أكد تقرير مالي حديث أن التوقعات بقرب انشاء بورصة رسمية بدولة الامارات أدت إلى رفع مؤشر الأسهم المحلية بنسبة 4 بالمائة خلال الربع الأول من العام الحالي مشيرا إلى ان أسعار الأسهم المحلية بالامارات مرتفعة بشكل عام حيث ان متوسط مضاعف السعر - ربح السهم في حدود 25 و متوسط العائد على السهم 2.2 بالمائة. وأوضح التقرير الذي صدر عن مجموعة الشرق الأوسط للاستثمار وتلقته وزارة المالية والصناعة أن ترتيب أداء بورصة الأسهم غير الرسمية في الامارات في عام 1998 كان السادس في المنطقة حيث أغلق مؤشر بنك أبوظبي الوطني على ارتفاع بنسبة 9 بالمائة بعد مكاسب بنسبة 32 بالمائة حققها السوق في عام 1997 و 15.6 بالمائة في عام 1996 و 15.6 بالمائة في عام 1995. وأشار التقرير الذي تناول أسواق الأسهم العربية وتوقعات أداءها في عام 1999 أدائها إلى ان السوق المحلية ارتفعت منذ بداية عام 1998 وبلغ المؤشر أعلى مستوى له في 6 سبتمبر حيث تجاوز حاجز 5000 نقطة بارتفاع 51% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام, إلا ان تلك المكاسب لم تستمر طويلا, وهبطت السوق في الأسابيع اللاحقة عندما أدرك المستثمرون الكبار أن أسعار الأسهم ارتفعت إلى مستويات غير واقعية وتركوا السوق وانخفض المؤشر بنسبة 19% في الفترة من 10 سبتمبر إلى 22 أكتوبر مما أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين وترك البنوك تعاني من ديون متعثرة بلغت حوالي 817.2 مليون دولار. وأوضح ان هناك أكثر من 81 شركة مساهمة عامة من بينها 42 شركة يتم تداول أسهمها بنشاط, وتبلغ القيمة الرأسمالية للسوق 35 مليار دولار مما يجعلها ثاني أكبر سوق أسهم بعد السوق السعودية في المنطقة العربية, وسوف تلحق الامارات بباقي الأسواق الخليجية بانشاء بورصة رسمية لتبادل الأسهم يكون لها جهاز تنظيم مستقل يضمن تكامل وشفافية السوق مع مجلس للاشراف على السوق وربط اليكتروني لقاعتي التداول في أبوظبي ودبي. توقعات متفائلة.. وعلى المستوى العربي أوضح التقرير ان انخفاض اسعار النفط وعدوى الأزمة الاسيوية والتباطؤ العام في النمو الاقتصادي وتراجع أرباح الشركات في المنطقة كان له آثاره السلبية على أداء أسواق الأسهم العربية خلال العام الماضي, مشيرا إلى ان التوقعات لهذا العام أفضل حيث ان العديد من هذه الأسواق أصبحت أسعار الأسهم فيها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية إذ عكس التراجع في أسعار الأسهم الانخفاض في أسعار النفط وضعف نتائج الشركات المدرجة, وإذا استقر سعر نفط خام برنت عند حدود 15 دولاراً للبرميل وتحسنت أرباح الشركات المدرجة فسوف تتحسن التوقعات بالنسبة لمعظم أسواق الأسهم العربية, وقد تكون أفضل البورصات أداء خلال العام الحالي البورصة المصرية والتونسية في حين ستتابع الأسهم الخليجية تصحيحها الأعلى. وأضاف ان بعض الدول العربية التي قامت بفتح أسواقها لتدفقات رؤوس الأموال العالمية مثل مصر ولبنان والأردن عانت بدرجات متفاوتة من انتشار العدوى الناشئة عن قيام محافظ الاستثمار العالمية بالخروج من أسواق الأسهم الناشئة, ورغم ذلك فان الانخفاض الذي سجل في أسواق دول المنطقة كان أقل حدة من التراجع الذي شهدته الأسواق الناشئة الأخرى في آسيا وأمريكا اللاتينية, وحتى أسواق الأسهم لدول مجلس التعاون الخليجي التي تتبع سياسة محافظة وتفرض بعض القيود على تدفقات رؤوس الأموال العالمية إليها, لم تكن هي الأخرى بمنأى عن تقلبات الأسواق العالمية إذ تأثرت هذه الدول بصورة أكبر من غيرها من جراء هبوط أسعار النفط والسلع (البتروكيماويات, الاسمنت, الأسمدة, الألومنيوم...إلخ) إذ ان مؤشر الأيكونومست لأسعار السلع خسر 35% من قيمته بنهاية الفصل الأول من هذا العام بالمقارنة مع أعلى مستوى وصل إليه في شهر مايو 1997 وكان لذلك تأثيره على النمو الاقتصادي لدول المنطقة وأرباح الشركات الخليجية المصدرة لهذه المنتجات والسلع. وذكر التقرير ان أسواق الأسهم العربية تعتبر صغيرة بمقاييس الأسواق الناشئة, حيث انها تشكل حوالي 9% فقط من اجمالي القيمة السوقية لـ 38 سوقا ناشئا في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وشرق أوروبا, وبلغ اجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في 12 بورصة عربية 157.8 مليار دولار في نهاية عام 1998 وشكلت البورصة السعودية التي تعتبر أكبر بورصة عربية 27% من هذا الاجمالي مشيرا إلي ان أسهم البنوك وشركات الاستثمار والتأمين والشركات العقارية تشكل حوالي 60% من اجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في الأسواق العربية وذلك بالمقارنة مع 24% في الأسواق الناشئة الأخرى, في حين تشكل أسهم الشركات الصناعية أقل من 20% في المنطقة العربية بالمقارنة مع 36% في المتوسط للأسواق الناشئة الأخرى, كما ان الحكومات العربية لا تزال أكبر المساهمين في اسواق الأسهم العربية ولذلك فان نسبة مرتفعة من الأسهم المدرجة لا يتم تداولها في السوق. السوق السعودي وفيما يتعلق بالسوق السعودي أوضح التقرير ان الاندماج بين بنك السعودي الأمريكي والبنك السعودي المتحد في بداية عام 1999 ادى الى ارتفاع أسعار أسهم البنوك السعودية , كما انعكس هذا على السوق بكامله حيث ارتفع المؤشر بنسبة 2.5% في شهر يناير إلا ان السوق عاد وعكس اتجاهه في فبراير بسبب انخفاض اسعار النفط مما ادى إلى تراجع المؤشر بنسبة 6.4% منذ بداية العام. وفي مارس شهدت أسعار الأسهم تحسنا كبيرا بعد قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض الانتاج بمعدل 1.7 مليون برميل اعتبارا من بداية ابريل 1999 مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 25% عن مستواها في بداية العام وارتفع مؤشر سوق الأسهم بنسبة 9.4% في مارس لينهي الربع الأول على ارتفاع اجمالي بنسبة 3%. وأشار إلى ان اسعار الأسهم السعودية انخفضت بنسبة 27.8% في عام 1998 لتتلاشى بذلك معظم المكاسب التي حققها السوق في عام 1997 والبالغة 28% مما جعل عام 1998 ثالث أسوأ عام في الأداء منذ بداية اعتماد مؤشر السوق عام 1985. موضحا ان عام 1998 شهد ادراج أربع شركات جديدة في السوق شكلت قيمتها الاجمالية 0.3% من اجمالي قيمة الأسهم المدرجة وقد صدر قرار في بداية 1999 خفف من المعايير المطلوبة لتحويل الشركات الخاصة إلى شركات مساهمة, والمطلوب الان ان تكون الشركة قد تأسست منذ 5 سنوات على الأقل بدلا من 10 سنوات كما كان في السابق ويجب على الشركة طرح 40% على الأقل من أسهمها للجمهور مقابل 51% في السابق على ان يكون صافي أصول الشركة 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار أمريكي) على الأقل مقارنة مع الشرط السابق بأن تبلغ هذه الأصول 75 مليون على الأقل (20 مليون دولار). هبوط الأسهم الكويتية وبالنسبة للسوق الكويتية ذكر التقرير ان الأسهم الكويتية هبطت بشكل كبير العام الماضي واستمر تراجع السوق خلال الربع الأول من العام الحالي غير متأثر بالارتفاع الذي سجلته اسعار النفط العالمية فبعد المكاسب الكبيرة التي حققتها السوق والتي وصلت إلى 40% سنويا في أعوام 1995, 1996, 1997 كان لابد من حدوث تصحيح في هذه الأسعار خاصة ان معظمها قد وصل إلى مستويات قياسية خلال الفترة 1995 ــ 1997 وأصبح بعضها مقوما بأعلى من قيمتها الحقيقة. لذا خسر مؤشر سوق الأسهم الكويتية 13% خلال الربع الأول من عام 1999, كما تراجع حجم التداول بنسبة كبيرة حيث تم تداول ما قيمته فقط 3.3 مليارات دينار كويتي (11 مليار دولار) من الأسهم العام الماضي مقابل 10.5 مليارات دينار (34.7 مليار دولار) في عام 1997. وأشار إلى ان سوق الأسهم الكويتية تأثر كغيره من أسواق الأسهم الخليجية بانخفاض أسعار النفط وتباطؤ الانفاق الحكومي وانخفاض التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك غير انه اضافة إلى ذلك فقد أدى التوتر المستمر بين العراق والولايات المتحدة إلى زيادة التشاؤم في السوق الكويتية, وقد تدخلت الحكومة لوقف انخفاض أسعار الأسهم في محاولتين لم يكتب لهما النجاح بسبب وقوف البنك المركزي الكويتي بحزم ضد هذا التدخل كما ان تأسيس وادراج شركات جديدة ساعد على سحب فائض السيولة من السوق, وانخفض مضاعف السعر - ربح السهم للسوق ككل إلى 13.4 وبلغ عائد السهم 3.9% والسعر - القيمة الدفترية 1.4 وبلغ مضاعف السعر - ربح السهم للشركات العقارية 14.8 وهو الأعلى بين القطاعات في سوق الأسهم الكويتية, في حين كان عائد السهم لهذا القطاع أقل ما يكون عند 1.8% وتلتها شركات التأمين حيث بلغ متوسط مضاعف السعر - ربح السهم 14.5 والعائد على السهم 5% ثم شركات الاستثمار حيث بلغ مضاعف السعر - ربح السهم 13.3 والعائد على السهم 2.2% أما الشركات الصناعية فقد بلغ مضاعف السعر - ربح السهم 12 والعاء على السهم 2.6% وللبنوك كان مضاعف السعر/ ربح السهم 11 والعائد على السهم 4.2%. أما الشركات غير الكويتية المدرجة في السوق ومعظمها من الامارات العربية المتحدة فقد انهت عام 1998 بمضاعف سعر/ ربح السهم عند 12.8 وعائد على السهم 5.8%. وتوقع التقرير حدوث بعض التحسن على أداء السوق خلال العام الحالي لأن معظم الأخبار السيئة مثل انخفاض اسعار النفط وضعف نتائج الشركات المدرجة قد انعكست على اسعار الأسهم الحالية, كما ان عملية التصحيح قد وصلت إلى نهايتها ولم يعد هناك مغالة في أسعار أسهم العديد من الشركات المدرجة. وسوف تعتمد درجة التحسن على مستوى أسعار النفط وتطور الاقتصاد المحلي والسماح لرأس المال الأجنبي بالاستثمار في سوق الأسهم الكويتي الذي لا يزال مقيدا ويقتصر على الاستثمارات غير المباشرة في صندوقين أو ثلاثة صناديق للاستثمار المشترك, وكذلك على تقدم عملية الخصخصة في البلاد والتطورات على الجبهة العراقية. سوق البحرين وأما بالنسبة للسوق البحريني فقد أوضح التقرير انه بعد المكاسب التي حققها السوق بنسبة 16.6% في عام 1996 و 49% في عام 1997 سادت موجة من جني الأرباح خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 1998 وتراوح مؤشر السوق بين 2140 ـ 2160 نقطة بانخفاض عن مستواه البالغ 2130 في نهاية عام 1997. وساعد الاداء القوي لقطاعي البنوك والاستثمار إلى تعزيز الثقة في الأشهر اللاحقة حيث ارتفع المؤشر إلى 2569 نقطة في بداية أغسطس 1998 وهو مستوى لم يصل إليه المؤشر من قبل, إلا ان استمرار الانخفاض في أسعار النفط والأداء الضعيف للأسواق الاقليمية الأخرى ترك أثره الواضح على الأسهم البحرينية خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي مما أدى إلى تراجع المؤشر بنسبة 15% بين شهر أغسطس ونهاية العام. وقد انهى مؤشر بورصة البحرين عام 1998 عند مستوى 2188.9 نقطة أي بانخفاض نسبته 5.25% منذ بداية العام, وبلغت القيمة الرأسمالية لسهم الشركات المدرجة وعددها 42 شركة 6986 مليون دولار في نهاية العام الماضي بانخفاض عن قيمتا البالغة 7571 مليون دولار في عام 1997. وذكر ان التراجع العام في أسعار النفط وخطط الحكومة لخفض انفاقها في موازنة 1999 وتراجع أرباح الشركات المدرجة في عام 1998 انعكست سلبا على سوق الأسهم خلال الشهور الأولى لهذه السنة إذ انخفض المؤشر بنسبة 3.9% خلال الربع الأول من العام الحالي. ورغم تراجع المؤشر في الربع الأول من العام الحالي فان توقعاتنا لأداء السوق خلال 1999 تبقى متفائلة ولكن بحذر, إذ ان مستويات الأسعار وصلت الآن عند معدلات معقولة حيث يبلغ متوسط مضاعف السعر - ربح السهم 11 ومتوسط العائد على السهم 4.8%, ولقد عكست اسعار الأسهم منخفضة التوقعات بأن تبقى أسعار النفط متدنية وان تتراجع أرباح الشركات المدرجة, غير ان تنوع اقتصاد البحرين يجعله بوضع أفضل للتكيف مع المتغيرات المستجدة بأسعار النفط مقارنة مع دول المنطقة الأخرى, وإذا ما استمرت أسعار النفط بالتماسك أو التحسن فهذا سينعكس ايجابيا على سوق الأسهم البحرينية. سوق مسقط وأضاف التقرير ان سوق مسقط للأوراق المالية حقق أفضل أداء في العالم في عام 1997 عندما ارتفع بنسبة 141% علاوة على ارتفاعه بنسبة 26.1% في عام 1996, و 8.3% في عام 1995 و 28.5% في عام 1994, غير أن أداء السوق العام الماضي كان الأسوأ بين أسواق الأسهم العربية حيث هبط بنسبة 54%, وذلك كعملية تصحيح طبيعة لأسعار الأسهم بعد ان وصل مضاعف السعر - ربح السهم في المتوسط للسوق ككل إلى 25.4 في عام 1997. كذلك ساهم انخفاض مستوى السيولة نتيجة زيادة الاصدارات في السوق الأولية وارتفاع أسعار الفوائد من 6.5% في بداية عام 1998 إلى 8.3% في نهاية العام في تراجع أسعار الأسهم, ولقد وصل عدد الادارات الجديدة التي طرحت للجمهور العام الماضي 47 اصدارا بلغت قيمتها 440 مليون ريال عماني (1142 مليون دولار) مما رفع عدد الشركات المدرجة اسهمها في السوق إلى 129. وقد دفع القلق حول انخفاض اسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي في البلاد المستثمرين بعيدا عن سوق الأسهم في بداية العام الماضي وتلا ذلك موجة بيع اتسمت بالذعر من قبل صغار المستثمرين الذين اقترضوا بكثافة لشراء الأسهم. وأشار إلى انه مع ذلك شهد سوق مسقط للأوراق المالية تحسنا واضحا في بداية عام 1999, حيث كسب مؤشر السوق 9.6% في شهر (يناير) بعد السماح لصندوق الاستثمار الوطني باستثمار ما يصل إلى 260 مليون دولار في الأسهم المحلية نيابة عن صناديق تقاعد ومؤسسات خاصة أخرى, غير انه مع بقاء أسعار الفائدة على الودائع بالريال مرتفعة واستمرار انخفاض اسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد لم تدخل الأموال المنتظرة إلى السوق وبالتالي انخفض المؤشر بنسبة 8.5% خلال الأربع الأول من هذا العام. أفضل الأسواق العربية وذكر ان سوق الاسهم القطرية كانت افضل الاسواق اداء في المنطقة العربية العام الماضي, حيث ارتفع المؤشر بنسبة 35% علاوة على ارتفاعه بنسبة 34% في عام 1997, ويعود ذلك الى تنامي ارباح الشركات المدرجة خاصة في القطاع المصرفي, ولكون الاسهم من المجالات الاستثمارية الجديدة في البلاد. غير ان انخفاض اسعار النفط والميزانية المتشددة لهذا العام حيث تتوقع الحكومة تراجع النفقات في حدود 9.7% والتصحيح المتوقع في اسعار الاسهم كان لها اثرا سلبيا على اداء البورصة في بداية 1999 حيث هبط المؤشر بنسبة 3.9% خلال الربع الاول. واشار التقرير الى انه كما كان متوقعا, ارتفع حجم التداول باستمرار خلال العام الماضي حيث حقق متوسط حجم التداول الاسبوع نموا من 7.8 ملايين ريال قطري (2.1 مليون دولار) في عام 1997 الى 26.7 مليون ريال قطري (7.3 ملايين دولار) خلال الربع الاخير من عام 1998 وكان الطرح الاولي (IPO) لــ 45% من شركة الاتصالات القطرية بقيمة 742 مليون دولار اكبر طرح اولي في العالم العربي في عام 1998 واجتذب مستثمرين جدد منهم مستثمرون غير قطريين وصل عدد المكتتبين في اسهم هذه الشركة 8000 مستثمر بما فيهم القطريين والمقيمين في قطر و 2000 مستثمر من الخارج موضحا ان نجاح طرح اسهم شركة الاتصالات القطرية والاسعار المعتدلة للاسهم حيث يبلغ متوسط مضاعف السعر/ ربح السهم 12.27 والعائد على السهم 2.09% اضافة الى تحسن اسعار النفط, كل هذا سيكون له تأثيره الايجابي على السوق خلال العام الحالي. الغاء المكاسب واضاف ان الانخفاض بنسبة 25% في اسعار الاسهم المصرية خلال عام 1998 ادى الى الغاء المكاسب التي حققتها السوق في عام 1997 عندما ارتفعت بنسبة 16% مما جعل السنة الماضية واحدة من اسوأ السنوات التي شهدتها سوق الاسهم المصرية منذ بداية التسعينات. وكان مؤشر السوق قد ارتفع بنسبة 39.1% في عام 1996 وانخفض بنسبة 11.8% في عام 1995 بعد ارتفاع وصل الى 154% في عام 1994 وقد ارتفعت القيمة الرأسمالية للاسهم المدرجة من 4 مليارات دولار في عام 94 الى 24 مليار دولار العام الماضي وهذا يمثل 30% من الناتج المحلي الاجمالي. وهناك 716 شركة مدرجة في السوق منها 30 شركة تمثل 50% من اجمالي القيمة الرأسمالية للسوق. ويتركز التداول النشط في اسهم 150 شركة فقط اما بقية الاسهم فهي تعود الى شركات ذات ملكية خاصة ولا يتم تداول اسهمها بنشاط. واشار الى ان هناك عدة عوامل ساهمت في تراجع اسعار الاسهم العام الماضي منها الازمة التي ضربت اسواق شرق اسيا وروسيا والتي ادت الى انخفاض تدفقات رؤوس اموال المحافظ الاستثمارية الموجهة للاسواق الناشئة وكذلك تأثرت ثقة المستثمرين المحليين سلبيا من جراء بعض عمليات الخصخصة غير الموفقة وسن قانون ضريبة جديد يؤثر كثيرا على ارباح الشركات وخاصة البنوك وارتفع مؤشر السوق بنسبة 9.2% خلال الربع الاول من هذا العام بسبب تجدد الاهتمام بالاسهم المصرية نتيجة الاداء القوي للمؤشرات الاقتصادية اذ حقق اجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 5.7% في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 98 بالمقارنة مع 5.3% في العام السابق, كذلك فإن انخفاض اسعار النفط واثار ذلك على الاقتصاديات الخليجية قد يساعد على تحول الاموال للاستثمار في سوق الاسهم المصرية لغرض التنويع. كما ان البورصة المصرية مدعومة باساسيات جذابة حيث يقدر ان تنمو ارباح الشركات المدرجة بنسبة 15% هذا العام. التباطؤ الاقتصادي واضاف التقرير ان سوق عمان المالي الذي اصبح يعرف الآن ببورصة عمان تأثر بالتباطؤ الاقتصادي الذي شهده الاردن في عام 1998 حيث انخفض مؤشر السوق بنسبة 4.4% خلال الشهور العشرة الاولى من العام الا ان السوق وجد دعما بعد قرار الحكومة ببيع حصتها في شركة مصانع الاسمنت الاردنية الى مستثمر استراتيجي اجنبي في شهر (نوفمبر) حيث انهى المؤشر عام 1998 بارتفاع طفيف لم يتعد نسبة 0.53% . وكان السوق قد ارتفع بنسبة 10.3% في عام 1997 وانخفض بنسبة 3.6% في عام 1996 وارتفع بنسبة 10.5% في عام 1995. وكان افضل اداء العام الماضي لقطاع البنوك حيث ارتفعت الاسهم بنسبة 21% في حين تراجع اداء اسهم القطاعات الاخرى. واشار الى ان بورصة عمان لا تزال تعاني من قلة السيولة وضعف الطلب ويرجع السبب الرئيسي في ذلك الى السياسة النقدية المتشددة, والارتفاع النسبي لاسعار الفوائد على الدينار الاردني حيث انخفض معدل التداول الى 18.75% من اجمالي الاسهم المدرجة في عام 89 بالمقارنة مع 23% في عام 97 والقمة التي وصل اليها وهي 86% في عام 1992. وارتفعت قيمة الاسهم المتداولة بنسبة 30% لتبلغ 464.4 مليون دينار (655 مليون دولار) وحظيت اسهم البنوك بنصيب الاسد حيث وصلت حصتها الى 41.5% من اجمالي حجم التداول. كذلك ارتفعت القيمة الرأسمالية للاسهم بنسبة 15% وبلغت 4.15 مليارات دينار (5.85 مليارات دولار) بنهاية عام 1998. وضعف زخم الاستثمارات الاجنبية في سوق الاسهم الاردنية بسبب الازمة المالية التي ضربت منطقة شرق آسيا والتوتر السياسي في المنطقة, ورعم ذلك بلغت الاستثمارات الاجنبية 124.3 مليون دينار (175.2 مليون دولار) بفضل صفقة بيع اسهم شركة مصانع الاسمنت الاردنية بقيمة 71 مليون دينار (100 مليون دولار) وبذلك اصبح نصيب المستثمرين الاجانب 44% من مجموع القيمة الرأسمالية للسوق منها 39% للمستثمرين العرب و 5% لغير العرب في نهاية عام 1998. بورصة بيروت وذكر ان بورصة بيروت العام الماضي انخفض المؤشر بنسبة 18% وذلك بعد ان كانت قد حققت ارتفاعا بنسبة 17.5% في عام 1997 وانخفاضا بنسبة 2.6% و21% في عام 1996 وعام 1995 على التوالي, وارتفاعا بنسبة 35% في عام 1994. وقد بلغ اجمالي القيمة الرأسمالية للاسهم المدرجة 2.4 مليار دولار في نهاية عام 1998 ومن العوامل الرئيسية التي انعكست سلبا على سوق الاسهم اللبنانية العجز المتواصل في الميزانية العامة وما لذلك من تأثير على تنامي الدين العام الداخلي والخارجي. ولقد ساهمت حالة الترقب المرتبطة بالتطورات السياسية وارتفاع اسعار الفوائد في ابتعاد رؤوس الاموال عن الاستثمار في البورصة. وتوقع التقرير ان يبقى المستثمرون حذرين لحين الاعلان عن خطة اقتصادية واضحة من قبل الحكومة الجديدة تحدد فيها الوسائل لخفض عجز الموازنة واصلاح الادارة الحكومية واتاحة الفرصة للاقتصاد لاستعادة توازنه. وبينت سوق الاسهم حدوث تخفيض تدريجي لاسعار الفوائد واجراءات لتحسين ايرادات الحكومة وتخفيض الهدر في الانفاق وتنفيذ اصلاحات اقتصادية هيكلية اخرى تشمل تخصيص بعض المرافق العامة وزيادة دور القطاع الخاص. واذا تم تنفيذ مثل هذه الاجراءات فقد تنجح سوق الاسهم اللبنانية في اجتذاب المستثمرين مرة اخرى اليها خاصة وان اسعار الاسهم اصبحت مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية اذ يقدر متوسط مضاعف السعر/ ربح السهم 10 ومتوسط السعر/ القيمة الدفترية 1.5 خلال عام 1999. ثاني أفضل سوق وذكر ان بورصة الدار البيضاء حققت ثاني افضل اداء بين البورصات العربية خلال العام الماضي حيث ارتفعت بنسبة 20% وذلك علاوة على ارتفاعها بنسبة 48.6% في عام 1997 و29% في عام 1996 و0.9% في عام 1995. كذلك سجل حجم التداول زيادة بنسبة 80% خلال العام الماضي وبلغ 58.2 مليار درهم مغربي (6.2 مليار دولار) كما ارتفعت القيمة الرأسمالية للاسهم المدرجة بنسبة 22% وبلغت 15.6 مليار دولار. وقد وصل المؤشر الى اعلى مستوى له محققا رقما قياسيا في شهر سبتمبر ومرتفعا بنسبة 33% خلال الثلاثة ارباع الاولى من 1998 الا انه شهد تصحيحا بنسبة 11% في الربع الاخير ليعاود الانخفاض خلال الربع الاول من العام الحالي بنسبة 1.7% ولقد تم ادراج 5 شركات جديدة في بورصة الدار البيضاء العام الماضي مما رفع العدد الكلي الى 49 لكن لم تكن هناك عمليات خصخصة تذكر. واشار الى انه بالنظر الى الاداء الاقتصادي الجيد والاصلاحات الهيكلية التي تبنتها الحكومة وتوفر السيولة المطلوبة في سوق الاسهم وضعف الترابط بين السوق المغربي واسواق الاسهم الناشئة الاخرى, فإن بورصة الدار البيضاء هي بين البورصات العربية التي يتوقع لها اداء ايجابيا هذا العام و,كانت مؤسسة ستاندرد آند بورز قد اكدت تقييم BBB للاقتراض طويل الاجل بالعملة المحلية للمغرب و BB للاقتراض طويل الاجل بالعملات الاجنبية, كما ان المغرب يتمتع باستقرار سياسي وله مديونية خارجية قصيرة الاجل منخفضة وجهاز مصرفي قوي. البورصة التونسية واضاف ان اداء البورصة التونسية كان الافضل بين البورصات العربية خلال الربع الاول من عام 1999 حيث ارتفعت بنسبة 23.6% بعد ان سجل المؤشر زيادة طفيفة في عام 1998 لم تتعد 1.9% هذا ولقد كان المؤشر قد انخفض بنسبة 21.6% و8.6% في عامي 97 و96 على التوالي. ويعتبر التراجع الذي سجل خلال عامي 1996 و 1997 بمثابة تصحيح للاسعار بعد الارتفاع الكبير الذي سجل في عامي 94 و95 عندما ارتفع المؤشر بنسبة 95% و25.1% على التوالي وجاء ارتفاع الأسهم خلال الفصل الاول من هذا العام نتيجة للاداء الجيد الذي سجلته الشركات المدرجة خلال عام 1998 بالاضافة الى تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد حيث حقق الناتج المحلي الاجمالي العام الماضي نموا بنسبة 4.8% وبقاء معدلات التضخم منخفضة كما ان الاستقرار السياسي الذي ساد البلاد منذ اوائل التسعينات والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة مع اوروبا كلها عوامل ايجابية ساعدت على تحسن سوق الاسهم التونسية. كذلك تلقت الاسهم دعما اضافيا في منتصف فبراير هذا العام بعد ان تم تخفيض سعر الفائدة الاساسي بنقطة مئوية واحدة. وتوقع التقرير ان يكون متوسط مضاعف السعر/ ربح السهم 9.8 ومتوسط السعر/ القيمة الدفترية 1.2, كما ان نمو الارباح للشركات المدرجة يتوقع ان يصل الى 8% هذا العام مقارنة مع 7% في عام 1998, اما متوسط العائد الموزع على الاسهم فيتوقع بقاؤه عند مستواه في عام 1998 اي بحدود 4%. البورصة الفلسطينية وذكر التقرير ان البورصة الفلسطينية تعتبر احدث البورصات في المنطقة العربية وتم بدء التداول فيها 18 فبراير 1997 كما تم اعتماد مؤشر القدس في اول يونيو من ذلك العام. واشار الى ان بورصة فلسطين بدأت عام 99 بداية ايجابية وحقق المؤشر ارتفاعا بنسبة 3.3% خلال الربع الاول من العام ولقد قامت السلطة الفلسطينية في بداية شهر مارس من العام الحالي بخفض معدلات ضريبة الدخل على الشركات من 38.5% الى 20% مما سيعزز الارباح ويجتذب مزيدا من رأس المال الاجنبي من خارج منطقة الحكم الذاتي وبالاخص من الفلسطينيين في الخارج. غير ان هناك بعض المغالات في اسعار الاسهم حيث ان متوسط مضاعف السعر/ ربح السهم قد يصل الى 18 في عام 1999. وهناك قانون للاوراق المالية في مراحله النهائية وهو ينص على انشاء سلطة منفصلة للاشراف على سوق الاسهم بدلا من قيام البورصة بتنظيم نفسها بنفسها وهذا التطور سوف يدعم الثقة في البورصة ويجتذب المزيد من المستثمرين المحليين والاجانب. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر