توقعت وزارة التخطيط ان يرتفع حجم الفائض في الميزان التجاري السلعي للدولة الى 14.5 مليار درهم لعام 1999 مقابل 8.4 مليارات درهم لعام 1999 بعد ان كان في حدود 24 مليار درهم لعام 1997. ووفقا للاحصائيات المرفقة بالتقرير الاقتصادي السنوي لعام 1999 الصادر امس فان عدد سكان الامارات المتوقع لعام 1999 سيرتفع الى 2.938 مقابل 2.776 مليون نسمة لعام 1998 وعدد المشتغلين الى 1.432 مليون مشتغل مقابل 1.378 مليون مشتغل والناتج المحلي الاجمالي الى 181.5 مليار مقابل 170.1 مليار درهم والناتج المحلي الاجمالي عدا القطاع النفطي الى 138 مليار درهم مقابل 133.1 مليار درهم واجمالي تكوين رأس المال الثابت الى 50 مليار درهم مقابل 49.2 مليار درهم ومتوسط دخل الفرد الى 55 الف درهم مقابل 52.1 الف درهم والانفاق الاستهلاكي النهائي الى 126 مليار درهم مقابل 119.3 مليار درهم واجمالي الواردات السلعية الى 104 مليارات درهم مقابل 100.8 مليار درهم في حين انخفض معدل التضخم الي 1.5% مقابل 1.6%. وقال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان الاوضاع الاقتصادية بدولة الامارات في عامي 1997, 1998 تأثرت بتقلبات الاسعار في قطاع النفط وبالتالي تأثرت عوائدها ولا تزال الازمة الاسيوية وان بدا في الافق تحسن الا ان لها انعكاسات على اقتصاديات الدول النفطية بشكل عام. الاداء الاقتصادي وقال انه اذا اردنا ان نستقرىء الاداء الاقتصادي للدولة خلال عام 1999 من خلال المعطيات المحلية والاقليمية والدولية فان التوقعات تشير الى ان اقتصاد دولة الامارات سيحقق نجاحات خلال هذا العام وسيجتاز ازمة اسعار النفط بما لديه من خبرات سابقة في هذا المجال وبما لديه من قدرات تكمن في قطاعات انتاجية غير نفطية تزداد رسوخا من خلال المشروعات المشتركة وتفعيل دور القطاع الخاص لتوسيع مجالات الانتاج وزيادته وخلق فرص عمل جديدة. وتوقع وزير التخطيط ان يرتفع الناتج المحلي ليصل الى 181.5 مليار درهم عام 1999 بسبب تحسن تدريجي في اسعار النفط خلال هذا العام, وكذلك ستستمر القطاعات غير النفطية في النمو حيث يتوقع ان تحقق ناتجا محليا قدره 138 مليار درهم.. كما تشير التوقعات الى ثبات في التكوين الرأسمالي الثابت حيث من المتوقع ان يكون في حدود 49 مليار درهم وستقوم الحكومة بتنفيذ مشروعات الاستكمال في مجالات الكهرباء وتحلية المياه واستمرار انشاء شبكة الطرق التي تربط بين الامارات وانشاء العديد من المساكن الشعبية. وذكر وزير التخطيط ان القطاع الخاص في دولة الامارات لعب في الاونة الاخيرة دورا حيويا وملموسا في حركة التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية وكان التعاون والتنسيق بينه وبين القطاعات الاخرى قائما في كافة المجالات. وقد طالبت الدولة جميع الجهات المساهمة والتعاون من اجل انجاح عملية توطين الوظائف بكل القطاعات, وكان على القطاع الخاص ان يأخذ دوره في هذه العملية ويفسح المجال امام توظف المواطنين للاستفادة بما لديه من خبرات وامكانات ومجال اوسع للعمل. وقد تبنت وزارة العمل هذا العمل الوطني واقامت عدة مراكز للتدريب المهني ونظمت الكثير من الدورات التدريبية بالتعاون مع مراكز التدريب بالدولة. التوطين وقال ان فرص التوطين في سوق العمل متوفرة رغم وجود فجوة بين متطلبات السوق وامكانيات المواطنين الباحثين عن العمل وعليه هناك عدة مقترحات في شأن المساهمة في تشغيل المواطنين في القطاع الخاص ومن اهمها سن تشريع يحدد القطاعات والمؤسسات والمهن التي يجب ان تستوعب نسبا معينة من المواطنين, وان يتم توسيع دائرة هذه القطاعات والمهن وزيادة النسبة وفق خطة تنسجم ومدى قدرة المواطنين على المساهمة في العمل في هذه القطاعات, وكذلك الصدار تشريعات تتضمن الحوافز والامتيازات للمواطنين الراغبين في العمل في القطاع الخاص مساوية للمواطنين العاملين في القطاع الحكومي, والاستفادة من مراكز التدريب الموجودة بالدولة الحكومية والخاصة منها. ثم ان هناك اقتراحا بانشاء مؤسسة وطنية لتنمية القوى البشرية بحيث تكون تابعة لاحدى الوزارات مثلا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية او مجلس الوزراء مباشرة وينحصر دورها في اعداد الخطط الخاصة باحصاء المواطنين الخريجين والمهن التي يرغبون العمل بها والسعي لايجاد مراكز تدريب تسهم في تنمية قدراتهم واعدادهم بشكل علمي لتولي المسؤوليات الحكومية والخاصة ولابد ان تكون لهذه المؤسسة لجان اتصال مع كافة المؤسسات الخاصة للتعرف على المجالات والانشطة التي تحتاج للعمالة المواطنة وخاصة مع مؤسسات التعليم العالي لتحديد عدد ونوعية مخرجات التعليم التي تتواءم وسوق العمل. واشار الى ان مردود عملية التوطين يظهر على المدى البعيد وله بعد اجتماعي واقتصادي وامني كما ان تواجد العمالة المواطنة في القطاع الخاص يضمن الاستقرار والاستمرار له ويدعم مركزه اكثر. أثر اليورو وحول اثر العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) على اقتصاد بلدان الخليج اوضح ان اليورو سيكون العملة الرسمية عام 2002, مما يعني ان هناك تأثيرات كثيرة سوف تطرأ على الاوضاع الاقتصادية بشكل عام وعلى الاسواق المالية بشكل خاص في دول الخليج. وقال: لاشك ان اتجاه الدول للتعامل باليورو سيحتاج الى وقت كاف لاستكشاف مدى قدرته على منافسة الدولار او ان تحل محل جزء من التعاملات الدولية, وهو ما يتطلب فترة زمنية ليست بالقصيرة, ويتوقع ان تتزايد قوة اليورو كعملة اجنبية في التعاملات الدولية خلال المدى المتوسط والطويل نظرا لقوة اقتصاديات دول الاتحاد الاوروبي ولزيادة نسبة تجارتها الخارجية من اجمالي التجارة العالمية. واوضح انه لما كانت دول الخليج تتشابه هياكلها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية, فان دراسة اثر تلك العملة الاوروبية له من الاهمية لدول الخليج وخاصة ان هناك استثمارات خليجية في الدول الاوروبية كما ان صادرات النفط الخليجية تسعر بالدولار وغالبية تجارة دول المجلس تصديرا او استيرادا مرتبطة بالدولار, ولذا فعلى دول المجلس الاستعداد لمواجهة طرح العملة الاوروبية الجديدة بالبدء في خطوة ربط العملات الخليجية بسلة من العملات العالمية تكون فيها العملة الاوروبية الموحدة صاحبة وزن نسبي ثقيل, هذه الخطوة توطئة للهدف الاهم والاشمل الا وهو اصدار العملة الخليجية الموحدة التي تعتبر نواة للوحدة الاقتصادية الشاملة والتي ستجنب المنطقة الكثير من السلبيات في مواجهة تلك التقلبات المالية, ان على دول مجلس التعاون الخليجي ان تحذو حذو المجموعات الاوروبية بتعزيز الروابط الاقتصادية فيما بينها ودليلها في ذلك ما تم الاتفاق عليه في استراتيجية التنمية الشاملة لدول المجلس لعام 2025 وتحقيق تقارب اكثر في اتجاه الوحدة الجمركية والنقدية. وذكر ان اليورو سيتيح فرصا جديدة وكبيرة امام الاسواق الناشئة لزيادة صادراتها للسوق الاوروبية نظرا لتأثير اليورو على استقرار اسعار الصرف في دول الاتحاد الاوروبي وتوسيع اسواق المال وانتعاشها وبالتالي زيادة معدلات النمو الاقتصادي مما يتطلب مزيدا من الواردات من الخارج. ولما كانت هناك علاقات تجارية تجمع بين دول المجلس والمجموعة الاوروبية فالفرصة سانحة لدول المجلس لفتح منافذ تسويقية هامة للمنتجات الخليجية وخاصة المنتجات النفطية مما يدفع الدول الخليجية لمزيد من دراسة الاسواق الاوروبية واحتياجاتها الفعلية من السلع والمنتجات ذات المواصفات عالية الجودة مع التأكيد على توحيد التعريفة الجمركية بين دول المجلس لايجاد حلول للمسائل التجارية المعلقة مع المجموعة الاوروبية. أبوظبي ــ احمد محسن