بدأت شركة عالمية للسياحة والسفر من جنوب افريقيا بالتعاون مع احدى شركات السياحة في دبي العمل لادخال نوع جديد من السياحة الى دبي هو (سياحة المعاقين) . وقام وفد من شركة (ويل شير) المتخصصة في مجال سياحة المعاقين بزيارة لدبي بمناسبة انعقاد معرض سوق السفر العربي (الملتقى 99) حيث التقى مع المسؤولين في الشركة الوطنية كما التقى بالمسؤولين في دائرة السياحة والترويج السياحي الذين ابدوا الاستعداد لتقديم كل الدعم والتيسيرات المطلوبة لتشجيع هذه السياحة. أعلن ذلك جاسم الرئيس مدير عام شركة اطلس العالمية للسياحة والسفر بدبي في حديث خاص لــ (البيان) . واكد ان وفد شركة ويل شير ابدى اعجابه بالمقومات السياحية في دبي واكد ان الفرص السياحية واعدة بالامارات. سياحة شاملة أكد جاسم الرئيس ان دبي بها فندق كامل مجهز لهذا النوع من السياحة اضافة الى ان باقي الفنادق بدبي بها عدد من الغرف مخصصة لهذا النوع من السياحة, وعقدت شركة اطلس عدة اجتماعات مع وفد شركة ويل شير من جنوب افريقيا لبحث ودراسة متطلبات دعم وتنشيط هذا النوع من السياحة. كما قام الوفد بزيارة لدائرة السياحة والترويج السياحي بدبي والتقى المسؤولين بها الذين ابدوا الترحيب والاستعداد لدعم اي نشاط سياحي على ارض الامارات. واوضح ان سياحة المعاقين لا تقتصر فقط على شخص معين من افراد الاسرة وانما دعم هذا النوع من السياحة يعني دعم السياحة الشاملة لان الشخص المعاق لا يقوم بالسياحة بمفرده وانما مع جميع افراد اسرته. كما ان عدم توفير التسهيلات لهذا النوع من السياحة يضر بالسياحة بشكل عام لانه يحرم الاسرة كلها من القيام بالرحلة وليس الشخص فقط. واضاف: اننا نبحث حاليا مع الدوائر المعنية التجهيزات الارضية في مطار دبي الدولي المطلوبة لهذا النوع من السياحة. وكذلك وسائل المواصلات والفنادق واماكن الزيارة او المزارات السياحية. واكد جاسم الرئيس ان هذا نوع من التخصص والتميز في مجال السياحة, ولهذا تعد شركة اطلس الآن لعمل قسم خاص بها لسياحة المعاقين من دبي واليها. العتبات المقدسة وأعلن عن برنامج للسياحة الدينية عبر دبي الى العتبات المقدسة بالعراق بدأت الشركة تطبيقه منذ بداية هذا العام وحقق نجاحا كبيرا مما يدل على ان الامكانيات السياحية لدبي لا حدود لها وانها مؤهلة لنجاح كبير في مجال السياحة بكافة اشكالها وليس فقط سياحة التسوق او سياحة النخبة. فلدينا الآن سياحة رياضية وسياحة مغامرات وسفاري وسياحة مؤتمرات ومعارض حتى السياحة الدينية عبر دبي وجدت اقبالا كبيرا وحققت حتى الآن نجاحا منقطع النظير. وتعتبر باكستان والهند اكثر الدول التي تأتي منها السياحة الدينية الى دبي حيث تأتي الوفود السياحية الى دبي ثم تنتقل منها بعد ذلك باستخدام الباخرة السياحية جبل علي التي تعمل شركة اطلس وكيلا لها الى ميناء ام القصر العراقي. وتتجه من هناك الى العتبات المقدسة في كربلاء وغيرها من المزارات الدينية الاخرى في العراق. ثم يعود السائح بعد ذلك الى دبي للتسوق. وقد شهد هذا النوع من السياحة اقبالا كبيرا من جانب السياح في ايران وباكستان والهند وحتى بعض دول الخليج الاخرى التي يفضل ابناؤها هذا الخط السياحي الذي يعتبر افضل الخطوط الى العتبات المقدسة اقتصاديا وسياحيا. واكد جاسم الرئيس ان هذا ايضا شجع سياحة الترانزيت بين دبي والعراق ويمهد الطريق لدعم هذا النوع من السياحة مع باقي دول منطقة الخليج. ويشهد هذا البرنامج السياحي الى العراق حاليا نشاطا مكثفا بسبب ذكرى الاربعين لاستشهاد الامام الحسين حيث تتوافد الافواج السياحية من دول المنطقة الى دبي ومنها الى الاماكن المقدسة. سياحة ترانزيت واشار الى انه يجري حاليا دراسة عمل محطات للباخرة جبل علي في دول الخليج في طريقها الى العراق وهو الامر الذي سيدعم سياحة الترانزيت من ناحية كما يدعم السياحة الدينية في هذه الدول الى العتبات المقدسة ويدعم السياحة بشكل عام. وقال ان مقومات السياحة عندنا قوية من فنادق ومنتجعات ومزارات سياحية جذابة, واكد ان الحملة الترويجية التي تقوم بها دائرة السياحة والترويج السياحي بدبي وضعت دبي على خارطة السياحة العالمية وحققت نجاحا كبيرا, فالدائرة لا تترك مكانا الا وتتجه اليه وتشارك في كل المعارض العالمية. وطالب بتوحيد الجهات المشرفة على السياحة حتى يتم تسهيل الاجراءات مشيرا الى ان شركات السياحة تتعامل وتتلقى التعليمات من اكثر من جهة وهو الامر الذي يؤثر على السياحة. فبدلا من التعامل مع وزارة الداخلية والبلدية ودائرة التنمية الاقتصادية اضافة الى دائرة السياحة يمكن توحيد كل هذه الاجراءات واعطائها لجهة واحدة ولتكن دائرة السياحة. واشاد بالاقتراح الخاص بانشاء جهة واحدة للتنسيق بين عمليات الترويج السياحي على مستوى الدولة مؤكدا ان كل امارة من الامارات بها مقومات سياحية متميزة ومنفردة وان الترويج السياحي لكل امارة يصب في النهاية في مصلحة الامارات كلها. موسم ناجح وحول الوضع السياحي حاليا قال جاسم الرئيس ان السياحة تأثرت قليلا في 1998 بسبب الازمة الروسية ولكنها استعادت حيويتها الى حد كبير في هذا العام وكان للاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هذه الازمات العالمية اكبر الاثر في تجاوزها. واشاد في هذا الصدد بقرار الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتجميد الرسوم وتخفيض رسوم الفنادق الى 10% فكل هذه القرارات تساعد على عودة النشاط لانها تمكن شركات السياحة من تقديم سعر تنافسي. كما ان التسهيلات الاخرى بشأن منح التأشيرة تسهم في عودة النشاط بشكل جيد. وتوقع ان يصل النشاط الى قمته في الموسم المقبل 99/2000 لعدة اسباب اهمها احتفالات نهاية القرن التي تشهد حشودا سياحية كبيرة وحفلات عالمية. ولا شك ان دبي اكثر الاماكن استقرارا وامنا بالعالم وبالتالي يمكن ان تكون مقرا لمثل هذه الحفلات. السبب الثاني ان الاقتصاد الروسي بدأ يستعيد بعض نشاطه وبدأ الانتعاش مع دعم البنوك والمؤسسات الدولية مما ادى الى استقرار سعر صرف العملة الروسية وهو اكثر العوامل تأثيرا على السائح. واضافة الى هذا فإن الازمة السياسية في تركيا تلقي بظلالها على السياحة هناك. اما العنصر الاكثر أهمية فهو تقديم تسهيلات في منح التأشيرة بضوابط معينة لشركات السياحة ذات السمعة الكبيرة. وتوقع ان تدخل السياحة في دبي ابواب المليون وان نحقق معدل اربعة ملايين سائح في الخمس سنوات المقبلة. التوطين وأثار جاسم الرئيس قضية التوطين في قطاع السياحة مشيرا الى انه ليس مسألة توظيف وفقط ولكن مسألة تتعلق بمستقبل السياحة في البلاد. ولابد ان يشمل التوطين شركات السياحة والفنادق وكافة المرافق التي تستخدم في السياحة لان السائح عندما يأتي الينا ينتظر ان يرى ابناء البلد ويتعرف على عاداتهم ويستمع اليهم وليس على جنسيات اخرى. ولهذا فالتوطين في قطاع السياحة لا يقل أهمية عن المجالات الاخرى. كما ان المواطن أكثر معرفة ببلده ومعالمها وتاريخها واكثر قدرة على ان يشرح هذا للسائح الذي يريد ان يتعرف حتى على عادات أهل البلد. وطالب بتحديد نسبة مئوية للتوطين في قطاع السياحة كما حدث مع البنوك حتى يكون ذلك الزاما لاصحاب الشركات والفنادق والمواقع السياحية بالتوطين خلال جدول زمني محدد. كما طالب بالدعم الحكومي لعملية التوطين نظرا لآثارها على مستقبل السياحة وعلى الدخل القومي بشكل عام. التأشيرة الموحدة وحول التأشيرة الموحدة بين الامارات وعمان ومدى تأثيرها على السياحة قال ان هذه التأشيرة يمكن ان تؤدي الى زيادة النشاط السياحي بنسبة 70% على الاقل سواء في دبي أو عمان. واشار الى ان القطاع الخاص في البلدين يلعب دورا كبيرا في الترويج السياحي والتمهيد لهذه التأشيرة الموحدة ومساندة الدور الحكومي في هذا الصدد. وأعرب عن أمله ان تكون هذه بداية للتأشيرة الموحدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وختم بالقول ان النشاط السياحي كان ايضا احد العوامل التي دفعت الى التفكير في هذه التأشيرة حيث استهدفت استيعاب وزيادة اعداد السياح الى البلدين. حوار ــ عبدالفتاح فايد