بدأت بدائرة موانىء وجمارك دبي اول محاضرات البرنامج التدريبيي لمفتشى وموظفي الدائرة وذلك بالتعاون مع جامعة القاهرة حيث القى الدكتور مأمون سلامة الرئيس الاسبق لجامعة القاهرة مدير مركز بحوث الجريمة بكلية الحقوق محاضرة بعنوان مفهوم الضبطية القضائية ودور رجال الجمارك في تطبيقها وحضر المحاضرة عدد من المسؤولين ورؤساء الاقسام ومفتشي وموظفي الادارات والمراكز في الدائرة. وقال احمد خلف مدير مركز التدريب الجمركي بالدائرة ان المحاضرة تأتي في اطار التعاون القائم بين الدائرة وقيادة شرطة دبي وجامعة القاهرة وتندرج ضمن سلسلة المحاضرات واللقاءات ذات الصلة والتي اعدت من اجل تطوير اداء الموظفين العاملين في الادارات والمراكز الجمركية والادارية ودعم الجانب الثقافي والعلمي للموظفين. واشار الى اهمية ودور مثل هذه المحاضرات المتخصصة في دعم وتطوير قدرات وامكانيات الموظفين وتزويدهم بالخبرات العلمية لمواجهة متطلبات العمل الجمركي وخاصة فيما يتعلق بالضبطية القضائية ودور رجال الجمارك تجاه اقرارها وفقا للصلاحيات والاجراءات التي منحها لهم قانون الجمارك لامارة دبي رقم (4) لسنة 1998. بدأ الدكتور مأمون سلامة محاضرته بالتأكيد على اختصاص دائرة الموانىء وجمارك دبي دون غيرها بتقصي الجرائم التي تقع بالمخالفة لاحكام قانون الجمارك المذكور والقرارات واللوائح والنظم النافذة بمقتضاه وبالبحث عن مرتكبي هذه الجرائم وجمع المعلومات والادلة اللازمة. وقال ان ذلك ما حددته المادة (110) من الفصل الاول (مأمور الضبط القضائي) في الباب الرابع في شأن العقوبات والمصالحة الجمركية. كما تطرق الى تخويل مفتشى الدائرة صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة الى الجرائم التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا القانون واللوائح والنظم النافذة بمقتضاه اضافة الى جواز تخويل صفة مأمور الضبط القضائي لغير المفتشين من موظفي الدائرة وذلك بقرار من المدير العام. واشار الدكتور سلامة الى صلاحيات مأمور الضبط القضائي من تقصي للجرائم الجمركية والبحث عن مرتكبيها وجمع المعلومات والادلة اللازمة للتحقيق والاتهام والاطلاع على الاوراق والمستندات والسجلات والمراسلات والعقود والوثائق ايا كان نوعها المتعلقة بصورة مباشرة او غير مباشرة بالعمليات الجمركية. كما تطرق الى شرعية استيقاف وسائل النقل والصعود اليها وتفتيشها واستيقاف الاشخاص وتفتيشهم وتفتيش البضائع والمخازن والمحلات والمنازل وغيرها بالاضافة الى ضبط البضاعة موضوع الجريمة والوسائل المستخدمة في ارتكابها والقبض على المتهم على النحو المخول لمأموري الضبط القضائي بقانون الاجراءات الجزائية والاستعانة مباشرة بقوة الشرطة وغيرها. وشرح الدكتور سلامة مراحل اجراءات الضبطية القضائية ومنها مرحلة الاستدلال على وقوع الجريمة ثم مرحلة التحقيق وتدوين كافة المعلومات والادلة في محضر رسمي ثم مرحلة المحاكمة التي تحال اليها القضية بواسطة النيابة. كما تطرق الى مفهوم التلبس وحدده في اربع صور وهي: 1ــ مشاهدة الجريمة (اي ادراكها باحساس مأمور الضبطية القضائية) وذلك اثناء وقوعها سواء بشكل كامل او جزئي. 2ــ مشاهدة الجريمة عقب وقوعها والاستدلال عليها بوجود اثار وبقايا مادية. 3ــ الاستجابة لاستنجاد الافراد المتضررين او المشاهدين للجاني وقت حدوث الجريمة. 4ــ مشاهدة الجاني وهو يحمل اسلحة او ادوات او علامات تعزز ارتكابه لجريمة ما. كما اوضح الدكتور سلامة شروط صحة التلبس التي تلخص في عنصر الكشف عن التلبس اي مشروعية الاجراءات التي يقوم بها مأمور الضبطية وذلك وفقا للقوانين المعمول بها والا بطلت اجراءاته في حالة مخالفتها وثبوت ذلك في المحكمة فيما اشار الى ان العنصر الثاني هو التلبس المنقول والذي لايعتد به قانونيا في حال قيام المأمور بنقل الادراك بالجريمة عن الآخرين. كما اوضح المحاضر شروط تفتيش الانثى الذي يتم بواسطة انثى مثلها بالاضافة الى كيفية تطبيق اجراءات التفتيش بحقها. وتم خلال المحاضرة الاجابة على تساؤلات واستفسارات الحضور كما قدم المحاضر تجارب ونماذج لجرائم جمركية وبين كيفية مواجهتها والتصرف القانوني حيالها.