تثمن الفعاليات الرسمية والاقتصادية والعامة في لبنان بتقدير عالي الاهتمام المتزايد الذي تبديه دولة الامارات العربية المتحدة حيال متطلبات واحتياجات المجتمع اللبناني . ففيما توقعت الأوساط المحلية ان يصل قريبا الى بيروت رئيس سلطة موانىء دبي سلطان بن سليم لمتابعة البحث في موافقة الامارات على تمويل انجاز المنطقة الحرة في منطقة القليعات, بعد ان تبلغ وزير النقل نجيب ميقاتي وذلك خلال زيارته مؤخرا الى الدولة ولقائه كبار المسؤولين المعنيين فيها) . وذكرت ان المسؤولين بالامارات ينظرون الى المشروع في اطار تكاملي مع منطقتي جبل علي والسعديات في الامارات (لأن هذا التكامل سوف يسمح بربط منطقتي الخليج العربي والمحيط الهندي بالبحر الابيض المتوسط وعبره الى اوروبا والامريكتين. وترى تلك الأوساط ان موافقة الامارات على تمويل انجاز المنطقة الحرة في القليعات تمت بعد دراسة جدوى ايجابية ومشتركة متوقعة من خلال ذلك. واستندت هذه الدراسة بشكل خاص على الجغرافيا الاستراتيجية للقليعات التي تبعد حوالي 25 كيلومترا عن مدينة طرابلس بشمال لبنان وحوالي سبعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية السورية, ويمتد المشروع فيها على مساحة تبلغ 5.5 ملايين متر مربع وهو يقع على مقربة من الاوتوستراد الساحلي الشمالي ومرفأ طرابلس, وبالتالي فإنه يمكن لهذه المنطقة وفق الأوساط نفسها (ان تكون احدى أهم المناطق التجارية التي قد تستضيف صناعات خفيفة أو مؤسسات مصرفية أو اقتصادية اخرى) . والى ذلك تضيف المراجع المتابعة ميزات أساسية لمنطقة القليعات منها: ــ توافر التسهيلات المالية وامكانية الدخول الى الأسواق المالية العالمية كافة. ــ توافر كوادر بشرية متفوقة في مجالات ادارة الأعمال والهندسة وغيرها من الاختصاصات العلمية. ـ امكانية توافر يد عاملة صناعية. ــ اضافة الى تواجدها بالقرب من مطار القليعات وعلي (حرص حجر) في حدود لبنان مع سوريا. وتدعو المراجع المكلفة نفسها الى وجوب ان يأخذ ذلك المسار في دعم الامارات للبنان بالنسبة للمشروع المطروح, الدراسة المعدة من قبل الحكومة اللبنانية لتطوير منطقة القليعات مع الدور المعد لمحطة المستوعبات (الحاويات) التي من المقرر انشاؤها في نطاق مرفأ بيروت, وتديرها هيئة استثمار جبل علي في دبي, والبحث في امكانية جدية لربط كل من منطقتي القليعات ومرفأ بيروت بمنطقتي السعديات وجبل علي. وفي اطار تطوير التعاون المشترك بين لبنان وامارة دبي سجلت في بيروت انطباعات تقدير واعجاب بما شاهده وفد من بعض البلديات اللبنانية زار دبي لمدة اربعة ايام بدعوة من مدير عام بلديتها قاسم سلطان البنا. وضم الوفد رؤساء واعضاء من بلديات عالية, برج البراجنة, جل الديب, اتحاد بلديات السهل والبحيرة (في البقاع) وبلدية برج حمود, وتشكل من: وجدي مراد, فؤاد الحركة, المهندس, منعم مارون, سمير الجراح, جهاد الحاج احمد, رافي كوكاو غلنيان, الى منسق الوفد والدكتور جورج ابو جودة. ويقول اعضاء الوفد انهم توقفوا باعجاب يلامس الدهشة في الانجازات التي لمسوها في المؤسسات التي زاروها في دبي, ومنها: مركز معالجة الصرف الصحي في العوير, المختبر المركزي, مركز مراقبة الطرق والسير الاتوماتيكي, ومتحف دبي. ورداً على سؤال عما اذا كان هناك تضاربا بين بلدية دبي واداراتها يقول د. ابو جودة:(لم نسمع عن اي تضارب بين الجهتين, فلكل منهما مسؤولياته وعمله والتنسيق يتم باستمرار كما ان للبلدية صلاحيات قوية تلعب دوراً اساسياً في نجاحها في الاعمال التي تقوم بها. بيروت ــ وليد زهر الدين