركة التجارية فإذا زادت الرسوم الجمركية بنسبة ضئيلة تستطيع مواجهة ذلك بدعم السوق المحلية بتغيير معدل الفائدة ليتناسب مع الوضع الاقتصادي. ولكن الحاصل ضغط هائل على الجمارك والمرافق الحكومية الأخرى لضبط حركة التجارة بينما ان المصرف المركزي له وزن أكبر في استقرار المعادلة التجارية. كتب ـ عبدالفتاح فايد